مقالات

خالد الجربوعي

نعم لثقافة الامازيغ.. لا لرايتهم

أرشيف الكاتب
2022/01/16 على الساعة 15:53

الامازيغ مكون من مكونات الشعب الليبي مثل غيرهم من العرب والطوارق الذين ينسبهم البعض الى الامازيغ والتبو الليبيين اصلا وهم جزء لا يتجزأ من هذا الشعب بكل اختلافاتهم وموقعهم بل هم اول من استوطن ليبيا حسب الكثير من الكتابات التاريخية وهذا امر لا يمكن لاحد ان ينكره لهذا يجب ان يكون لهم دور ومكان في بناء ليبيا الجديدة التي يتساوى فيها كل ابناءها وحتى ان حاول النظام السابق طمس ثقافتهم فهذا امر يجب ان  لا يستمر في الوقت الحالي فالأمازيغ هم ليبيون اولا واخيرا ولهم ما لليبيين وعليهم ما على الليبيين فالجميع يجب ان يكونوا سواسية في دولة الحرية والديمقراطية والكرامة.

ولكن ما يجب ان نناقشه هو راية الامازيغ التي اصبحت ترفع في كل مكان جنبا الى جانب مع راية البلاد التي هي راية كل الليبيين دون استثناء واحيانا قبلها وهذا امر يحتاج الى وقفة فلليبيا راية واحدة وهي لكل الليبيين عربهم وأمازيغيهم وكل فئاتهم ومناطقهم واختلافاتهم ولهذا يجب ان تكون هذه الراية لوحدها دون منافس وتكون للجميع دون تمييز خاصة وان العرب لا راية لهم تخصهم حتى نقول ان لكل مجموعة راية لوحدها ان راية البلاد تبقى واحدة ولا يجب ان ترفع أي راية اخرى بجانبها لتجعلها وكأنها راية لفئة دون الاخرى او لدولة خارج الوطن وهذا امر له ماله وعليه ما عليه حتى  ان دول عربية اخرى ربما نسبة سكانها من الامازيغ اكثر من العرب ولم نشاهد لهم راية ترفع الى جانب راية البلاد الواحدة التي تجمع الجميع وان كنا نعذر اخوتنا الامازيغ عن فترة ماضية لفرحهم مثل كل الليبيين بحريتهم للتعبير عن انهم يستطيعون اليوم الفخر بنسبهم وثقافتهم التي حرموا منها لعقود فأننا لا نريد لهذا الامر ان يستمر وتكون لليبيا رايات متعدة تحت أي حجة او عذر او ثقافة  يتم رفعها بجانبها في كل المناسبات حتى اصبح وجودها دائما حتى عند زيارة مسؤولي الدولة لاحد المناطق او المدن التي ترفع تلك الراية لتقدم لنا صورة مشوهة وكأن هذا المسؤول يزور دولة مجاورة يجب ان تكون رايتها حاضرة في ذلك اللقاء او تلك المناسبة وللأسف ان مسؤولي الدولة اصبحوا يرفعون هذه الراية خلفهم او على طاولة اجتماعاتهم مع اهل تلك المدن او يضعونها حول اعناقهم بكل بساطة في محاولة منهم لنيل رضاء تلك المدن حتى لو على حساب وحدة البلاد ورايتها الواحدة والامر يبدا من رئاسة الحكومة ووزراءها وصولا الى مسؤولي بعض المؤسسات الذين عندما يزورون بعضا من الادارات والمكاتب التابعة لمؤسساتهم يجدون تلك الراية امامهم وتوضع في مقدمة اجتماعاتهم دون حتى راية الوطن الأولى وهو امر يحسب عليهم لا لهم كما قد يظنون او يظن البعض ممن يفرح لمثل هذه الصورة السلبية التي تقسم الوطن ورايته.. دون ان ننسى رفعها في المعابر الحدودية الدولية التي هي معابر وطن وليس معابر لمدينة او منطقة بعينها حتى تضع فوقها اعلاما ورايات لا علاقة لها بالوطن والدولة.. فلليبيا راية واحدة يجب ان يفخر بها كل ليبي دون أي راية اخرى ترفع الى جانبها الا ان كان هناك من يريد تحقيق اغراض خاصة يحاول الوصول اليها في يوم من الايام من خلال تكريس ثقافة الانقسام ورفع الرايات الى جانب راية البلاد الواحدة وهو ما يعني في هذه الحالة انه من حق كل جماعة او منطقة او فئة ان ترفع رايتها وتضعها في مقدمة الاحداث في كل الاجتماعات والمناسبات دون أي تردد او رفض من الاخرين مهما كانت هذه الراية ومهما كان الموقف منها من غيرهم لكن للأسف مثل هذا الامر لن يقدم الا تكريس سياسة الانقسام بطريقة غير مباشرة.. ان هذا الامر يحتاج الى توضيح ونقاش وحوار من اجل الوصول الى رفع راية واحدة لكل ليبيا دون أي راية أخرى..

ام بالنسبة لثقافة الامازيغ فهي ثقافة ليبية يجب ان نفخر بها مثل كل ثقافة اخرى وتكون من ميراثنا الشعبي والتاريخي بل هي اضافة للثقافة الليبية التي نريد لها ان تصل الى كل مكان بكل تنوعاتها وموروثها من اجل التعريف ببلادنا الى كل شعوب العالم وليس كما كان يحدث في السابق عندما احتكرت كل الثقافات في تمجيد وتبجيل فرد او حدث بعينه وطمست الباقية وخاصة وان للأمازيغ ثقافة يمكن ان تحقق العالمية اسوء ببقية الدول المجاورة التي وصلت الى ذلك من خلال هذه الثقافة الخصبة والمتنوعة وهذا امر يحتاج الى اخراج كل الثقافات الليبية الى العلن وبكل حرية من اجل المنافسة الشريفة وتقديم كل الدعم لجميع الثقافات باختلاف تنوعها دون أي تميز لوحدة على حساب الاخرى ان الاهتمام بثقافة الامازيغ او أي ثقافة اخرى هو اهتمام بالثقافة الليبية بكل تنوعاتها واختلاف مصادرها وهذا ما يزيد في قيمة الثقافة الليبية بعيدا عن احتكارها في ثقافة واحدة لا تعبر عن كل اطياف الشعب الليبي فهل تختفي راية الامازيغ وترفع راية واحدة هي راية ليبيا لكل الليبيين وتسطع ثقافة الامازيغ جانبا الى جانب مع مختلف ثقافات المجتمع الليبي بكل مواطنيه واطيافه.

خالد الجربوعي

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع