مقالات

مختار المرتضي

الانتخابات الليبية والكوميديا التراجيدية..

أرشيف الكاتب
2021/11/29 على الساعة 20:45

عدد سكان الهند تجاوز المليار ونصف نسمة عدد  المتقدمين للترشح للانتخابات الرئاسية لا يتجاوز بضع عشرات تتم تصفيتهم من خلال المناظرات والحملات الدعائية والتنافس الحزبي ليكون عدد المترشحين لا يزيد عن اصابع اليد الواحدة. وكذلك في الولايات المتحدة الامريكية التي يتجاوز عدد سكانها 300 مليون نسمة يتقدم للترشح للانتخابات الرئاسية بضعة عشرات تتم تصفيتهم خلال الحملة الانتخابية والمناظرات بين المترشحين التي تنقل مباشرة لجموع الناس عبر وسائل الإعلام المختلفة. يعرض فيها المترشح برنامجه الانتخابي ليس كشعارات فضفاضة بل كيفية تحقيقها على أرض الواقع وما هي امكانية تنفيذها. أما في ليبيا التي عدد سكانها لا يتجاوز السبعة ملايين نسمة فتقدم قرابة المئة مترشح للانتخابات الرئاسية يجسد نوعا من الكوميديا التراجيدية. 

مراجعة قوائم المترشحين للانتخابات الرئاسية التي تقدمت فيها اطياف عدة من مصففة شعر وخبيرة مكياج وكوميدي متخصص في الأدوار النسائية إلى عصابات نهب وسرقة وسفاحين وقتلة ومطلوبين للعدالة وبقايا اللجان الثورية القذافية وقطط سمان انتفخت كروشهم من الاستثمارات الليبية في جنوب أفريقيا ومصر منذ زمن النهب المستباح بتوجيه من القائد الملهم وشارك في السيرك الانتخابي انقلابيو سبتمبر المتعفن البغيض ومروج لزواج الشباب على حساب المجتمع (اقتداء بخطاب التحرير وتعدد الزوجات) وشخصيات كانت مسؤولة عن تردي احوال الناس المعيشية ولهم اليد الطولى في الأزمات الوطنية وانتهاك السيادة الوطنية والعبث بالتشريعات والقوانين المعيبة ومستظيفي مرتزقة متعددي الجنسيات وقليل من الوطنيين المخلصين. 

هذا الكم الهائل من المترشحين يعكس حالة الاستخفاف بالمنصب وبالوطن وبالمواطن فحال المترشحين يقول إذا رضى الشعب الليبي خلال الثمان أو تسع سنوات بأن يتصدر المشهد السياسي سارقي اغنام وطبالين وعصابات مدخلية وسفاحين ولصوص اسلاك الكهرباء والخردة ومجرمين وتجار حشيش ومخدرات وتجار بشر وأسرى حرب عملاء لقوى أقليمية ورواد حانات وزوار مواخير وسائقي حافلات وبلطاجية وراقصين وحجالات وكشاكة واصحاب شهادات ابتدائية واعدادية وقوادون وفاجرات، ففرص نجاحنا وظفرنا بهذا الكرسي عظيمة (مفيش حد أحسن من حد). 

إن تقدم هذا العدد الضخم من المترشحين للإنتخابات الرئاسية التي لم يغب عنها سوى عبدالسلام اجلود وعبدالله السنوسي والساعدي ونورالدين العزومي (شاعر القذافي) وبلعيد الشيخي (بلعيد ....) (منسق قبائل برقة) ولو كان الحاج (معابيص) حيا وهو أشرف من أغلبهم (عليه رحمة الله) لخاض غمارها.. إن تقدم هذا العدد الضخم هو تجسيد حقيقي للكوميديا التراجيدية. 

 إن مهزلة الانتخابات الليبية بقوانينها المعيبة واجراءاتها المستعجلة التي تسابق الزمن خوفا من أن القطار المتجه نحو محطة الاستقرار المزعوم سيمضى دون اللاحق به ودون التحقق من  هويته ومن وجهته، الذي بكل تأكيد هو متجه لمحطة أخرى وكارثية هذا إن وصلها فخطوط السكة الحديدية في طريقه ملتوية والجسور أمامه معطوبة ومدمرة. 

حفظ الله ليبيا وحفظ شعبها  

مختار محمد المرتضي 

عماد الدين | 30/11/2021 على الساعة 19:51
ذلقراطية
صح لسلانك. الي صاير في ليبيا ماصارش في اي بلاد ثانية، اشهد الله انها قمة في السخافة والضحك على الذقون والاستخفاف بالناس، شي لله العجب، هذه ليست ديمقراطية، هذه ذلقراطية، من الذل، زي ماقال هضاك الراجل، الصراحة مهزلة بكل المقاييس، والله عيب قدام الناس، هذه مش انتخابات، هذه مسرحية سخيفة، لا قوانين، ولا نظم ولا حتى شوية حشم، كمشة مجارم ومخانب وقتلة وسفلة وبلاعيط وناس ماتتحشمش علي وجوهها، واقدامهم على الرياسة بعد كل مافعلوه بالشعب الليبي من قتل وتهجير وخراب ودمار وحرق وتفجير وتلغيم واعدام وووووو لهو قمة الاستخفاف بهذا الشعب ووقوف المجتمع الدولي بين قوسين معهم ودعمهم لهو الاحتقار بعينه بتضحيات هذا الشعب الي يطلع من مشكلة ايطيح في غيرها. تحشم انت وياه وفكنا من جو حقوق الإنسان المزورة متعك، يانظام وقانون واحترام للمواطن يا بلاش، أما نظام خش يامبارك بحمارك زي مايقولو مانبوشي.
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع