مقالات

عبدالرحمن الرقيعي

عبدالرحمن الرقيعي: المعنى الحقيقي للسعادة

أرشيف الكاتب
2022/04/24 على الساعة 13:22

كنت لا زلت طفلا صغيرا حين تعلقت بالكتاب.. وأنا في بداية فك الحروف.. أذكر أنني بدأت بقراءة مجلات سمير وميكي وسندباد.. وشيئا فشيئا تطورت وتنوعت قراءاتي تبعا لمراحلي العمرية…

قرأت أرسين لوبين وشرلوك هولمز أيام الصبا.. ثم مع مرحلة الشباب ألف ليلة وليلة واعمال للمنفلوطي وغيرهم…

وتوثقت صلتي بالكتاب أكثر وأكثر فبدأت أقرأ كل ما تقع عليه عيناي بشراهة ونهم شديدين.. قرأت الأدب الروائي والقصصي والشعر والنقد لدى الكتاب العرب.. وبالمثل في التراجم المختارة لكبار الأدباء العالميين من روس وأوربيين وأمريكيين…

كنت أجلس كناسك في محراب لساعات في المكاتب العامة بطرابلس ومصراتة.. كما كانت هناك أيضا فرص استعارة الكتب من بعض المكتبات…

كتبي هي أغلى ما أملك.. إدماني على القراءة هوس عذب آسر لا غنى عنه.. والكتاب يصاحبني أينما ذهبت.. لا أشعر بملل الانتظار وهو في حوزتي.. بل أحيانا أود لو طال انتظاري.. وإذا كنت على سفر فلا أعود إلا وحقيبتي تنوءُ بالكتب.. وحكايات التحايل على (الرقابة على المطبوعات) بالمطار في عصر الظلمات مغامرات شاقة ولا في أفلام الأكشن!

كلما قرأت كتابا أحسست بإثراء عقلي وفكري وثقافتي بشكل عام.. غالبا ما يشدني عنوان الكتاب لمضمونه.. كما أهتم كثيرا باسم المؤلف.. فبعض الكتبة لا يخذلوا الناشر ولا القارىء.. وأصاب بخيبة أمل إذا ما تناقض المضمون لما يروج له العنوان. كان الروائي المعروف "سيفين كينج“ يتقاضى عشرين مليون دولار مقدما عن مشروع كتابه الجديد قبل حتى أن يكتب حرفا واحدا !

يستهويني أسلوب الكاتب أو الكاتبة وجمال اللغة التي يكتبون بها.. حيث تكون المتعة مزدوجة في تذوق اللغة والمحتوى معا…

لا أتصور الحياة بلا كتاب.. ما أكثر الصفعات التي تلقيتها من كتاب حين يداهمني النعاس وأنا أقراءه في مسترخيا في فراشي.. مكتبتي متخمة بلذائذ الكتب من روايات وقصص وشعر وفلسفة وسياسة ونقد ودراسات الخ.. بالنسبة لي لا طعم للحياة بلا كتاب.

قيل عندما نجمع الكتب نجمع السعادة.. وان بيت بلا مكتبة كجسد بلا روح !.. ولا يزال شغفي بقراءة الروايات والشعر والنقد والكتب الفكرية يطغى على أي قراءات أخرى.. أقول لأصدقائي: أنا والكتاب خلان لا يفترقان مهما طال الزمان…

عبدالرحمن الرقيعي

23 أبريل 2022

- راجع: السقيفة تسطلع اراء اصدقائها حول علاقتهم بالكتاب

#اليوم_العالمي_للكتاب_وحقوق_المؤلف

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع