مقالات

إبراهيم محمد الهنقاري

في غات عرفت القمر [الفصل السابع]

أرشيف الكاتب
2022/04/07 على الساعة 15:45

كنا خلال سنوات الدراسة نسمع فقط عبر الاذاعة الليبية وكنا نقرأ فقط عبر الصحف الليبية عن القيادات السياسية التي كانت تدير شؤون الوطن من الملك الصالح الى ولي عهده الأمين الى رؤساء الحكومات الى الولاة الى الوزراء الى كبار رجال الدولة ولكننا لم نكن نعرفهم او نلتقي بهم مباشرة.

أما بالنسبة لي فقد أتيح لي لقاء بعضهم من خلال والدي -رحمه الله- الذي كان له دوره المعروف في النشاط السياسي الليبي قبيل وبعد اعلان الاستقلال حيث كان يأخذني معه في بعض زياراته وبعض لقاءاته مع رفاقه من رجالات دولة الاستقلال. وقد اتاح لي ذلك فرصة التعرف عَلى بعض أولئك الرجال العظام وانا في سن مبكرة. أذكر منهم سماحة الشيخ محمد ابو الاسعاد العالم مفتي الديار الليبية والقيادة السياسية الليبية الكبيرة المعروفة الذي ترأس الجمعية الوطنية التأسيسية التي صاغت واصدرت الدستور الليبي العتيد والذي كان من اقرب اعوان الملك الصالح طيب الله ثراهما. ومنهم السيد محمود المنتصر أول رئيس للحكومة الليبية بعد الاستقلال والسيد مصطفي فوزي السراج احد قيادات حزب المؤتمر الوطني الليبي والصديق المقرب للسيد الوالد رحمهما الله والشيخ عبدالرحمن القلهود النائب ووزير العدل ومفتي ليبيا واخرون من رجالات الاستقلال الذين تولوا فيما بعد قيادة ليبيا الى المجد تحت راية الدستور والقانون وفي ظل الامن والامان والتنمية والازدهار والحكم الرشيد.

كان ذلك هو حالنا خلال مرحلة الدراسة الثانوية وكان ذلك هو حالنا أيضا خلال سنوات الدراسة في الجامعة إلا ما كان من لقاء بعضنا بصاحب السمو الملكي ولي العهد السيد الحسن الرضا المهدي السنوسي طيب الله ثراه ورحمه رحمة واسعة ولقاؤنا المفاجئ بالسيد أبوبكر نعامة وزير المعارف رحمه الله عام 1958 في الاستراحة الملكية في بنغازي حيث كنا نشكو لسمو ولي العهد من بعض ما كنا نراه ظلما لنا مِن المسؤولين في الجامعة وفي الحكومة الليبية.

وقد اقتحم السيد الوزير الذي يبدو أنه قد علم بلقائنا بسمو ولي العهد، اقتحم الصالون الذي كان بَعضُنَا يتحدث فيه مع سمو ولي العهد ويقدم له بعض مطالبنا وقام بطردنا واخراجنا من ذلك الصالون وسط ذهولنا وذهول سمو ولي العهد.! والذي عاتبه السيد وزير المعارف لانه استقبل "أمثالنا" كما قال! كما لو أننا كنا شرا لا ينبغي لولي عهد ليبيا ان يقترب منه!! وكانت تلك إحدى الهفوات التي يقوم بها بعض المسؤولين والتي كنا ننتقد بسببها الحكومات الملكية الليبية.!

كما لم نكن نتوقع بالطبع ونحن مجرد طلبة في الجامعة ان نلتقي بكبار المسؤولين في الدولة وان كنا نشاهد بعضهم عند حضورهم لبعض المناسبات الوطنية التي كنا نحتفل بها في الجامعة مثل أعياد الاستقلال او خلال بعض المناسبات الخاصة مثل زيارة السيد إيميل سان لو للجامعة الليبية عام 1957.

كانت المرة الاولى التي التقي خلالها شخصية سياسية ليبية كبيرة وجها لوجه بعد التخرج من الجامعة هي خلال إجرائي لمقابلة إذاعية مع دولة الرئيس السيد عبدالمجيد كعبار رئيس الحكومة الليبية وذلك بعد فترة قليلة من مباشرة عملي في مصلحة الإذاعة والمطبوعات التي كانت تابعة لرئاسة مجلس الوزراء قبل إنشاء وزارة الانباء والارشاد ثم وزارة الاعلام بعد ذلك.

وكنت قبلها قد أصبحت مذيعا في دار الإذاعة بالإضافة الى عملي في قسم الاخبار. ولعله من المناسب هنا ونحن نتحدث عن جيل الثلاثينات المميز أن أروي هنا كيف تم ذلك.

كان كبير المذيعين هو المرحوم الزميل أحمد فريد غالي وهو الذي أجرى لي اختبار الصوت والاداء. ولم تكن تلك أول تجربة لي مع الميكروفون فقد كنت خلال سنوات الدراسة في الجامعة أشرف عَلى معظم النشاطات التي كنا نقوم بها في المناسبات الوطنية والاجتماعية المختلفة وكانت تتم كلها عبر الميكروفون كما كنت أشارك في تقديم بعض البرامج في اذاعة الجيش البريطاني في بنغازي خلال سنوات الدراسة الجامعية.

أجريت ذلك الاختبار حوالي الساعة الخامسة مساء في ذلك اليوم وبعدها قرر الاستاذ احمد فريد كبير المذيعين أن أكون المذيع الذي يقرأ نشرة الاخبار المحلية عند الساعة التاسعة والنصف من نفس اليوم.!! وهو أمر لم اعلم له سابقة في أية إذاعة اخرى.! فقد كان المفروض أن أحضر فترة تدريب مع مذيع الفترة او مذيع النشرة تقصر او تطول قبل أن انفرد بغرفة البث.!! ولكن الزميل أحمد فريد رحمه الله كان له رأي اخر.!!

ثم ما لبث الاستاذ احمد فريد ان غادر الوطن والتحق بهيئة الاذاعة البريطانية في لندن مذيعا في القسم العربي. ثم أصدر الاستاذ عَلى المسلاتي مدير عام المصلحة قرارا بتكليفي بتلك المهمة بالإضافة الى عملي في قسم الأخبار. وهكذا أصبحت كبيرًا للمذيعين خلفا للأستاذ أحمد فريد غالي.

ومن هنا جاءت مقابلتي للسيد رئيس الحكومة بترتيب من السيد مدير عام المصلحة السيد علي المسلاتي والسيد مدير مكتب رئيس الوزراء حينها السيد سلطان حلمي الخطابي رحمهما الله تعالى.

وكان السيد عبدالمجيد كعبار رئيس الحكومة الذي شغل هذا المنصب منذ 26 مايو 1957 يواجه في تلك الايام أول تجربة سياسية قاسية من نوعها في المملكة الليبية المتحدة وهي صبية في عامها السادس كدولة مستقلة فيما عرف بأزمة طريق فزان.

وكان مجلس النواب يتجه الى ويريد سحب الثقة من حكومة السيد عبدالمجيد كعبار في أول سابقة من نوعها في التاريخ السياسي الليبي.!

وحينما نتذكر ذلك اليوم لابد لنا أن نقول إن تلك كانت حينها علامة كبرى وفارقة عن النضج السياسي الليبي خاصة وفي الحياة البرلمانية العربية عامة قل مثيلها في الدول العربية التي سبقت ليبيا في الحصول عَلى استقلالها كما في تجربتها في الحياة البرلمانية.!

وقد لا تصدق الاجيال الليبية الحالية ان مجلس النواب الليبي او ان الدولة الليبية الاولى المملكة الليبية المتحدة كانت عَلى هذا المستوى من الوعي السياسي في تلك المرحلة المبكرة من عهد الاستقلال..!! ولكن تلك التجربة في تلك المرحلة المبكرة من عمر المملكة الليبية المتحدة لابد ان تكون علامة فارقة في التاريخ السياسي الليبي. ولابد ان يسجلها التاريخ عنوانا لحكم الدستور والقانون في ليبيا الملكية المستقلة وهي تحبو في السنوات المبكرة الاولى لاستقلالها.

كانت تلك المقابلة الاذاعية مناسبة لدولة رئيس الحكومة ليشرح للمواطنين موقفه وموقف الحكومة من موضوع طريق فران.

ولم يطلب مني كما كنت أتوقع لا السيد مدير عام المصلحة ولا دولة الرئيس السيد عبد المجيد كعبار ولا السيد مدير مكتبه أن أقدم لهم قائمة الاسئلة التي كنت أنوي توجيهها للسيد الرئيس للاطلاع عليها قبل التسجيل بل تم اللقاء الصحفي عفويا وطبقًا لقواعد الاعلام الحر وترك لي الحرية المطلقة في توجيه الاسئلة وفي توجيه الحوار أيضا.!

واعترف هنا انني كنت قاسيا مع دولة الرئيس عبدالمجيد كعبار رحمه الله في ذلك اللقاء لانني تعمدت ان اتحدث بلغة الشارع الليبي في ذلك الوقت والذي كان يتعاطف بشكل كبير مع توجهات مجلس النواب في اتهامه للحكومة بمخالفة شروط العقد ودفع مبالغ إضافية لشركة "ساسكو" وهي شركة السيد عبدالله عابد السنوسي آلتي رست عليها مناقصة تنفيذ مشروع طريق فران. ولكنني فوجئت بسعة صدر السيد الرئيس عبدالمجيد كعبار واجاباته الصريحة والعفوية عَلى اسئلتي ودفاعه عن موقف حكومته من تلك الازمة ونفيه لما كان يشاع عن دفع حكومته لمبالغ إضافية لشركة ساسكو حتى انني بدأت اشعر ان تلك الازمة كلها قد تكون مفتعلة.!

وقد أذيعت المقابلة كما هي فيما بعد كاملة دون أي تعديل.! ولعله من المناسب بل من الواجب أن أترحم هنا عَلى روح الزميل والصديق السيد الهادي الدهماني رئيس القسم الفني في الاذاعة الذي قام بتسجيل تلك المقابلة التي ربما كانت هي الاولى من نوعها بالنسبة للإذاعة الليبية.

ولم يكن السيد عبدالمجيد كعبار يريد ان يرى مجلس النواب يسحب ثقته من حكومته فأرسل وزير الصحة السيد محمد عثمان الصيد رحمه الله الى الملك الصالح طيب الله ثراه عارضا عليه أمرين إما قبول استقالة الحكومة او حل مجلس النواب والدعوة الى انتخابات نيابية جديدة فاختار الملك الصالح أهون الضررين وهو قبول استقالة حكومة السيد عبدالمجيد كعبار ليجنبها مهانة سحب الثقة من جهة وربما كان يرى رحمه الله من جهة أخرى أن مجلس النواب أهم من الحكومة.! وان حل المجلس ليس هو الاجراء المناسب.

وكلف الملك الصالح السيد وزير الصحة في الحكومة المستقيلة بتشكيل الحكومة الجديدة. فكان دولة الرئيس محمد عثمان الصيد هو المواطن الليبي الوحيد الذي تولى رئاسة الحكومة الليبية من الجنوب الليبي الذي كان يسمى حينها ولاية فزان.

وكانت تلك المقابلة بالنسبة لي الفرصة الاولى لبناء علاقات عمل مع صناع القرار في ليبيا شملت بعد ذلك كل الذين تولوا تلك المسؤولية الكبرى من رؤساء حكومات ووزراء ومسؤولين كبار في الدولة الليبية بين عامي 1960 و 1969 وبينهما "كامخ" وهو قضاء سنة كاملة في السجن في أول قضية سياسية تنظرها المحاكم الليبية بعد الاستقلال وهي قضية تنظيم حزب البعث العربي الاشتراكي التي اتهمت فيها نيابة ولاية طرابلس 158 مواطنا ليبيا كنت واحدا منهم بجريمة محاولة قلب نظام الحكم وطالبت محكمة الجنايات بالحكم عليهم جميعا بالاعدام طبقا للمادتين 206 و207 من قانون العقوبات الليبي.!! ولكن لأنه لم تقدم النيابة العامة لولاية طرابلس ما يثبت تلك التهمة الخطيرة ولوقائع أخرى جرت خلال تلك المحاكمة حكمت محكمة جنايات طرابلس باعتبار الواقعة "جنحة" وهو تشكيل تنظيم بدون رخصة.! ولم تكن القضية جناية محاولة انقلاب.!! وكانت تلك اول قضية بتهمة محاولة انقلاب توجه لعدد من المدنيين كان معظمهم من طلبة المدارس والجامعات ولم يكن من بين المتهمين عسكري واحد.

ومع ذلك كانت بعض الأحكام قاسية ولا تتناسب مع مجرد عدم استخراج المتهمين لرخصة من بلدية طرابلس او غيرها من جهات الاختصاص لتأسيس ذلك التنظيم.!! ثم أصدر الملك الصالح عفوا ملكيا عن من بقي في السجن من المتهمين في تلك القضية.

ورغم انني كنت احد المحكوم عليهم بالسجن لمدة سنة في تلك القضية فقد عدت الى عملي في دار الاذاعة الليبية بعد انقضاء مدة العقوبة وتمت ترقيتي حسب القانون الى الدرجة الثانية وتعييني مديرا للبرامج بعيدا عن قسم الاخبار الذي كنت رئيسه.

وكانت تلك المقابلة المباشرة مع رئيس حكومة ليبية لم نكن نحن طلبة الجامعة نحمل لها كثيرا من الود للاسباب التي سبقت الإشارة اليها، أقول إن تلك المقابلة كانت بحق تجربة مفعمة بالكثير من الصدق والوطنية والكثير من المعلومات التي لم نكن نعرفها نحن جيل الثلاثينات المميز فأدركنا بالتجربة الحية والماثلة امامنا اننا كنا نجهل التاريخ الحقيقي لبلادنا واننا كنا نظلم اباءنا من بناة الاستقلال بأننا كنا نصدق اكاذيب الاعلام المضلل القادم الينا من وراء الحدود.!

واذا كنا نحن أبناء ليبيا نجهل الحقائق السياسية في بلادنا فإن الذين كانوا يلفقون التهم لقادتنا وسياسيينا كانوا بكل تأكيد اكثر منا جهلا بتلك الحقائق،!

ومن هنا كانت مساهمة جيل الثلاثينات في العمل العام الليبي مساهمة جادة ومخلصة بعد أن عرف ذلك الجيل الدور الوطني الذي أداه اباء الاستقلال في ظروف صعبة وقاسية ربما لم تواجهها أية دولة عربية أخرى.

وربما كان حماس جيل الثلاثينات واستعداده للعمل مع الرعيل الاول من بناة الاستقلال كان محاولة جادة للتكفير عن تلك المشاعر العدائية التي كان يحملها ذلك الجيل خلال مراحل الدراسة الثانوية والجامعية عن جهل نحو أولئك الرجال الذين صنعوا للوطن مجدا ووفروا للشعب الليبي حياة كريمة رغم الظروف الصعبة التي واجهتهم خلال السنوات الاولى للاستقلال ووفروا له الأمن والامان والاستقرار طوال العهد الملكي الليبي الزاهر المجيد.

ولم تكن لي سابق معرفة بالسيد محمد عثمان الصيد رئيس الحكومة الجديد ولكن سرعان ما وجدت نفسي قريبا منه بحكم عملي كرئيس لقسم الاخبار في مصلحة الإذاعة والمطبوعات الليبية التي كانت اداريا تابعة لرئاسة مجلس الوزراء حيث كنت أتردد عَلى مكتبه لاستلام المراسيم والأوامر الملكية وقرارات مجلس الوزراء او حينما يستدعيني السيد ألرئيس من حين لاخر لأسباب كان يراها.

وكان السيد رئيس الحكومة الجديدة قد قرر انشاء اول وزارة للإعلام في ليبيا سميت اولا بوزارة الدعاية والنشر ثم تم تغيير اسمها الى وزارة الانباء والإرشاد. وكان وراء ذلك قصة طريفة.!!

عين الاستاذ حسن ظافر بركان وزيرا للدعاية والنشر ولم يكن هناك مقر بعد لهذه الوزارة فكان مكتب السيد الوزير الجديد هو مكتب المدير العام السابق لمصلحة الاذاعة والمطبوعات.

اجتمع الوزير بنا نحن كبار المسؤولين في تلك المصلحة وكلفني باعداد الصيغة التي ستكون عليها الأوراق الرسمية للوزارة باللغتين العربية والانجليزية كما كان الحال وقتها.

قمت بترجمة اسم الوزارة وهو "وزارة الدعاية والنشر" باللغة الإنجليزية كما يلي: Ministry of Propaganda and Publications. وما أن عرضت ذلك على السيد الوزير حتى انتفض قائلا: "لا. مستحيل. أنا أكون وزير البروباغاندا.!!؟ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم."!!

وكان السيد حسن ظافر بركان من شخصيات الجنوب الليبي المحافظة والمتعلمة وربما كان يعتبر "البروباغاندا" رجسا من عمل الشيطان.! فتلك الكلمة كانت فعلا كلمة لا تحظى بالقبول الحسن في أدبياتنا الليبية في تلك الايام.! وكان هناك من يعتبرها موازية للكذب وللدجل وللدعاية الجوفاء.!!

شكلٍ الوزير لجنة من بيننا وطلب منا النظر في اسماء مثل وزارتنا في الدول العربية الاخرى واختيار الاسم المناسب لوزارتنا. وبمراجعة اسماء تلك الوزارات في بعض الدول العربية وجدنا من بعض ما وجدنا أن اسمها في مصر "وزارة الإرشاد القومي" وفي لبنان كان اسمها "وزارة الانباء" فاخترنا اسما يجمع بينهما وهو "وزارة الأنباء والارشاد". ورضي بذلك السيد الوزير وتم استصدار مرسوم ملكي بتغيير اسم الوزارة القديم بالاسم الجديد الذي اقترحناه. وكانت تلك احدى المواقف الطريفة التي عشناها في ذلك الزمن الجميل.!

ورغم البساطة التي تبدو عليها هذه القصة فإن لها مدلولاتها الكبرى. فها هو وزير في العهد الملكي الليبي الزاهر يعترض عَلى اسم وزارته التي صدر بها مرسوم ملكي ويعمل عَلى تغيير ذلك الاسم ويوافق عَلى ذلك الملك الصالح ورئيس حكومته.

وهاهم ثلة من شباب جيل الثلاثينات المميز يقترحون اسما معينا لاحدى وزارات الدولة فيتم اعتماد ذلك من الملك ومن رئيس الحكومة ومن الوزير المختص.

هكذا كان الامر في ذلك العهد الملكي المجيد الذي كنا ننتقده ونحن عَلى مقاعد الدراسة فأصبحنا نساهم في اختيار اسماء وزاراته ونحن موظفون في ذلك النظام!! فالحمد لله رب العالمين.

إبراهيم محمد الهنقاري

- إضغط (هنا) لمراجعة الحلقات السابقة

 

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع