مقالات

إبراهيم محمد الهنقاري

فكرة انتخابية (2)

أرشيف الكاتب
2021/11/29 على الساعة 20:54

هذه "الانتخابات" ستكون بالتأكيد كارثة عَلى ليبيا وعلى الليبيين والليبيات. جاء في الاخبار اليوم ان قوات "القيادة العامة" الخارجة عن سلطة القضاء وسلطة "الحكومة" حكومة تصريف الاعمال قد حاصرت اليوم مرة اخرى مبنى المحكمة في سبها ومنعت القضاة والموظفين من الدخول الى المحكمة للنظر في الطعن الذي تقدم به احد المرشحين الذين استبعدتهم "المفوضية العليا للانتخابات" ما يعد عدوانا عَلى القانون وعلى "المفوضية" وعلى الاخلاق وعلى حق لمواطن منحه القانون ممارسته. هذه هي الحالة الشاذة السائدة في بلادنا المخطوفة ما لا يسمح لا باجراء انتخابات ولا حتى بالترشح لها.

نطالب للمرة المليون بايقاف هذه المهزلة والغاء هذه "الانتخابات" المستحيلة في ظل الظروف والاوضاع الحالية في وطننا المخطوف.

هذه القوة التي تحاصر المحاكم وتمنعها بقوة السلاح غير الشرعي من ممارسة مهامها، هذه القوة تستطيع ايضا ان تعرقل العملية الانتخابية نفسها وتستطيع ان تعطل عمل "المفوضية العليا للانتخابات" وتستطيع منع اعلان نتيجة الانتخابات ان لم تكن في صالح اصحاب المليشيات ايا كان اسمها. كما تستطيع ان تمنع "حكومة تصريف الأعمال" من تصريف اي شيء له علاقة بهذه "الانتخابات".

الوطن مخطوف. والحكومة معدومة. والدستور معطل. والقانون تدوس عليه الاقدام الهمجيه. فكيف يمكن لاي عاقل ان يتصور انه يمكن اجراء انتخابات رئاسية او نيابية في مثل هذه الظروف الشاذة.

اتمنى ان يتفهم "المسؤولون" او من يعتبرهم البعض انهم "مسؤولين" هذه الحقيقة الصادمة وان يتخذوا القرار الوحيد المطلوب اليوم وهو الغاء او تاجيل هذه "الانتخابات" المهزلة حتى اشعار اخر او حتى يتمكن "المجتمع الدولي" من اتخاذ الخطوة الوحيدة الصحيحة وهي تجريد كل المليشيات والعصابات المسلحة ايا كانت الاسماء التي تتخذها من السلاح غير الشرعي الذي تحمله وتهدد به حياة المواطنين وامن الوطن.

وقد يكون افضل الحلول هو وضع ليبيا تحت الوصاية الدولية اي وصاية الامم المتحدة لفترة محددة اقلها سنة واقصاها ثلاث سنوات يتم خلالها اعادة ترتيب البيت الليبي باشراف قوات دولية محايدة من الدول التي لم تتورط في الشأن الليبي بطريق مباشر او غير مباشر. ولا يحب ان يكون في ليبيا خلال تلك الفترة اية قوات مسلحة ليبية باستثناء الشرطة لحفظ الامن والنظام وتنظيم المرور وادارة سجون الحق العام ثم يتم بعد انقضاء فترة الوصاية الدولية اجراء استفتاء بأشراف الامم المتحدة بين الليبيين والليبيات للاختيار بين العودة الى دستور الاستقلال والنظام الملكي الدستوري او اختيار نظام حكم اخر.

وما تقرره الغالبية العظمى من الليبيين والليبيات يتم تنفيذه باشراف الامم المتحدة. بعدها فقط يمكننا ان نبدا في بناءً مؤسسات ألدولة حسب الاصول. وعندها يمكننا اجراء كل الانتخابات المطلوبة لبناء ألدولة الليبية الحلم.

ايها الناس. انقذوا الوطن قبل فوات الاوان حيث لا ينفع الندم ولا تنفع كل الكلمات. هذا ولله الامر من قبل ومن بعد. ولكن اكثر الناس لا يعلمون. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إبراهيم محمد الهنقاري

محمد أبوقبة | 01/12/2021 على الساعة 19:47
مرحبا
غيبة طويلة كاتبنا المحترم إبراهيم الهنقاري، كان بودي ان اراك مرة اخري من جديد في ظروف افضل من هذه و لكن اتمني من كل قلبي ان تكونوا بصحة طيبة و عافية و في احسن ما يكون. لم ادري بعودة ليبيا المستقبل الا اليوم! ليبيا المستقبل اللي ما كان لينا من متنفس سواها في ايام القذافي السوداء و اللي للاسف ما كنا نتخيل ان تاتي ايام اسود منها و ما كنت نتخيل حتي في الكوابيس ان ياتي اليوم اللي ايكون فيه اشخاص اسوأ من معمر القذافي تسعي للحكم و الذين هم اغلب مترشحي الرئاسة. لن اكثر في الكلام الليلة، سعدت برؤيتك مرة اخري و حبيت فقط ان ارسل لك السلام و التماني الخالصة بالصحة و العافية... و للبيت رب يحميه و لا يسعني الا ان اتذكر فقيد القلب السيد الساطور رحمه الله و اللي استأنسنا بيه و اضاء علينا ليالي الغربة الحزينة من 2003 الي ان رحل عنا بعد فبراير 2011 سلامي الخاص للسيد حسن، موسس الموقع و لا ادري هل هو نفسه من الذي يدير الموقع الحالي ام انه سلم الراية لشخص اخر.. اتذكر السيد حسن في اخر رساله له قبل توقف ليبيا المستقبل و ذكره للاسباب التي دعته لايقافها... اتمني ان تكون قد تغلبتم عليها. متابع لموقعكم من 200
نجم الدبن | 01/12/2021 على الساعة 04:30
الليبيون في مأزقيا أستاذ.
السلام عليكم. المجتمع الدولي والامم المتحدة هم سبب الهم الدي نحن نعاني منه والمليشيات والعصابات المسلحة هي من صنعهم (تركيا لها مليشياتها , فرنسا والامارات ومصر لها مليشياتها ) وما خفي كان أعظم . وانت نقول (قد يكون افضل الحلول هو وضع ليبيا تحت الوصاية الدولية اي وصاية الامم المتحدة ) كالمستجير من الرمضاء بالنار. لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم.
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع