مقالات

خالد الجربوعي

ماذا تريد السلطات التونسية من ليبيا؟

أرشيف الكاتب
2021/11/25 على الساعة 15:37

اعتقد ان وضع العلاقات الليبية التونسية يمر منذ فترة بوضع غير طبيعي وكل يوم نجد مشكلة جديدة تتصدر مشهد هذه العلاقات خاصة من الجانب التونسي الذي اصبح يحاول وضع العراقيل والازمات بين البلدين كلما اتيحت له الفرصة وبكل الطرق التي لم يكون لها وجود طيلة فترة العلاقات بين البلدين رغ مكل ما كان يشوبها من ازمات ومشاكل طيلة العقود الماضية لكن هذه الفترة اصبح الوضع خارج عن السيطرة وكل يوم يفتح فيها شرخ جديد وازمة مستحدثة لا تقدم الا المعاناة والتضييق على مواطني البلدين في التنقل بين الدولتين والحصول على الخدمات وغيرها في احدهما ولعلى ما يطلبه الجانب التونسي منذ فترة من متطلبات على الجانب الليبي من اجل السماح بدخول الليبيين الى الاراضي التونسية ووضع كل العراقيل الممكنة لإيقاف هذا الامر لا دليل على ذلك ويبدو انها محاولة لإظهار ان الجانب الليبي هو السبب والامر كما يبدو ان السلطات التونسية لا تستطيع اقفال المعابر الحدودية بشكل نهائي امام الجانب الليبي لأسباب تتعلق بالشأن الداخلي التونسي الذي يجد متنفس اول في تخفيف الازمات الاقتصادية والمعيشية لأبنائه عند الليبيين وذلك لما يقدمه المواطن الليبي من اموال ودعم للاقتصاد التونسي وبشكل مباشر للمواطن التونسي في كل المحالات من تأجير بيوت الى شراء سلع الى علاج الى تنقل وغيرها وكلها تتم بالتعامل المباشر مع المواطن التونسي دون أي تدخل من السلطات الرسمية او الشركات الوسيطة كما قد يحدث مع غيرهم من الزوار الاجانب الذين اصبح وجدهم اصلا لا مكان له منذ سنوات الامر الذي يجعل قفل هذا الباب سيجلب على تلك السلطات مشاكل ويفتح عليها ابواب لا تستطيع تحملها خاصة في هذه الفترة التي تعيش فيه الدولة التونسية معاناة وازمة اقتصادية غير مسبوقة لكنها من جهة اخرى تحاول وضع كل العراقيل والبحث عن كل ما يمكن ان يجعل الجانب الليبي هو من قد يقرر خطوات وردود افعال سلبية نحو ما يفعله الجانب التونسي ليظهر امام التونسيين ان ما قد يحدث ليس بيدهم ولا علاقة لهم به وانما بيد الاخرين ولعلى ما اصدرته السلطات التونسية مؤخرا بمنع دخول سيارات الاسعاف الليبية الى اراضيها وفي فعل غير مسبوق طيلة العقود الماضية ما هو الا صفحة جديدة في هذا المسار وما هو الا فعل لا يقصد منه لا مزيد المعاناة والازمات للمواطن الليبي الذي يبحث عن العلاج خارج بلاد للأسف واول تلك الاماكن تونس لكن اذا استمر الامر على هذا المنوال فاعتقد ان الجانب التونسي حكومة وشعبا خاصة هو من سيدفع الثمن الاغلى في قادم الايام ان لم يتم اعادة النظر فيما يفعله من تصرفات عشوائية ومحاولة عبثية لوضع الاشواك والعراقيل في طريق العلاقات بين البلدين التي لا يمكن ان تخدم الا من لا يريدون خيرا لهم للشعبين من اجل مصالح خاصة ومحدودة او مواقف سياسية معينة ضد هذا الطرف او اخر او معاقبة الشعوب على مواقف وتصريحات بعض الساسة واصحاب الكراسي من هذه الدولة او تلك لهذا اعتقد انه على الجانب التونسي خاصة والسلطات الحالية تحديدا الخروج من هذه الدائرة الضيقة في التعامل مع الجانب الليبي لان المواطن التونسي هومن سيدفع الثمن الاكبر لمثل هذه السياسات في نهاية المطاف وعند تطور الامور التي قد تصل الى قفل المعابر وايقاف التنقل بين البلدين في ظل مثل هذه الافعال والمواق السلبية التونسية المتكررة في الفترة الاخيرة ..

خالد الجربوعي

كلمات مفاتيح : ليبيا - تونس،
عبدالحق عبدالجبار | 25/11/2021 على الساعة 18:07
الذي لا يحترم نفسه
الذي لا يحترم نفسة ... لا يحترم .... والذي لا يحترم وطنه و شعبه يحتقر .... هل تريدوا تونس مسرح لنشاطاتكم المشبوه قبل وبعد فبراير من تهريب للسلاح والمقاتلين وجلب ليفي ؟ اما الخاسر منذ 1951 هو الشعب الليبي
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع