مقالات

عبد الجليل آدم المنصوري

الدبلوماسية المنشودة (من وحي التعيين في السلك الدبلوماسي)

أرشيف الكاتب
2022/05/08 على الساعة 10:34

أوردت صحيفة إنجليزية يوماً، كلمات جافة لـوزيرة خارجية أمريكا "كوندا ليسا رايس" موجّهة للدبلوماسيين الأمريكيين، مفادها: اتركوا مكاتبكم وسوّقوا إنتاج بلدكم. وأكّدت أن ثلث الدبلوماسيين في الخارج سوف يُعاد توزيعهم في بلدان الشرق الأوسط وأفريقيا، ومن لا يجيدون اللغة العربية أو الأردو أو الصينية، سيفقدون الترقيات وربما حتى مناصبهم.

بهذه الكلمات، نُذكّر سفراءنا الذين أقسموا اليمين ليتبوّؤوا مراكز سفراء ليبيا لدي عواصم بعض دول العالم، ونقول لهم: ربما صحيح ليس لدينا بضاعة تسوّقونها، لكون اقتصادنا ريعي بامتياز، ولكن لدينا ثقافتنا السياسية الجديدة، وسمعة بلدنا التي يجب ان نُعيد لها مكانتها المرموقة، وتنوّع الاقتصاد وتشجيع الاستثمار، كلّها أمور يجب أن تُسوّقونها كما يجب.

كما ينبغي على سفرائنا التسلّح باللغات الحية، فقد رأينا بعض من سبقهم ممّن عُينوا سفراء لسنوات طوال، إلا أنهم لم يتقنوا لغة البلاد التي عينوا فيها ولم يتشرّبوا ثقافتها، فكيف لهم أن يكونوا سفراء ناجحين!؟ وظلوا هنالك لا لكفاءة هم أهل لها، ولا لتواصلهم مع كل فئات المجتمع في البلدان التي ابتِعِثوا إليها، وإنما لرضا الحاكم عنهم ولولائهم المُطلق له، ولرضا بعض ذوي النفوذ وزبانية الحاكم ولعلاقتهم بهم. وربما دون مبالغة، كان بعض سفراء ليبيا اضحوكة العالم، وكثيراً ما كانوا محلا للتندّر من قبل نظرائهم من الدول الأخرى، لاضمحلال ثقافاتهم وضعف شخصياتهم.

إننا نطمح الي جيل جديد من السفراء في زمن ليبيا الحرة الجديدة، جيل له همّة عالية، متكلّما اللّغات المطلوبة، مُسوّقاً لسمعة ليبيا وثقافتها واقتصادها، وليس جيلاً بني مجده وعلاقاته على استقبال المنتفعين للنظام وتوديعهم، وكأنهم أرسلوا ليترأسوا مكتباً سياحياً، وليس بعثة دبلوماسية!

نناشد المسؤولين بالدولة الليبية أن يُحسنوا اختيار سفرائنا في الخارج، ومن معهم من موظفين، من حيث؛ قوة شخصياتهم والضمائر المخلصة الوطنية والثقافة الواسعة والمتكلمين باللغات الحيّة. إنهم مرآة ليبيا لدي الغير، وعليهم تسويق سمعة ليبيا ومكانتها بصورتها المشرّفة، التي يعتز بها كل ليبي يطمح أن تُسيّر سفارات بلده، وتُدار دواليبها من قبل هكذا شخصيات، على مختلف مستوياتهم ومراكزهم الوظيفية.

ا. د. عبد الجليل آدم المنصوري

غومة | 08/05/2022 على الساعة 23:31
من اين هذا الغصن، من تلك الشجرة…!
استرشادك لكونداليزا رايس يعني اما عدم ادراكك لاي طرف تنتمي ومدى اهميتها كمفكرة او انك لا تتوارى في نقل ما يتماشى مع مقترحك كطالب ماجستير عندما يكتب اطروحته؟ ثم كيف تطلب من دولة فاشلة في ان يكون لهل سياسيون اذكياء ودبلوماسيون حنكاء!ا ثم من هو ذلك الدبلوماسي الذي يحترم نفسه وبلده وشعبه يرضى بان يمثل الحكومات الليبية منذ ما سمي بالاستقلال الى الان. ليبيا الى حد الان ليس لها اي شيء تفتخر به سوى انها عالة على بقية البشرية. لقد وجدت بالصدفة ولا زالت لم تدرك بان الحياة اكثر من الجهل والتعبد والنفاق وما ادراك من تلك النعوت. ماذا تريد من دبلوماسي ليبيا ان يفعلوا حتى ولو كانوا حسب مواصفاتك ان يفعلوا؟ يكتبون تقارير لا احد يقراءها وحتى لو قريت فلن ثوءتر في الواقع. الفساد والجهل بالوطنية وحب التسلط وغيرها كثير من امراض المجتمعات المتخلفة لا تبالي اذا كان هنا وهنالك افراد مخلصين.المخلص في بلد تقودة زمرة الانانيات والتسلق من قبل اناس ليس لهم جدارة يصبح متهم بالفشل والبلادة وما ادراك…اعتني ببناء الحوش قبل تزيينه. قبل الاهتمام بمن يمثل ليبيا يجب انقاذها ووضعها على الخارطة كبلد يستحق الولاء والاحترام!
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع