مقالات

عبدالله زاقوب

رحلتي مع الكتاب [2]

أرشيف الكاتب
2022/04/18 على الساعة 07:21

كان الكتاب، ومن ثم المكتبة هي المتعة الوحيدة المتاحة لنا واي متعة.. وكان لنا الخيار بين المركز الثقافي وبين المكتبة العامة، فكنا غالباً ما نفضل المكتبة لقربها ولوجود الاستاذ/ عمر مسعود مديراً بها، والعم حمود مشرفاً…

ولطرافة العم حمود وخفة دمه اثر جلّي وبيّن في تردد الكثير من القراء والرواد على تلك المكتبة، حيث تفتحت اعيينا وشهيتنا على مختلف المعارف والفنون. واذكر اليوم العديد من الأدباء والكتاب والعلماء واساتذة الجامعات كانوا رواد تلك الخزانتين…

وعلى إثر ذلك، ومحصلة له، اعار احد الجيران اخي الأكبر كتاباً يبدو انه ذا أهمية بالغة راغب ومتأمل من خلال ذلك افادته واستدراجه.. والكتاب اذكر انه كان يحمل عنوان ”الإسلام وثقافة الإنسان“ لمؤلفه/ سميح عاطف الزين…

ارتعب اخي ووضع الكتاب جانباً كي يُعطي الايحاء لمن اعارهُ اياه بانه قد قرأه. ما اثارني بالكتاب ماتم كتابته بالغلاف الخلفي، حيث يقول المؤلف او الناشر: ”سماحة الإسلام وعالميته هو الذي وحدّ وآخا بين محمد العربي وبلال الحبشي وسلمان الفارسي وصهيب الرومي…“.

التهمت الكتاب في زمن قياسي، ومن المؤكد انني لم استوعب الكثير مما جاء فيه، لكنه كان فاتحة وكنز اتاح لي أن اعرف عبره ومن خلاله الكثير من الإشارات والعلامات الضوئية المتاحة والخطرة والممنوعة ايضاً...! ولم يمضِ إلا زمن قصير حتى تم القبض والزج بجارنا معير الكتاب في غيابات السجن قرابة الثلاث عقود ضمن الحملة العشوائية فيما سُميّ بـ ”الثورة الثقافية“…

هذا الكتاب فتّح كثير من الدروب المغلقة والمسارب الشائكة فكان كتاب سلامة موسى ”هؤلاء علموني“ ما جاء بعده.. وان خالفه واختلف معه، ثم ابي العلاء المعري فالجاحظ.. ومن بين تلك الكتب المثيرة للجدل حينها كتاب ”محاضرات الأدباء والبلغاء“…

وللحديث صلة….

عبد الله زاقوب

- راجع: عبد الله زاقوب: رحلتي مع الكتاب [1]

السقيفة الليبية - بوابة ليبيا المستقبل الثقافية

 

 

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع