مقالات

الحسين المسوري

الانتخابات الرئاسية الليبية.. أكثر من سيناريو!

أرشيف الكاتب
2021/11/25 على الساعة 18:28

 

لا شك أن الانتخابات الرئاسية في ليبيا بشكل عام، تواجه أكثر من سيناريو بين الإجراء والتأجيل وحتى الإلغاء، لكن المشترك في كل تلك السيناريوهات، أن ليبيا لن تشهد تسليمًا كاملًا للسلطة، عبر صناديق الاقتراع، ولن يفرض الرئيس الجديد سلطاته على كل مناطق البلاد. 

السيناريو الأول، هو لو تم إجراء الانتخابات وسُمح لسيف الإسلام القذافي، والمشير خليفة حفتر، بالترشُّح، فإن الميليشيات في إقليم طرابلس سوف تقوم بغلق المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بطرابلس ومراكز الاقتراع، ومنع إجراء الانتخابات بقوة السلاح في مدن ومناطق وقرى إقليم طرابلس، حيث بيانات الاحتجاجات والتهديد والوعيد بغلق مراكز الاقتراع ومنع إجراء الانتخابات الرئاسية من قبل القوى الجهوية والإسلاموية المسلحة في طرابلس والزاوية ومصراتة والزنتان وغيرها من مدن ومناطق غرب ليبيا. 

السيناريو الثاني، هو استبعاد سيف القذافي والمشير حفتر من قائمة المرشحين وبالتالي فإن قوى تحالف (الكرامة) في برقة و(أنصار القذافي) في فزان، سيحتجون ويرفضون إجراء الانتخابات ولن يعترفو بها وندخل في أزمة جديدة تجعل من الرئيس الجديد رئيس للإقليم طرابلس وليس لدولة ليبيا. السيناريو الثالث، هو تأجيل إجراء الانتخابات إلى مارس، أو يونيو، أو سبتمبر 2022، لكن في حال فوز سيف القذافي، أو خليفة حفتر، فإن الميليشيات في إقليم طرابلس، سوف ترفض النتائج، وستعلن انقلابًا آخر، مثل ما فعلت في انتخابات 2014، فيما عرف بعملية (فجر ليبيا). 

السيناريو الرابع، أن يُسمح للجميع بالمشاركة للانتخابات ويكون الفائز شخصًا من غير الأسماء البارزة وسيكون شبه مفاجأة ولكن الأزمة الليبية أكبر من شخص من يفوز بالرئاسة بغض النظر عن خلفيته وشعبيته لأن الدولة التي يريد أن يستلمها الرئيس غير موجودة على أرض الواقع، فالدولة الليبية لا تستطيع أن تؤدي وظيفتها الطبيعية فما بالك بأن تقوم مؤسسساتها بتنفيذ قرارات مصيرية!!!، بل حتى المناصب السيادية الرئيس لا يستطيع تغييرها، مثل محافظ المصرف المركزي ورئيس مؤسسة النفط لا يخضعان لقرارات الرئاسي والبرلمان والحكومة، لذلك الرئيس الجديد سيكون نسخة من المقريف وبوسهمين والسراج والمنفي وسيقيم في فندق كورنثيا ولا يستطيع فعل شيء إلا السفر والزيارات وحضور المؤتمرات والمناسبات الدولية. 

أما السيناريو الأخير، فهو تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى ودعوة لجنة الحوار السياسي الليبي، أو ما يعرف بـ(لجنة 75)، لتشكيل حكومة جديدة، ومن المحتمل أن يقوم رئيس البرلمان عقيلة صالح، بالتحالف مع وزير الداخلية السابق، فتحي باشاغا، بإسقاط حكومة الدبيبة وتشكيل حكومة جديدة برئاسة فتحي باشاغا، كممثل للقوى الجهوية المسلحة في مصراتة، يكون فيها حصة لتحالف (الكرامة) بقيادة المشير حفتر وتحالف (أنصار النظام السابق) بقيادة سيف القذافي، والقوى المسلحة في الزنتان، بقيادة أسامة الجويلي. 

الحقيقة إن ليبيا منذ عملية (فجر ليبيا) والانقلاب بقوة السلاح على نتائج الانتخابات وتشكيل حكومة موازية وانقسام المؤسسات وما تلاها من أفعال إلى اليوم من جميع الأطراف نجم عنه تفكيك للدولة الليبية، الآن نحن في (صومال ليبي) ولو استمرت الأمور بهذه الوتيرة التي تهدد وحدة البلاد ونسيجها الاجتماعي بل حتى وجودها أصلًا فلن نجد دولة اسمها ليبيا لنقيم فيها انتخابات رئاسية.

الحسين المسوري

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع