مقالات

إبراهيم محمد الهنقاري

في غات عرفت القمر [الفصل العاشر]

أرشيف الكاتب
2022/05/05 على الساعة 12:47

لم يكن كل كبار المسؤولين في المملكة الليبية المتحدة راضين عن الخطوات الوحدوية التي بدأ السيد الرئيس محمد عثمان الصيد رحمه الله في اتخاذها بتفاهم واتفاق كامل مع الملك الصالح طيب الله ثراه لالغاء النظام الاتحادي وتحويل ليبيا الى دولة واحدة موحدة والغاء الولايات الثلاثة وتقسيم ليبيا الى عشر محافظات وتركيز كل سلطات الدولة في الحكومة المركزية تحت رقابة مجلسي النواب والشيوخ طبقا لاحكام الدستور بعد التعديل المقترح وتخصيص سبعين في المئة من دخل النفط الليبي لمشاريع التنمية الشاملة لكل أجزاء الوطن.

وكانت ليبيا قد بدأت في تصدير نفطها من ميناء البريقة يوم 25 اكتوبر عام 1961 في عهد حكومة السيد ألرئيس محمد عثمان الصيد الذي كان اول من خصص وزارة لشؤون البترول والغى لجنة البترول التي كانت تدير هذا القطاع قبل ذلك.

وقد تم تحقيق ذلك الانجاز الكبير وهو تعديل الدستور الليبي بموجب القانون رقم ١ لسنة ١٩٦٣ الذي صدر في اليوم الرابع والعشرين من أبريل من ذلك العام. أي بعد أسابيع قليلة من استقالة حكومة ألرئيس السيد محمد عثمان الصيد طيب الله ثراه والذي كان يرغب ان يحمل ذلك القانون توقيعه ولكن ارادة الله شاءت ان يحمل توقيع خلفه الدكتور محي الدين فكيني رحمهما الله.

ولاشك ان بعض كبار المسؤولين في دولة الاستقلال كانوا يرون في النظام الاتحادي نظام المملكة الليبية المتحدة ضمانا لاستمرار الدولة الليبية وضمانا لأمنها واستقرارها. وكان منهم من كان يرى أن ذلك النظام هو النظام الافضل بالنسبة لدولة مثل ليبيا لها مقوماتها الخاصة ولسكانها طبائعهم وحتى لهجاتهم الخاصة وملابسهم الخاصة في كل إقليم او كل ولاية من ولاياتها الثلاثة. وقد كان شان الولايات الليبية الثلاثة حينها شبيها بما هو عليه الحال اليوم في مقاطعات المملكة المتحدة الاربعة وفي الولايات الخمسين التي تشكل دولة الولايات المتحدة الامريكية او كما كان الحال في دول منظومة الاتحاد السوفييتي السابق.

كانت تلك المعارضة صامتة ولم تكن ظاهرة وملفتة للنظر. ربما بسبب أن بعض تلك القيادات الليبية التاريخية المعارضة لالغاء النظام الفيدرالي كانت تعلم جيدا بحماس الملك الصالح لتحقيق الوحدة الليبية الشاملة. ولم يكن بوسع تلك القيادات معارضة تلك الرغبة الملكية الوطنية السامية علنا بحكم علاقتها الوثيقة بالملك الصالح. والله أعلم.

وليس صحيحا ما يشيعه البعض من ان شركات النفط الامريكية والبريطانيه العاملة في ليبيا هي التي كانت وراء هذا الهدف الوطني الليبي الكبير. فلا قانون البترول رقم 25 لسنة 1955 ولا عقود الامتياز المبرمة مع تلك الشركات يسمحان لتلك الشركات بالتدخل في الشؤون السياسية الوطنية الليبية الداخلية.

وليس صحيحًا ايضا ان تلك الخطوة الوحدوية الكبيرة هي التي مهدت للماساة الوطنية الليبية الاعظم والتي وقعت بعد ذلك بأكثر قليلا من ست سنوات فقط وهي انقلاب ايلول الاسود في اليوم الاول من سبتمبر أيلول عام 1969.

فتفاصيل تلك المأساة لاتزال غامضة ولم يتم الكشف عنها بالكامل حتى اليوم.!

وأنا واحد من جيل الثلاثينات الذي لايصدق حتى اليوم كل ماقيل وما يقال عن التنظيم المدني الذي أقامه أحد طلبة مدرسة سبها الاعدادية الصغار للتخطيط لقلب نظام الحكم في المملكة الليبية المتحدة.!! فالليبيون يسمون مثل هذه الترهات بأنها: "لعب صغار".!! وفي مصر يسمونها "لعب عيال".!!

كما لا أصدق ولا يصدق العقلاء من جيل الثلاثينات أن حفنة من الملازمين الصغار عديمي الخبرة والكفاءة ومحدودي التعليم يستطيعون تشكيل تنظيم عسكري داخل القوات المسلحة الملكية الليبية للعمل سرا وجهرا على قلب نظام الحكم الملكي في ليبيا.!!

او انهم يستطيعون خلال ساعات محدودة السيطرة على كامل التراب الليبي الواسع الاطراف وان يعتقلوا كل كبار المسؤولين في الدولة الليبية مدنيين وعسكريين وأمنيين رغم وجود اربعة اجهزة امنية واحدة مركزية وثلاثة منها محلية في ولايات ليبيا الثلاثة السابقة.!! بالإضافة الي الاجهزة الرقابية المعقدة داخل وحدات الجيش.!! وتحت سمع وبصر كل القيادات العسكرية الليبية.!!

ورغم ان كل تلك الاجهزة كانت على علم تام ببعض التحركات الصبيانية المشبوهة والمكشوفة التي كان يقوم بها أؤلئك الصغار. داخل وخارج معسكرات الجيش.!!

فكيف يمكن لصغار الضباط من الملازمين بالرغم من كل ذلك القيام بعمل كبير وخطير كالانقلاب العسكري.!؟

وقد أتيح لرجالات الدولة الليبية الملكية وهم في سجون الانقلابيين وكنت واحدا منهم التواصل المباشر مع معظم من أسموا انفسهم "أعضاء مجلس قيادة الثورة"! وقد اتضح لنا جميعا من خلال هذا التواصل مدى سطحية وجهل وتفاهة أولئك الملازمين ما زاد من حيرة العديد من قيادات العهد الملكي الليبي حول من كان وراء هذه النكبة التي أصابت الوطن العزيز في مقتل.!!

كما زاد ذلك من يقيني الذي لم يتغير حتى اليوم بان ما حدث لم يكن أبدا ليحدث على يد تلك الحفنة من صغار الملازمين. فقد كان ذلك الامر أكبر كثيرا من قدراتهم العقلية والعسكرية أيضا.!!

ولابد أن ياتي اليوم الذي يعرف فيه الليبيون والليبيات من الذي دمر وطنهم وقضى على أحلامهم.

ويكفي لاثبات تلك السطحية وذلك الجهل المركب أن أروي إحدى وقائع لقاءاتنا مع أولئك الملازمين الصغار.!

فقد أصدر "مجلس قيادة الثورة" قرارا بالغاء الخطة الخمسية المعدلة وهي خطة التنمية 1974/1969 التي كنت احد المشاركين في وضعها كعضو في "لجنة التخطيط المشتركة" التي كانت تضم وكلاء الوزارات الذين كان وزراؤهم اعضاء في "المجلس الاعلى للتخطيط." وكانت خطة طموحة كان من شانها ان ترفع ليبيا الى مستوى أفضل دول العالم في التنمية والرخاء وكان يشرف عليها رجل التنمية في ليبيا الصديق العزيز الاستاذ الدكتور علي أحمد عتيقة وزير التخطيط والتنمية طيب الله ثراه.

وعند سؤالهم عن سبب إقدامهم على ارتكاب تلك الجريمة الشنيعة كان ردهم الذي لم يكن يتوقعه احد منا هو ان سبب الغاء اكبر خطة تنمية عرفتها ليبيا هو ان أولئك الصغار كانوا يرون ان السبب وراء تلك الخطة التي كان من بين مشاريعها توسيع الطريق الساحلي السريع والمزدوج بين رأس جدير على الحدود التونسية والسلوم على الحدود المصرية. قالوا لنا ان السبب وراء خطة التنمية الكبرى في رأيهم المخبول هو أنهم كانوا يرون أن سبب إعداد تلك الخطة الطموحة هو ان الملك الصالح لا يستخدم الطائرات ويستخدم فقط الطريق البري في تنقلاته داخل الوطن.!! وأنهم كانوا يرون لجهلهم ان ذلك هو سبب وضع تلك الخطة التي الغوها حتى لا يتمكن الملك الصالح من استعمال الطريق الساحلي الواسع الجديد في تنقلاته داخل الوطن.!!

ذلك كان مستوى تفكير "مجلس قيادة الثورة" المزعومة.!!

وعندما ارادوا بعد ذلك تنفيذ بعض المشاريع لم يجدوا سوى مشاريع تلك الخطة التي الغوها ليعيدوا تنفيذ بعضها. ومن امثلة ذلك مشروع الطريق المزدوج الى مطار طرابلس الدولي الذي كان سينتهي العمل فيه عام 1974 ولكن ذلك تاخر اكثر من عشر سنوات بعد ذلك وبتكلفة بلغت أضعاف التكلفة الأصلية لهذا المشروع.!! هذا مثال واحد لاثبات جهل وسطحية أولئك الصغار.!! وهنالك العديد من الامثلة الاخرى التي حدثت خلال لقاءاتنا تلك مع اولئك الصغار تثبت المزيد عن جهلهم وضيق أفقهم لا داعي لذكرها فهي تثير من الاشمئزاز اكثر مما تثير من الاستغراب.!

والملفت للنظر هو أن معظم الذين يدعون اليوم للعودة للتجزئة أي للنظام الفيدرالي او الاتحادي ويرونه هو النظام الأصلح لبلد مثل ليبيا ويتهمون طرابلس بالمسؤولية عن ذلك، من الملفت للنظر انهم ينتمون في غالبيتهم الى ولاية برقة السابقة. وذلك لأن انقلاب أيلول الاسود إنما وقع في بنغازي عاصمة ولاية برقة والعاصمة الليبية الثانية ومنها خرج البيان الأول لانقلاب ايلول الاسود. وأن رئيس اخر حكومة ملكية ليبية المرحوم السيد الرئيس ونيس القذافي كان من ولاية برقة وكان رئيسا للمجلس التنفيذي في تلك الولاية لسنوات طويلة. وكان بامكانه وهو رئيس الحكومة بمكالمة هاتفية واحدة الى قيادة الامن العام في العاصمة طرابلس ان يفشل ذلك الانقلاب المجنون والغريب والمشبوه.

وكانت لديه وسائل خاصة للإتصال خارج منظومة الاتصالات العادية المعروفة. وأن قوة دفاع برقة المكلفة بحماية الامن والنظام في ولاية برقة السابقة تخلت عن واجباتها الوطنية والأمنية واستسلمت لصغار الملازمين المغمورين الذين قيل لنا إنهم هم الذين قاموا بانقلاب أيلول الاسود.!

وقد روى لي صديق عزيز ورفيق من رفاق الهجرة أثق كل الثقة في روايته أنه كان ليلة الانقلاب المشبوه والمشؤوم يقيم في احد اهم فنادق بنغازي وكان يقيم فيه أيضا عدد من ضباط قوة دفاع برقة وقد نزل الجميع للافطار حوالي السابعة صباحا وقبل اذاعة البيان الاول للانقلاب وعندما استمع أولئك الضباط لبيان الانقلاب صعدوا الى غرفهم واستبدلوا ملابسهم العسكرية بملابس مدنية ثم نزلوا وجلسوا في بهو الفندق يتابعون بيانات الانقلابيين حتى جاء الجنود والملازمون واعتقلوهم.!!

كما أخبرني الصديق الاستاذ عبدالحميد البكوش طيب الله ثراه والذي كان حينها سفيرا لليبيا في فرنسا، اخبرني أنه قد اتصل هاتفيا من باريس قبل حدوث الانقلاب الغامض بأكثر من شهرين بالسيد ونيس القذافي رحمه الله رئيس الحكومة الليبية والذي كان وزيرا للخارجية في حكومة السيد عبدالحميد البكوش وسأله عن ما كان يشاع من بعض التحركات المشبوهة لبعض صغار ضباط الجيش وساله بالتحديد: من هو القذافي والخروبي وجلود!؟ وقال لي الاستاذ عبدالحميد رحمه الله ان السيد الرئيس أبلغه ان لا اهمية لذلك وان الامر كله تحت السيطرة.!!

هل حقا كان الامر كله تحت السيطرة أم أن تلك كانت مجرد "نكتة بايخة".!!؟

الله أعلم.!!

وبقي السر الغامض الاكبر الذي دفن مع السيد ألرئيس الأستاذ ونيس القذافي رحمه الله هو لماذا أصر السيد رئيس الحكومة الليبية قبل الانقلاب المشبوه باقل من ثمانية واربعين ساعة بالغاء حالة الطوارئ ليلة 30/29 اغسطس 1969 رغم اعتراض واحد من أهم وزراء حكومته ًهو المرحوم السيد الاستاذ احمد الصالحين الهوني وزير الاعلام والثقافة الذي روى لي تفاصيل تلك الجلسة المثيرة لملايين الأسئلة خلال احد لقاءاتنا في دار هجرتنا في لندن. كما روى لي بعض تفاصيله ونحن في المعتقل في سجن الحصان الاسود.

كانت حالة الطوارئ معلنة في.صفوف القوات المسلحة الليبية والتي يستحيل في حالة استمرارها القيام باي عمل عسكري ضد الدولة وخصوصا من قبل صغار الضباط.!! وعلى الاخص في تلك الظروف الدقيقه التي كانت تمر بالوطن العزيز عقب إصرار الملك الصالح على الاستقالة وتوجه معظم القادة السياسيين الليبيين اليه وهو في رحلة علاج خارج الوطن في محاولة لاقناعه بالعدول عن تلك الاستقالة.! فمثل تلك الظروف تتطلب بالتاكيد استمرار حالة الطوارئ في صفوف الجيش وقوات الامن وليس الاصرار على الغائها.!!

وقد روى لي الصديق المرحوم اللواء سالم بن طالب المسؤول عن الامن في العاصمة ان شرطة المركز الاوسط وحدها في العاصمة كان يمكنها إحباط المحاولة الانقلابية دون الحاجة لاستخدام القوة المتحركة في طرابلس وانه ظل ينتظر الاوامر بالتحرك من السيد رئيس الحكومة او السيد وزير الداخلية حسب النظم المتبعة وظل ينتظر تلك التعليمات التي لم تات ابدا حتى تم اقتحام مقر قيادة الامن العام في طرابلس واعتقاله هو وكبار ضباطه.!!

لماذا حدث ذلك.!؟

سؤال كبير وحائر لا يزال يحوم حول الحمى الليبي لما يزيد عن نصف قرن دون جواب.!!

هناك اسرار ومفارقات عجيبة تحيط بذلك الانقلاب المشبوه والمشؤوم والذي جلب على ليبيا كل المآسي التي عرفتها منذ اليوم الاول من سبتمبر ايلول 1969 وحتى اليوم.!!

ولان جيل الثلاثينات الذي يتحدث عنه هذا الكتاب كان من بين ضحايا تلك المأساة او تلك النكبة وهو الذي تحطمت أمام عينيه كل تلك الاحلام الكبيرة التي كان يعمل هذا الجيل على تحقيقها لصالح الًوطن والمواطنين سيرا على تراث الآباء المؤسسين رضي الله عنهم وأرضاهم فإنه لابد للتعرض لمواقف بعض جيل الثلاثينات المميز من ذلك الزلزال الذي ضرب الوطن ودك أحلامه الملكية وقضى على خطة التنمية الطموحة التي تم اعتمادها قبل الانقلاب المشؤوم. كما تم تدمير اجيال متعاقبة من الليبيين والليبيات وتم تعطيل دستور الاستقلال ووقف الانتخابات النيابية التي وصفها الزعيم المعلن لانقلاب ايلول الاسود في "كتابه الاخضر" بانها تدجيل!! واستبدلها بتدجيل حقيقي وواضح للعيان عرفه وعاشه الشعب الليبي طوال ماساة أيلول الاسود اسماه رأس النظام الاسود المزعوم باسم غريب هو "المؤتمرات الشعبية الأساسية" ثم "مؤتمر الشغب العام"!! الذي سمي زورا وبهتانًا بمؤتمر الشعب العام.!! ولكن ألشعب المعني وهو الشعب الليبي لم يعرف طوال العهد الانقلابي الاسود من ذلك التجمع المشوه سوى التهريج والدجل والضحك على الذقون!!

ولا يحتاج أي ليبي او ليبية الى أي دليل على ذلك فقد عشنا جميعا كل أيامه ولياليه المضحكة والمخجلة احيانا والمبكية والمؤلمة في معظم الاحيان. وعرفنا كيف يكون التهريج على أصوله وعرفنا أيضا كيف يكون التدجيل على أصوله كما يقال.!!

ربما كان قلة من جيل الثلاثينات على صلة ما بمجنون ليبيا الذي قيل لنا إنه هو "قائد الثورة" فاندفعوا دون وعي ودون إدراك لمخاطر حكم العسكر ولاسيما الصغار منهم عديمي الخبرة وعديمي الكفاءة، اندفعوا يؤيدون ومنهم من يشاركون في جرائم ذلك الذي أسماه المرحوم ألرئيس محمد أنور السادات بحق "مجنون ليبيا".!

ولابد للباحثين في فلسفة التاريخ أن يقوموا بدراسة هذه الظاهرة الشاذة وان يحاولوا معرفة اسبابها الحقيقية.!ولماذا لم تعرف حتى الان حقيقة ما حدث خلال ذلك الانقلاب العسكري المشبوه والمريب ومن كان وراءه ومن كان المخطط والمنفذ وكيف تمكن صغار ضباط الجيش الليبي من السيطرة على كامل التراب الوطني الليبي في ساعات معدودة رغم المسافات الشاسعة التي تفصل بين أقاليمه الثلاثة الرئيسية واعتقال كل القيادات السياسية والادارية وكل القيادات العسكرية والأمنية والزج بها في السجون والمعتقلات!!

ويبقى السؤال عن جيل الثلاثينات المميز هو:

كيف ولماذا يلتف المثقفون وأهل الفكر حول العسكر ويدعمون حكمهم الديكتاتوري الجاهل بل وينظمون قصائد المديح للطغاة.!؟

كيف حدث ذلك.!؟

ليس لنا إلا أن نقول ما قاله أمير الشعراء الإنجليز وليام شيكسبير:

"هذا هو السؤال."!!

حقا هذا هو السؤال.!!

فمتى نجد الجواب.!؟

حفظ الله ليبيا وأنقذها مما هي فيه.

إبراهيم محمد الهنقاري

- إضغط (هنا) لمراجعة الحلقات السابقة

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع