مقالات

محمد إبراهيم الهاشمي

متفرقات حول الوضع الراهن

أرشيف الكاتب
2016/08/06 على الساعة 15:02

(1) الضربات الأمريكية في سرت
تتمثل أهمية الضربات الأمريكية في سرت، في بعدها السياسي، أكثر منها في بعدها العسكري والميداني. فالتدخل يأتي من باب الدعم السياسي للمجلس الرئاسي، والدعم المعنوي لقوات البنيان المرصوص. فكما هومتداول ومرجح، أن قرار التدخل والمساعدة، المتمثل في ضربات جوية محددة، تم اتخاذه منذ أسابيع، أي قبل موعد أول ضربة بأسابيع. كان يمكن أن يكون أبكر من ذلك، ليساعد القوات الموجودة على الأرض، ويقلل من حجم الوفيات. ولكن أهداف أمريكا الغير معلومة، لا تهتم، بعدد من يتوفى.
القرار الأمريكي بالمساعدة عن طريق الضربات الجوية، أعطى أريحية للمجلس الرئاسي، فوجود قائد التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب إلى جانبك، ويساعدك، عامل يبعث على الراحة سياسيا. سيخفض من حجم المواجهة المباشرة، بين قوات البنيان المرصوص وعناصر داعش، فعناصر داعش ستلجأ إلى الاختباء والتحصن أكثر من ذي قبل، لوجود طيران متطور، وسيخفض كذلك من حجم الخسائر في أرواح قوات البنيان المرصوص. ولكن على الجانب الآخر، سيجعل زمن المعارك يطول إلى أمد غير معلوم، فالمتابع لأول ضربة، وسير الضربات، يدرك أنَّ أمريكا، لا تسعى إلى حسم سريع. وهنا مكمن الضبابية.
(2) المجموعات المسلحة ينفرط عقدها
المجموعات المسلحة، والصغير منها على وجه التحديد، ليست قوات نظامية ترتكز على قوانين ولوائح محددة، بل تجمعها المصالح، وتفرقها المصالح. فمنذ العام 2011/2012 وهذه المجموعات تنسج تحالفات غير ثابتة، تتغير بتغير المصالح. في فترات تكون هذه المجموعات وأفرادها رفقاء سلاح، وفي فترات أخرى أعداء متناحرين.
وفي الفترة الأخيرة، زادت حدة الشقاق بين هذه المجموعات في المنطقة الغربية، وطرابلس بالتحديد. مما يؤشر على اقتراب انفراط عقدها. لا يمكن الجزم بما سيتمخض عنه هذا الشقاق، وهذا التصارع والتناحر أحيانا، ولكن المرجح ستنقسم إلى : قوات موالية للمجلس الرئاسي وهي الأقوى، قد تصل إلى اتفاق مع مجموعات كانت على خلاف معها، في ضواحي طرابلس وفي الجبل الغربي. وقوات مناوئة للمجلس الرئاسي ستتراجع أمام الدعم الدولي الذي يتلقاه المجلس الرئاسي.
محمد إبراهيم الهاشمي

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع