مقالات

مختار المرتضي

عبدالسلام اجلود والطريق إلى الإستبداد..

أرشيف الكاتب
2022/01/25 على الساعة 09:41

عبدالرحمن الكواكبي في كتابه الذي صدر منذ أكثر من مئة عام (طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد) يتطرق الى الجندية والاستبداد العسكري الذي بليت به الأمة ويرى أنها السبب الرئيس لتخلف المجتمع وتفشي الفساد ويرى علاج هذا التخلف والانحطاط والخنوع هو الشورى الدستورية وبلغة العصر الديمقراطية الدستورية فيقول (فأما الجندية فتفسد أخلاق الأمة حيث تعلمها الشراسة والطاعة العمياء والاتكال وتميت النشاط وفكرة الاستقلال وتكلف الأمة الإنفاق الذي لا يطاق) ويقول (بأن المجتمعات التي ترى السلامة هي المغنم فإن هذه المجتمعات تستحق أن تكوى بنار المستبدين. فالأمة التي لا تشعر كلها أو أكثرها بآلام الإستبداد لا تستحق الحرية). 

وأذكر هنا حينما كنت في اتحاد عام طلبة ليبيا فرع جامعة طرابلس في 1975 كان شعار (الشعب المسلح) وبرنامج التدريب العسكري الذي فرض على طلاب الجامعة والمجتمع الليبي أحدى القضايا التي تبنى الاتحاد فيها موقفا لإعادة النظر في كيفية تطبيق التدريب العسكري بحيث لا يتعارض مع التحصيل العلمي وضرورة اشراك أعضاء التدريس بالجامعة والاتحاد الطلابي في رسم برنامج للتدريب العسكري بحيث يحقق الفائدة العسكرية ولا يتعارض مع برامج الجامعة التعليمية.

كان للأتحاد العام لطلبة ليبيا فرع جامعة طرابلس وأعضاء هيئة تدريس الجامعة لقاء مع الرائد عبدالسلام اجلود في شهر مارس 1975 أيام قبل بدء الالتحاق بالمعسكرات. بدأ الرائد عبدالسلام اجلود حديثه توبيخا لنا ولدكاترة الجامعة والتهديد بالاعتقال والسجن.. رد عليه الدكتور المهرك والباشمهندس ابرهيم درميش من هيئة التدريس، والرفيق العزيز جمال اهنيد بما لم يكن يتوقع ولا يحب ولا يرضى، ووضح له الموقف الطلابي وأنهم لن يلتحقوا بالمعسكرات إذا لم يعاد النظر في برنامج التدريب العسكري وقام جمال بتسليم بيان الاتحاد العام لطلبة ليبيا الذي كان مطبوعا وجاهزا للرائد جلود الذي اشتاط غضبا وتوعد جمال وباقي الطلبة بأنه سوف يأتي بهم من أذانهم صاغرين.. 

 كما أكد الرائد اجلود في حديثه أن أهم فائدة لديه أن يحقق برنامج التدريب العسكري تعليم المجمتع المدني والطلاب السياق العسكري بحيث يسمعون الأوامر ويقومون بتنفيذها دون نقاش.. وبمعنى أخر فإن الغاية من برنامج التدريب العسكري وشعار (الشعب المسلح) ليس الدفاع عن الوطن بل عسكرة المجتمع لتسهل قيادته وقتل روح المبادرة والنشاط العقلي والفكري في المجتمع تمهيدا لبروز الزعيم الأوحد والمفكر الأممي والصنم الذي تسبح بحمده الجماهير وتخضع لنزواته.. وما التدريب العسكري إلا وسيلة لإرساء دعائم الاستبداد وإفساد المجتمع وترويضه والتحكم فيه والعبث بمستقبله.. 

في تلك الليلة كانت بيوت الطلبة في سيدي المصري حيث كنت أقضي الليلة مع بعض الاصدقاء تعج بسيارات عسكرية ومخبرين في ملابس مدنية مسلحين باسلحة خفيفة (وغدارات) وكلاشنكوف تبحث من دار إلى أخرى عن أعضاء الاتحاد العام لطلبة ليبيا وقياداته.. 

مختار محمد المرتضي

كلمات مفاتيح : عبد السلام جلود،
علي | 27/01/2022 على الساعة 10:39
حكم فوضوي
جلود اندفع كثيرا في مسايرة القذافي في بداية نكبة سبتمبر، الا انه تراجع كثيرا، خاصة بعد نكبات لوكاربي وهزيمة تشاد، وأصبح يبتعد عن القذافي، ولكن هذا لا يكفي لحمله المسؤولية عن اهدار اموال الدولة، وتحطيم مستقبل شبابنا الذين ذاهبوا ضحية لتوجيهات حكم القذافي الديكتاتوري الفوضوي الذي دام ٤٢ سنة.
غومة | 25/01/2022 على الساعة 20:57
جلود نسخة سيءة لمعمر؛؛؛!
لقد كنت في ذلك الاجتماع وفي اجتماعات قبلها عندما كان جلود يحاول شرح فكر معمر. فاذا كان فكر معمر حشو غير مهضوم فان شرح جلود كان دراه كبد. من سوء حظ ليبيا ان مجموعة من صغار الضباط معظمهم لم ينهي الثانوية العامة وصل الى الحكم بصورة مضحكة وحاول تقليد الثورات الحقيقية بعقلية البدو الاميين. جلود لم يكن ديموقراطي لانه اصلا ليس له القدرة في فهم ما هي الديمقراطية! ولم يكن اصلاحي لانه لم يبني شيء ليصلحه. مشكلة ليبيا كساءر العرب فانها نامت منذ ولادتها ولم تستيقظ بعد. فعندما تستيقظ سوف تدرك كم هي متخلفة عن الركب الانساني. عدم القدرة على الجلوس مع بعض وايجاد الحل المناسب ما هي الا علامة على الجمود العقلى والتخلف الفكري. مجتمع من اقدم الشعوب على الارض لا يستطيع حكم نفسة وما زال ينتظر من هذا وذاك ان ياءتي اليه لفرض الحل علية، هذا المجتمع لا يستحق ان يوصف بانه مجتمع وانما مجموعة من البشر البدائي الذين لا زالوا يعيشون في العصر الحجري. كل همهم ?what is in it for me
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع