مقالات

إبراهيم قراده

تنهيدة: هل تشعل الفاغنر الروسية الحرب، لانها في ورطة عظيمة؟

أرشيف الكاتب
2022/04/17 على الساعة 05:46

"ليبيا على وشك تجدد الحرب الأهلية" هذا هو عنوان خبر نشره أمس موقع "روسيا اليوم" نقلًا عن الجريدة الروسية "نيزافيسيمايا غازيتا". فهل هي صدفة أم رسالة؟!

الحرب في أوكرانيا هي في تصنيف علماء السياسة وتقييم دوائر المعلوماتية الدولية هي حرب أمريكية (غربية-روسية) على الأرض الأوكرانية. ومعظمنا يتابع أخبار الحرب الضروس وما تواجهه روسيا من مقاومة ومصاعب.

التمدد الروسي في إفريقيا -ومنها ليبيا- وفي سوريا وآسيا مهدد ومتأثر بما يجري في اوكرانيا ونتائجه. التطورات الحربية الاخيرة يعرض جديًا للخطر كل الاستثمار الميداني والدبلوماسي الروسي.

الفاغنر الروسية متواجدة في ليبيا، وبعض التقديرات تقدر عدد قوات الفاغنر وحلفائهم بـ7000 مرتزق منهم 1000 من الفاغنر، وان متوسط مرتب مرتزق الفاغنر الشهري 3200 دولار ولغيرهم (الأفارقة والسوريين) هو 1000 دولار شهريًا. ولغرض التحليل، لو أخذنا متوسط الاعداد والمرتبات؛ فـ3500 مرتزق يتبع الفاغنر، بتقدير متوسط مرتب شهري 2000 دولار، يكون مقدر إجمالي المبلغ الشهري للرواتب هو 7 مليون دولار، ويضاف إلى هذا تكلفة الاعاشة والتسيير، والتي قد ترفع المبلغ الشهري إلى 10 مليون دولار شهرًيا او ما يقارب 4.5 مليون دينار شهريًا. 

وفي ضوء الأحداث في اوكرانيا وحصار روسيا الجغرافي والاقتصادي والمالي، كيف ستدفع روسيا هذا المبلغ؟ أو من سيوفر وكيف يمكن لأي وسيط دولي المغامرة والمقامرة بدفع المبلغ؟

هذا يعني أن الفاغنر ومعها روسيا في مآزق وورطة مزدوجة. فمن جانب يصعب تمويلها مالياً واداريا وتموينها غذائيا ودوائيا… ومن جانب آخر يصعب إعادة ونقل الفاغنر إلى خارج ليبيا إلى روسيا جوًا وبحرًا بسبب الحصار والرقابة الامريكية والغربية.

إذن لم يبقى لها إلا خيارات محدودة، منها:

- الانتقال إلى إحدى دول الجوار الافريقية حيث تتواجد شقيقاتها، عبر الصحراء.

- أن تركز وتقوي سيطرتها على مناطق وجودها في ليبيا (الجفرة والجنوب) وتمارس الترهيب والابتزاز (حرابة وقطع طريق، ودروع ورهائن بشرية).

- ان تحاول بطريقة او أخرى، معلنة او خفية، إشعال فتيل حرب ليبية اخرى- كمسعى روسي لتوسيع الحرب عالميًا ولتخفيف الضغط عليها ولتشتيت الغرب.

- ان تكون ضمن ادوات الضغط والتفاوض الامريكي مع روسيا.

مع اعتبار ان امريكا والغرب يتابعون ويراقبون وهم المسيطرون على البحر المتوسط، وسيطوقون أي انحراف روسي.

المشكلة بل المأساة ان القيادات الليبية ذات العلاقة ملتهية حتى "اخمص" عقولها في ملهاة تقاسم سلطة دولة ووطن في مهب عاصفة الجغرافية السياسية التي تتشكل في حلقة الأسود والذئاب والضباع والخفافيش، والعالم اغلبه بين ضاحك متشمت او حائر متعجب من عدمية وعبثية الحمق الليبي.

حفظ الله ليبيا وهدى قادتها إلى الصواب السياسي والتاريخي.

ابراهيم قراده/ ادرار نفوسه 

كلمات مفاتيح : أوكرانيا،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع