مقالات

أحمد المهدي المجدوب

المهارات المطلوبة للطباعة ثلاثية الابعاد

أرشيف الكاتب
2021/11/25 على الساعة 15:29

بعد ماتم التطرق إليه باختصار حول الاجزاء الثلاثة للطباعة ثلاثية الابعاد، من طابعة وملف رقمي ومواد، وقبل الكتابة حول التصنيغ الاضافي ومجموعة من التطبيقات العملية للطباعة الثلاثية الابعاد، كان من المهم التطرق إلى المهارات اللازمة والمطلوبة للطباعة ثلاثية الأبعاد.

 في الوقت الحاضر وعالميا، لا تزال الطباعة ثلاثية الأبعاد بعيدة عن التوصيل والتشغيل، وخاصة من ليس لهم معرفة بتكنولوجياتها، وكذلك الامر ما يتعبق بنهج  التكنولوجيا العالية و"اصنع بنفسك".

هناك العديد من المهارات التي يجب أن يتم امتلاكها أو تطورها ليصبح المرء له اساسيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، والتي من بينها:

أولها الصبر والحماس:

هاتان ميزتان ومن الممكن تضمينهما في سمة واحدة، بأن يكون المرء فضوليا بلا كلل، فإذا كان يفتقر إلى كل المهارات التي سياتي ذكرتها فيما بعد، ولكن لديه فضول مستمر، وفلديه كل ما يحتاجه، فسيستغرق الأمر صبرا، وأحيانا يواجه مشاكل تبدو مستعصية على الحل، وذلك على الأقل في المرة الأولى، فقد يبدو تركيب آلة بها تفاوتات شديدة مثل الطابعة ثلاثية الأبعاد مهمة مستحيلة، تماما كما قد يبدو أنه يحل محل البرمجيات الثابتة أو إجراء تغييرات ميكانيكية، وإذا كان يجمع المعلومات المناسبة، فيصبح كل شيء ممكنا، وهذا مثل الدراجة فبمجرد أن يتعلم كيف يركب، فلن ينساها مطلقا.

ثانيها أن يكون المرء استباقيا:

إذا كان يبدي المرء اهتماما بتعلم الطباعة ثلاثية الأبعاد، فهو يمتلك هذه السمة على أي حال، فالتكنولوجيا تتطور وستستمر في التقدم، وبالتالي فهي تتغير من وقت لآخر.

يجب أن يكون أولئك المرتبطون بالمجال استباقيا لتعلم الترقيات الجديدة واستخدامها للبقاء على اطلاع بآخر التحديثات، ننا يعني عدم ترك التعلم، فإبدًا ربط المرء نفسه بمكانة الطباعة ثلاثية الأبعاد، لذا عليه ان يكن مستعدا لواحدة من أكثر التكنولوجيات إثارة وتحديا والتي قد تحتاج إلى التحمل لمعرفة المزيد كل يوم، فالطباعة ثلاثية الأبعاد هائلة، وهناك الكثير من المعرفة والتطورات التي لا تزال بحاجة إلى استكشاف، فالمجال يتطور والتكنولوجيا تتقدم، ومع ذلك هناك شيء واحد مؤكد، إذا أصبح المرء خبيرا في الطباعة ثلاثية الأبعاد، فسيجد دائما طريقة للنجاح، فالمعرفة لن تذهب سدى، وإذا لم يكن مهتما بالانضمام إلى جهة، فيمكنه تقديم خدمات الطباعة ثلاثية الأبعاد الخاصة به، ومع ذلك عليه أن يكون ناجحا.

ثالثها مهارات الإبداع:

هذه هي المهارة الأساسية، فالرغبة في إنشاء شيء أصلي أو فريد أو القيام بشيء خارج عن المألوف أو إصلاح الكائنات الموجودة أو إنشاء كائنات جديدة، كل ذلك يؤكد حقيقة أن الشخص مهتم بالطباعة ثلاثية الأبعاد، فمن المعروف أن كل مشروع يبدأ بفكرة، إذ يكمن جمال الطباعة ثلاثية الأبعاد في أنه يمكن تحويل الفكرة على الفور إلى حقيقة، ولا يتم الاحتياج إلى بناء شيء باليد، فالطابعة ستعتني به، فباستخدام الطابعة ثلاثية الأبعاد، يمكن ويجب التفكير خارج الصندوق، فيمكن إنشاء كائنات لن تكون ممكنة مع الإنتاج التقليدي، ويمكن أيضا أن يتم الاستلهام من عمل الآخرين، فهذا العالم مفتوح المصدر حيث أن الكثير من الأفكار متاحة للجميع.

رابعها مهارات النمذجة ثلاثية الأبعاد:

هذه واحدة من تلك المهارات التي يمكنها حل المشاكل نيابة عن المرء، حتى لو لم يكن بحاجة إليها، فإذا كان يريد الطباعة ثلاثية الأبعاد، فيمكنه العثور على مخازن رقمية مليئة بالالاف من النماذج ثلاثية الأبعاد قابلة للتنزيل مجانا. 

يمنح موقع (Thingiverse) الوصول إلى أكثر من مليون نموذجل مجانا، وهو ينمو يوما بعد يوم.

من المهم معرفة أنه لا يسمح للمرء الافتقار إلى مهارات النمذجة بتخصيص الكائنات، فإذا كان يرغب في إنشاء كائنات خاصة به، فهو بحاجة إلى بعض مهارات النمذجة، وبالتالي  بعض البرامج مثل (Tinkercad)، هو هبة للمبتدئين، فهو برنامج نمذجة مجاني وبسيط، يتم استخدامه عبر الإنترنت ولا يحتاج إلى تنزيل، فإذا كان المرء مهتما بتعلم هذا البرنامج، فهناك دليل لأساسياته، والذي سيمنح الأدوات اللازمة لبدء إنشاء شيء خاص به، ويمكنه أيضا تعلم برامج النمذجة ثلاثية الأبعاد عبر الدورات التدريبية، مثلا على (YouTube) حيث توجد دورات فيديو لأي برنامج ولجميع المستويات. المهارات المطلوبة ليست غير قابلة للتحقيق وسيكون  المرء مستخدما مستقلا بعد بعض الدروس، إذ بمجرد إتقان برنامج النمذجة ثلاثية الأبعاد، يمكنه إنشاء كائنات متميزة وفريدة من نوعها، حتى مع الأجزاء المتحركة بشكل مستقل.

خامسها معرفة البرمجيات:

 لا يزال يلزم استخدام الحاسوب الشخصي سواء المكتبي أو المحمول أو اللوحي على الأقل، ويتعلق الأمر بتثبيت بعض البرمجيات الصغيرة وبعض برامج التشغيل.

الطابعة ثنائية الأبعاد، غالبا بمجرد تركيبها، لا تحتاج إلى أي شيء آخر، ولكن بعد مدة من الاستخدام، قد تتم الرغبة في ترقيتها أو تعديلها، فربما يكون عتلك احتياج إلى تعديل البرنامج الثابت، وبالتالي العمل على معرفة كيف يتم ذلك من خلال ما هو متوفر من مصدر الطابعة أو حزمة (Arduino)، حيث إنها البرمجيات التي تستخدم لهذا النوع من العمليات أو الإنترنت التي تمتلئ بالأدلة التي تأخذ بيد المستخدم، حيث  يمكن من خلالها تعلم كيفية القيام بكل شيء، أو (Facebook) وهو مهما للحصول على المعلومات، فهناك مجموعات محددة لكل شيء، وعلى سبيل المثال توجد مجموعات للحصول على المشورة بشأن شراء الطابعات ثلاثية الأبعاد، ومقسمة حسب العلامة التجارية، ومجموعات محددة لكل طراز من طرازات الطابعة، و بالإضافة إلى كل ذلك نوجد مجموعات لأجزاء معينة.

سادسها المهارات الميكانيكية والكهربائية والالكترونية:

 أي القدرة على اتباع التعليماتـ فإن وجود فكرة عن اساسيات كل منها، فمجرد أن يتم فهمها، قد يصبح كل شيء بسيطا وحتى إصلاحات، مع الاخذ في الاعتبار بأن أكثر من المهارات التي يتم اكتسابها من خلال الخبرة في فترة زمنية معيتة، وربما يمون هناك احتياج إلى معدات جيدة، مع العلم بأن كل طابعة تاتي معها جميع الأدوات اللازمة لتركيبها، ولكن بعد فترة سمن الاستعمال قد تكون هناك حاجة إلى أدوات متخصصة وتكنولوجية، وهنا يمكن رؤية جميع الأدوات الممكنة التي قد تحتاجها للطباعة ثلاثية الأبعاد بالإنترنت وخاصة الاسواق المتخصصة بها.

سابعها إدارة الطابعات ثلاثية الأبعاد:

من المهم الفهم أن الطابعات ثلاثية الأبعاد لا تتعلق فقط بنقرة إصبع لبدء عملية الطباعة، فهي مختلفة تماما عن الطابعات ثنائية الأبعادـ وبالتالي هناك الكثير من العمل المطلوب عند تشغيل طابعة ثلاثية الأبعاد، وربما تم السمع عن الطابعات ثلاثية الأبعاد الآلية التي تقدم الطباعة بلمسة واحدة، ولكن حتى بالنسبة لهذه الطابعات ثلاثية الأبعاد، يجب إمتلاك المعرفة اللازمة لتغيير الإعدادات من قبل المستخدم، وتعد المهارات مثل تسوية سرير الطابعة ومعالجة المشاكل المتعلقة بالطباعة ثلاثية الأبعاد مثل الالتواء والتوتير وغيرها أمرا ضروريا عند العمل مع الطابعات ثلاثية الأبعاد، وذلك لأنه يجب أن يكون المستعمل مجهزا للتعامل مع جميع التحديات التي تطرحها طابعة ثلاثية الأبعاد، من اجل ضمان العمل السلس والطباعة ثلاثية الأبعاد دون انقطاع.

بعون الله سيكون المقال التالي حول اساسيات التصنيع الاضافي فص الطباعة ثلاثية الابعاد.

م.احمد المهدي المجدوب

كلمات مفاتيح : علوم وتكنولوجيا،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع