مقالات

عبدالله زاقوب

رحلتي مع الكتاب [3]

أرشيف الكاتب
2022/04/20 على الساعة 06:56

لم اعُد اتذكر الآن هل كانت مجموعة (البحر لاماء فيه)، ام (اربطوا أحزمة المقاعد)، للقاص والروائي/ احمد ابراهيم الفقيه.. أيهما التي كانت الأولى قراءةً في النص الليبي، وتلك كانت متعة أخرى.. حيث انفتح المشهد من ثم على يوسف الشريف مدشناً صرحه القصصي بمجموعته (الجدار)، تلتها (الاقدام العارية)…

وتتالت النصوص والنماذج والمشاهد فكان النيهوم الذي اضحك وابكى، علي رأي الكتاب القدامى، بيراعه المولع بالسخرية ونقد المجتمع الليبي متمثلاً بـ (الحاج الزروق) و(الحاجة مدللة)، في (فرسان بلا معركة) و(من مكة إلى هنا) و(القرود)، وقرينه خليفة الفاخري في (موسم الحكايات)، التي لازالت تشعل القناديل والامزجة وتمطرنا بالفرح والتفاؤل والضحكات…

وبتلك الموجة والانزياحة المحلية المغرية قرأتُ (تمرد) لخليفة التكبالي، (و14 قصة من مدينتي) لكامل المقهور ومجموعات القاص خليفة حسين مصطفى وعلي مصطفى المصراتي و(الزيت والتمر) لـ عبد الله القويري.. ولابد هنا من ذكر الامثولة، (الكلمات التي تقاتل)، ليوسف القويري التي لازلنا نعود إليها من حين لاخر لجمالها ونضجها…

كما كان للشعراء علي الفزاني ومحمد الشلطامي وعلي الرقيعي وغيرهم بصمة بينة واثر لايمحى بروح الشعر والقصيدة وديوان الشعر الليبي. وخارطة التدوين الوطنية.

الرحلة أضفت مسحة من التماهي والاندغام والانشداد إلى الرواد من الكتاب والمبدعين المحليين الذين اسرونا بسردهم الجميل وقدرتهم الفذة ومكنتهم العالية على القص والسرد بتسليط الضوء وكشف ظواهر العلل ومكامن التشوهات العالقة المفترض معالجتها او بترها وازالتها. هذه الكوكبة والمقدمة من المبدعين الذين خاضوا تجاربهم وكتاباتهم الإبداعية الأولى من دون معين او مرشد وناقد افسحوا المجال للمواهب والطالعين من القاصين والشعراء ليتبوأوا رغم الضبابية وعدم وضوح الرؤية التي اكتنفت المشهد منتصف السبعينات. وتلك قصة اخرى...

عبد الله زاقوب

السقيفة الليبية - بوابة ليبيا المستقبل الثقافية

راجع:

رحلتي مع الكتاب [1]

- رحلتي مع الكتاب [2]

 

 

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع