مقالات

خالد الجربوعي

انصار النظام الجماهيري من تخوين الاحزاب الى اشهارها..

أرشيف الكاتب
2021/11/23 على الساعة 12:04

من تحزب خان الحزبية.. الحزبية اجهاض للديمقراطية.. التمثيل تدجيل.. لا نيابة عن الشعب.. المجالس النيابية تزييف للديمقراطية وغيرها الكثير من مقولات وشعارات رفعها النظام السابق وانصاره طيلة عقود وسنوات وجعلها هدفا ومسارا له رافضا كل انواع العمل الحزبي والسياسي عامة الا من خلال منظور وحد حدده في اطار معين لا يجب الخروج عنه باسم سلطة الشعب  ومؤتمراتها الاساسية وكل من يخالفه او يخرج عن مساره يعتبر خائن وعميل وضد النظام ولا يجب السماح له بالتعبير عن رائه ولا حتى بالبقاء حرا او حيا احيانا كل هذا كان يمارسه النظام السابق تحت مظلة سياسية هجينة وضعها في نظرية وكتاب ارد لها ان تكون اساس حكمه وسلطته ولو شكلا لا اكثر ادخل بها البلاد والعباد في هرطقات لا تنتهي باسم سلطة شعب ومؤتمرات شعبية ولجان تنفيذية عامة وغيرها لم تكون الا مجرد صورة ووهم عاشه الكثيرون ممن كانوا جزء من تلك المنظومة من اجل ان يبقى هو في السلطة ويتنصل من كل مسؤولية عند الجد بحجة انه لا يحكم في ليبيا وان السلطة بيد الشعب وهو من يحكم نفسه بنفسه كل هذا كان اساس عهد كامل وشعار انصاره حتى بعد سقوطه حيث ظل جلهم متمسك بما اسمه سلطة الشعب وضرورة عودتها الى المشهد واستلام السلطة من جديد بكل قوة وباي ثمن دون أي تنازل او تهاون في ذلك.

لكن فجأة وبعد سنوات من التعنت والانكار لكل ما حدث في2011 عندما شعر هؤلاء ان بقاءهم في ذات المربع واستمرار تعنتهم بنفس الشعارات سيبقيهم خارج المشهد ومتغيرات الاحداث التي رغم كل ما فيها من سلبيات وازمات ومعاناة  فيها بعض الايجابيات ولو نظريا وسياسيا وفي مقدمتها محاولة الدخول الى الفعل الديمقراطي من ابوابه السليمة واساسه المنطقية ولو تدريجيا الا وهي فتح باب العمل السياسي للجميع من خلال تشكيل الاحزاب التي عادة ما تكون هي الخطوة الاولى لممارسة العمل السياسي والديمقراطي على حقيقته هنا لم يجد انصار النظام الجماهيري واصحاب نظرية سلطة الشعب وتخوين الحزبية واحزابها الا اسقاط كل شعارات وكل مقولات سيدهم او قائدهم كما يحبون تسميته والدخول الى هذا المربع رغبة ورهبة حتى لو اصبحوا من الخونة كما تصفهم شعاراتهم السابقة.

صحيح قد يظن البعض انهم يفعلون ذلك مجبرين لعلهم يصلون الى السلطة لمحاولة اعادة ما كان لكن هذا امر اصبح بعيد المنال خارج كل مسار فحتى ان وصل بعضهم الى احدى السلطات المختلفة فأنه سيبقى تحت المسار الجديد ومتغيراته ويمارس مهامه وفقا له بعيدا عن كل ما حاول طيلة سنوات فرضه على الاخرين وما خون به خصومه يوما وما دخول حتى اشد وابرز انصار القائد الزعيم الى هذا المسار الا دليل على ان نظامه الجماهيري قد اصبح بالنسبة لهم من الماضي وان الاستمرار فيه سيجعلهم خارج التاريخ لهذا تركوا كل ذلك واصبحوا ينخرطون في الفعل السياسي وفق الآراء الجديدة المتفق عليها في كل الدول الديمقراطية وهو امر يعتبر انتصارا للتغيير الذي حدث في 2011 "أي كان الموقف منه" وكان احدى اهدافه الحقيقية هو الوصول الى ديمقراطية فعلية وتداول سلمي وحقيقي للسلطة وفتح المجال لممارسة العمل السياسي دون قواعد ونظريات وهمية فاشلة واتهامات سطحية فارغة بكل انواعها لمجرد اختلاف الراي او رفض كما كان يحدث في ظل النظام السابق طيلة عقود وسنوات لتصبح كل تلك الشعارات خارج كل الاحداث حتى لدى اكثر المتشددين لها يوما فمجرد قبولهم بالمشاركة في انتخابات كانت بالنسبة لهم في يوم من الايام تزييف للديمقراطية ومجرد تشكيل احزاب كانت تعتبر ذكر اسمها خيانة توجب اشد العقوبات دليل على نجح التغيير والبدء في مرحلة جديدة في تاريخ ليبيا تتاح فيها الفرصة للجميع للمنافسة وطلب السلطة وطرح الافكار دون ملهم او قائد او زعيم يحتكر كل شي ويحول البلاد الى اقطاعية خاصة له ولا نصاره يمارس فيها ما يحلو له دون نقد او معارضة ومحاسبة.

خالد الجربوعي

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع