مقالات

إبراهيم محمد الهنقاري

ماذا وراء الأكمة أو الأكمات الليبية.!؟

أرشيف الكاتب
2022/01/29 على الساعة 02:06

لا يبدوا أن ليبيا تفشي سرها كما فعلت صاحبة هذا المثل "وراء الأكمة ما وراءها"! كما تقول الرواية العربية. ليبيا الدولة انتهت من زمان أما ليبيا الفساد الحالية فلم يعد لها سر لم يكشف بعد بل إن كل أمرها بل كل أمورها وأسرارها صارت مفضوحة ومكشوفة منذ سنوات طويلة لكل من هب ودب.!! وعلى عينك يا تاجر كما يقول المثل الليبي.!!

كما أنه ليس للأكمة الليبية أية علاقة بالحب كما هي علاقة صاحبة المثل التي وعدت حبيبها باللقاء وراء الأكمة ولكن "الظروف" منعتها من ذلك اللقاء. فلم يكن بوسها إلا أن تطلق ذلك المثل الذي أصبح مثلًا يردده الناس منذ زمن بعيد.! ولكنه الهم الليبي الثقيل والذي لايريد أن ينتهي هو الذي دفعنا لاختيار هذا المثل في هذا الحديث.!!

لفت نظري اليوم حديث للصديق العزيز الكاتب والاديب والدبلوماسي الاستاذ عبدالقادر غوقة في بابه اليومي "عمار يا ليبيا". عن "القطط السمان" وهو مصطلح من عندي وليس من عنده حتى لا أحمله ما لم يقل حول أولئك النفر من الليبيين والليبيات الذين يسخرون من الشعب الذي انتخبهم ويعيثون في الأرض الليبية فسادا جهارا نهارا وليلا سرا وعلنا وما خفي كان أعظم.!!

يكاد كاتبنا الكبير يصرخ من الالم لما ال اليه حال الوطن عَلى أيدي من ظن الناس أنهم سيخدمون الوطن كما تنبغي لهم الخدمة فإذا هم يتحولون إلى أسوأ الليبيين والليبيات من الذين لا هم لهم سوى خيانة الأمانة وممارسة الفساد المالي والسياسي والاخلاقي بعد أن باعو ضميرهم للشيطان الذي اشترى تلك الضمائر بدراهم معدودة يقبضونها منه ومن أعوانه سرا وعلنا بالدينار وباليورو وبالدولار وكانوا في بيع تلك الضمائر الرخيصة جدا من الزاهدين.!!

لقد عرفنا مجالس النواب في العهد الملكي الليبي الزاهر وعرفنا نوابا كبارا يعبرون عن ضمير الشعب الليبي في قاعة مجلس النواب الموقر كما في قاعة مجلس الشيوخ الموقر. ولقد عرفنا نوابا يعرفون جيدا واجبهم في محاسبة الحكومة وفي محاربة بعض مظاهر الفساد القليلة التي تم تداولها في ذلك الزمن الليبي المميز. ولقد عرفنا نوابا وشيوخا يصدحون بالحق ولا يخشون في ذلك لومة لائم.

ولكننا لم نشاهد مطلقا نوابا مرتشين كما قالت واحدة منهم مؤخرا. ولكننا لم نشاهد مطلقا نوابا يفضلون منتجعات شرم الشيخ وغيره من أماكن اللهو عَلى قاعة مجلس النواب. ولكننا لم نشاهد مطلقا نوابا يضعون أنفسهم تحت تصرف المليشيات والعصابات المسلحة الخارجة عن القانون. ولكننا لم نشاهد مطلقا نوابا يفضلون لعب الورق عَلى حضور جلسات المجلس. ولكننا لم نشاهد أبدا نوابا يعملون عَلى تقسيم الوطن وتجزئته وتدميره. ويجعلون من الجهوية والولاء القبلي والعقائدي او الحزبي سياسة معلنة لهم لا يتورعون لا عن تبنيها ولا عن الدفاع عنها. ولكننا لم نر نوابا يقدمون مصالحهم الخاصة عَلى المصلحة العامة للشعب وللوطن. ولكننا لم نشاهد مطلقا نوابا يتشبثون بمواقعهم بعد انتهاء مدتهم القانونية طمعا في المزيد من المال الحرام والمزايا الحرام. ولكننا لم نر نوابا يتفوهون بقبح القول داخل قبة المجلس أو يرقصون عَلى "وحدة ونص" ابتهاجا بخطف المليشيات والعصابات المسلحة لرئيس الحكومة من غرفة نومه.!! لم نر ولم نعرف مثل هذه النماذج الكريهة من الناس يتولون أمر التشريع والحكم في بلد من بلاد الله.

بعد الفضيحة المدوية من إحدى عضوات "مجلس النواب" المنتهية صلاحيته لم يبق أمامنا إلا أن نقول: أيها "النواب غير المحترمين" اغربوا عن وجوهنا واتركوا مواقعكم لمن يستحقها من أبناء شعبنا فقد خسرتم أنفسكم وفقدتم ثقة ناخبيكم وفقدتم ثقة الشعب الليبي كله وفقدتم احترام الناس جميعا لكم داخل وخارج الوطن. أيها "النواب غير المحترمين" كفاكم عبثا بمصير الوطن والشعب. أيها "النواب غير المحترمين" ارحلوا فقد أزكمت رائحتكم الانوف ولم يعد شعبكم يستطيع التنفس بسبب انتشار روائحكم الكريهة في كل بقعة وفي كل شارع وكل قرية وكل مدينة من بقاع وشوارع وقرى ومدن الوطن الواسع.

ارحلوا فقد كرهناكم ولم يعد أحد منا يثق فيكم. ارحلوا. اذهبوا الى شرم الشيخ حيث يحلو لكم لعب الورق وحيث الماء والخضرة وما تحبون. لعل الله يحدث بعد رحيلكم أمرا يكون فيه صلاح البلاد والعباد.!! لقد أخذتم كل الفساد.!! فاتركوا لنا ما تبقى من الوطن.!! كما قال لطفي بوشناق: خذوا المناصب والمكاسب لكن خلولي الوطن.!!

هذه صرخة من أجل الوطن. لا نهدف منها سوى صالح الوطن المخطوف وصالح الشعب الليبي المغلوب عَلى أمره.!! والله عَلى ما نقول شهيد. وتحية للعزيز عبدالقادر غوقة. وعمار يا ليبيا.

إبراهيم محمد الهنقاري

سعدون السويح | 30/01/2022 على الساعة 09:53
اين صوت الشعب؟
اخي الحبيب استاذ ابراهيم اقرأ باهتمام ما تكتبه ويكتبه الفضلاء والفضليات من رواد هذا الموقع المتميز . ولكن السؤال الذي يلح علي : اين هو الشعب من كل ما يجري ؟ لا احد يتظاهر .. لا احد يقول لمجلس النواب البائس وغيره من الاجسام السياسية المهترئة . ارحلوا عنا فقد مللنا وجودكم ! لا احد يطالب بانتخابات نيابية جديدة كمطلب ادنى .. كل ليلة تغرق مدننا في الظلام .. كل يوم نقف في طوابير المهانة ؟ اين هو الشعب الذي ثار على ديكتاتورية النظام السابق ؟ نحن استاذي الكريم بحاجة الى ان ننتفض مرة اخرى وما ابرئ نفسي دمت محفوظا ولتسلمي يا ليبيا العزيزة حتى نكون جديرين بك
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع