مقالات

وفاء البوعيسي

سلسلة استجواب؛ العلمانية، الكلمة الحرام

أرشيف الكاتب
2021/11/23 على الساعة 13:01

هنا سأعمد لاستجواب المصطلح الأكثر جدليًة، والأكثر تحريمًا، والأكثر رغبًة وهو العلمانية. هذه المطارحة تغص بالكثير من المعلومات والتفاصيل، وستناقش على ثلاث حلقات وهي:

- أولا؛ العلمانية لدى العوام والمشايخ بالعالم الإسلامي

- ثانيا؛ العلمانية بالغرب

- ثالثا: موانع العلمانية بعالمنا العربي هنا الحلقة الأولى على يوتيوب

مقدمة

لأنني اخترت تقديم نفسي ككاتبة علمانية يسارية عقلانية، توجب عليّ - وفقاً للبعض - أينما ذهبت (حتى لتونس) أن أقدم اعترافاً مخزياً أنني لست امرأةً شاذة، ولا منفلتة العقال، وأنني أشمئز فطرياً من نكاح المحارم!

هذا النمط من التفكير المقزز، في النشاطات الجنسية وحدها لمناقشة العلمانية، لهو تفكير غير بريء ومخطط له بخبث، جاء مع تفشي التدين بالثمانينات وصعود حركات الاسلام السياسي من ثلاث عقود، هدفه إرهاقنا صعودا حتى نتخلى عن  هذا المصطلح تنظيراً وتطبيقاً.

إن نقاشي مع أصدقائي العلمانيين، يتركز من طرفهم على وجوب البحث عن كلمة بديلة، تُخرس هؤلاء إلى الأبد، واعتقادي أنا بأن التنازل عن كلمة، سيرهقنا صعودا للبحث عن كلمات وكلمات إلى ما لا نهاية. لكل شيء لا يرضون هم عنه. والأصح أن نرهقهم نحن نزولًا، للتخلي عن أسلوب الوصاية على تفكيرنا، واحترام الترجمات  الغربية التي تضاف للغة العربية، متى كانت دقيقة وتلخص خلفيات وجودها.

صدقوا أو لا تصدقوا، أنني حين عدت لليبيا، بعد 12 سنة من الغياب، تواصلت معي طالبة ليبية بأكاديمية الدراسات العليا ببنغازي، لإعداد رسالة ماجستير عن رواياتي، فطلبت مني حذف كلمة علمانية من بروفايلي على فيس بوك، لتتمكن من الكتابة عني، فرفضت وطلبت منها أن تنسى أمر الكتابة عني، كما تواصل معي موقع ليبي، أراد أن يعرف لماذا عدت للبلاد بعد غياب طويل، فطلب مني التعريف بنفسي لقرّاء موقعه، شرط أن لا أستعمل كلمة علمانية فرفضت وتجاهلته. وبالأردن تمت استضافتي للحديث عن الإعلام والحريات، طّلب مني مقدم الحلقة، عدم ذكر كلمة علمانية مطلقا خلال الحلقة.!

أولا؛ العلمانية لدى العوام والمشايخ بالعالم العربي

العلمانية كمصطلح وممارسة ظهر في الغرب الأوروبي، بمناسبة الصراع المرير الذي خاضته الشعوب هناك  ضد تغول الكنيسة في شؤون العامة، وتدخلها بكل المجالات الحياتية، وتآمرها مع السلطة السياسية (ملكية وخلافه) ضد الشعب، واستنزافه بالضرائب والتجهيل والاضطهاد. وبعد قرون من الصراع، تمكنت كثير من الشعوب هناك، من وقف الكنيسة عند حدها ودفعها للمعابد، لتكتفي بإحياء الطقوس الدينية، وإلقاء  عظة الأحد، والتذكير بأخلاق السيد المسيح وكفى.

افتك المواطن الغربي بالدول التي تبنت العلمانية، صلاحية التشريع لنفسه، وحقوقه، وواجباته، وتسيير شؤون بلده السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وفق قوانين وضعية، كانت بنت الزمن الذي ظهرت فيه، وبهذا لم يعد للكنيسة أي سلطة في التشريع له.

لم يكترث رافضو العلمانية من شيوخ وعوام العالم العربي، من كل ذلك إلا بالعلاقة التي تحكم الرجل بالمرأة بالغرب، وبالذات في الشق الذي اعتنى بالعلاقة الجنسية بينهما، وقد انطلقوا من فكرة جرى تسويقها جيدا في المساجد والفضائيات، مفادها أن الغرب شهواني، مصروع، فاسد الأخلاق، منحل ويفتقر للضوابط التي دفعته باتجاه تفسيق النساء، وقد قدم الكثير من هؤلاء أن تبني العلمانية عندنا، سيعني أن أمهاتنا سيخلعن الحجاب، وأن فتياتنا سيلبسن البكيني على البحر، وبناتنا سيحبلن بعمر الـ 14 وأن الرجل لن يستطيع الإعتراض، أما الزوجات فسيكون لهن عشاقهن، والأزواج عاجزون عن الإعتراض. ولا ينسون إضافة حبة بهار صغيرة على هذا الطرح، بالقول إن الغرب سلعن المرأة واغتال حيائها.

ثانيًا؛ تناقضات رافضي العلمانية

القائلون بالكلام أعلاه، يفضلون الخوض في المواضيع الجنسية فقط دون غيرها، تمهيدا لرمي كل من يقول بها من النساء بالعهر وفساد الأخلاق، وتمهيدا لرمي كل رجل يقبل العلمانية بالدياثة أو الخنوثة. لكن رافضي العلمانية هؤلاء، لا يمكن أن يقولوا لك إن الغرب غشاشون في صناعاتهم ومنتوجاتهم، وأنهم لا يحترمون العمل والمصالح الحكومية، وهم يهدرون وقتهم في التسويف لتعطيل حاجات الناس، وإرغامه، على دفع رشوة لهم، كما لا يمكنهم أن يقولوا إنهم لا يحترمون قانون المرور ونظافة البيئة، وأنهم لا يحنون على الحيوانات، ولا أخد يقول إنهم انانيون لذيون لا يتطوعون للعمل خارج بلدانهم في مهام خطرة أثناء الحروب والكوارث، أو أنهم يفتقرون للفضول العلمي فيجهدون أنفسهم في الاختراعات وتحسين حياة الناس، ولا أنهم يتخلون عن مسؤلياتهم تجاه المعاقين وكبار السن ويرمونهم في الشوارع. 

إنهم إذا يركزون على العلاقة بين الرجل والمرأة، ليقرروا أن الأخلاق هي في الحجاب ولو كان المجتمع كله يستغلك في البيع والشراء والخدمات وتضييع وقتك بالشهور لانتظار حقك، أما الأخلاق فهي في ذهاب المراهقين للمساجد كل وقت، ولو كانوا يفقترون لصدق الحديث والأمانة واحترام المعلمين، ومادام الأمر يتعلق فقط بالمسألة الجنسية، فدعوني هنا أتكلم عن علاقة الرجل بالمرأة دينيا (من القرآن والسنة) في مجتمعنا، ولنرصد معا الشبق الجنسي والمرضي المحموم لدى كثير من الإسلاميين بالنساء في هذا الخصوص:

ثالثًا؛ السقطات الأخلاقية لرافضي العلمانية

يلاحظ على هذا التيار شدة شبقيته وحساسيته الجنسية المرضية تجاه المرأة والطفلة وحتى الرضيعة بل والأولاد الذكور الذين يتمتعون بملاحة وجمال بالوجه؛ إنهم مفتونون بهم متكلفون في الهيام بهم حد إصدار فتاوى وأراء شاذة تخالف الفطرة الإنسانية.وهنا بعض النماذج؛

• الإفتاء بوجوب تغطية وجه الطفلة، إن كانت جميلةً وذات حسن وبسطة في الخلق، لأنه قد يُخشى من جمالها على والدها وأقاربها ومن يراها فيقع في الفتنة، وربما تدور بعقله خيالاتٌ جنسية بشأنها، بدل أن يعتبروا أن من يُفتن بها شاذٌ ومريض يجب عزله عن المجتمع لحين علاجه.

• وفي هذا الباب فإنهم يفتون عموماً باستحباب تحجيب الطفلات لذات السبب، وهو الخوف من جمال الطفلات على أعصابهم الضعيفة، التي لا تستطيع أن ترى في الجمال أكثر من مثيرات جنسية.

• كما أنهم لا يتورعون عن الإفتاء بعدم جواز الإختلاء بالشاب الوسيم، والمقصود هنا هو الولد الأمرد، الذي شارف على البلوغ للتو وكان في وجهه ملاحةٌ ملحوظة، (شاهد الفيديو)، وهذه الفتوى تفترض بأن حُسن الشاب الأمرد، قد يكون مثيراً لشهوة من يراه فيُفتن به، وبهذا فهم يحكمون على شريحة من الشُبان، بالحرمان من صحبة الأصدقاء والأقارب، والإنفراد بواحدٍ منهم لغرض الدراسة أو النزهة أو العمل المشترك، إنهم يخربون نمو كل شاب وسيم، ويعلمونه القلق والاحتراس من أترابه وأقاربه، بل إنهم يزرعون الشذوذ زرعاً بالمجتمع بفتاويهم السمجة والخبيثة هذه.

إباحة أنكحة شاذة ومستحقرة لأجل متعتهم الجنسية.

هذا التيار السني، الذي يحمل لواء العداء المقدس للشيعة، بزعم أنهم فرقةٌ ضالةٌ وتمارس نكاح المتعة، هم لا يتورعون عن إباحة الزواج بنية الطلاق بهدف إشباع الغريزة الجنسية، نعم إنهم يقولون إنه لا يجوز للرجل أن يصرّح بذلك عند العقد، لكنهم يجيزون ذلك بوضوح.

(يقول ابن باز إنه يجوز للرجل أن يُخفي نية الطلاق في قلبه ويُقدم على الزواج ممن يريد وليظل مع المرأة ما طاب له من وقت ليتمتع بها، وإن أراد الطلاق طلّق ولا إثم عليه، (شاهد الفيديو)، وهذا هو نفس رأي الأب الروحي للإخوان المسلمين يوسف القرضاوي، (شاهد الفيديو)، وهذا الزواج يقع في بعض بلدان الخليج بسبب القوانين العنصرية، التي تعقّد كثيراً من زواج المواطنات بأجنبي ولو كان مسلماً، وبسبب النظرة العنصرية لغير الخليجيين في المجتمع، وعدم احترام المرأة التي تتزوج من غير جنسيتها، فيحدث أن يُقدم وافد من جنسية ما يقيم هناك لعمل أو دراسة، على الزواج بمواطنة يقضي معها وطره ويشبع رغبته، ثم يتركها بعد ذلك ويعود لبلده، وبدلاً من تشجيع الزواج بالأجنبي فإنهم يهملون كرامة المواطِنة ويراعون رغبة الوافد الجنسية.

• وما قيل هنا عن الزواج بنية الطلاق، يُقال كذلك عن الزواج المسيار والعرفي، وهو كما يظهر من اسمه زواج يُخفى عن بعض الأطراف التي لها صلة بالمتعاقدين غالباً الرجل، فالرجل هنا يعقد على امرأة ويخفي ذلك عن زوجته الأولى ويخونها ويكذب عليها أو عن أهله وأرلاده، وتتنازل المرأة له عن بعض حقوقها مثل السكن والنفقة، فتعيش مع والديها ويتردد الرجل عليها في بيت أبيها، فيضاجعها هناك ما طاب له، وحين يشبع أو تكتشف زوجته أو غيرها ذلك يتركها، (شاهد الفيديو).

وهذا الزواج عموماً ينتشر في مصر والسودان وبين طالبات الجامعة، ويمارسه عدد من الإخوان المسلمون الذين يتزوجون بعض الراقصات والفنانات والفقيرات، ليستمتعوا بتلكم النساء كما يحلو لهم ثم يطلقوهن، ويذهبون لأخرى وأخرى، والنساء يرضين بهذا الزواج لأسباب كثيرة.

• أما أكثر أنواع الأنكحة شذوذاً وانحرافاً عن السجية، فهو الزواج بالصغيرة

القاعدة عند هؤلاء أن تحديد سن الزواج للفتاة هو إفسادٌ في الأرض، وهذا صالح الفوزان يقول؛ إن من يحدد سن الزواج هدفه أن يدفع بالمرأة أن تمشي على هواها وتفعل بنفسها ما تريد، يريدونها أن تكون عانساً حتى يستفردون بجسدها وهي توافقهم (شاهد الفيديو)، وزواج الصغيرة، وحتى الرضيعة يُقدم غالباً على أنه لمصلحة الرضيعة نفسها، والتي يحدث أن يموت والديها ومحارمها فيُخشى عليها من الهلاك، أو يكون أبوها عاجزاً عن رعايتها، فبدل أن تُوضع الطفلة في دارٍ للأيتام، ليرعاها موظفون وموظفات مؤهلون تشرف عليهم الدولة، تُعرض للزواج ممن يربيها عنده حتى تكبر قليلاً، ثم يبدأ رويداً رويداً في تعليمها كيف تُمتعه جنسياً، وكيف يستمتع هو بها حتى تصبح قادرةً على تحمل الجماع، وهذا لأنه لا يجوز عندهم أن توضع الفتاة اليتيمة مع أجنبي لا يحرم عليها في الملجأ، ولأن التبني محرمٌ في الإسلام فالحل الوحيد الملائم عندهم هو تزويجها، (شاهد الفيديو).

• هذه الأنواع الشاذة من الزواج، تُظهر حقيقة أن الزواج عند هؤلاء لا يعني عندهم السكن والإستقرار، والشراكة مع امرأة مناسبة في السن والمنزلة والثقافة، لتكون عوناً على مشوار الحياة الطويل، بل هي لتلبية احتياجات الرجل الجنسية وإشباعها ولو على حساب كرامة المرأة، التي يصرخون ليل نهار بأنهم خير من يصونها على وجه الأرض.

• معروف أن الزواج العرفي منتشر في السودان ومصر، لا تتحرج منه الممثلات، والسياسيون والاخوان، بين الفقراء والأغنياء والمثقفين، يمارس فيه الزواج الاستمتاع بامرأة لفترة بسيطة، ضاربا عرض الحائط بكرامة ومشاعر زوجته وأم أولاده، وحين يمل من الزوجة السرية يغادرها في لحظات، هو ذلك الرجل الذي يحدثك عن خيانة الزوجات لأزواجهن بالغرب، وعن احتقاره للمساكنة بين طرفين، والقائمة على العيش معًا بدون الارتباط أمام البلدية أو المؤسسة الدينية التي ينتمي لها، نجده هنا يستغرق في الخيانة والكذب بغطاء ديني، دون أي شعور بتأنيب الضمير، أو الإزدواجية المرضية، غير عالم بأن ضبط خيانة الزوج أو الزوجة بالغرب، قد ترتب تبعات مالية ضخمة على الطرف الذي خان شريكه، على عكس الحال بالعالم الإسلامي.

وفاء البوعيسي

عبد "الرحمن" ناصر | 23/11/2021 على الساعة 21:55
high quality shit
اولا- مصادرك ضعيفة جدا ثانيا- كل ما تقولينه shit ليس له معنى لم تقولى شئ صحيح واحد عن الاسلام ثالثا- لماذا تربطين بين افعال الممثلين و السياسين و حتى "الاخوان با الاسلام, هل قرأتى الاسلام؟ رابعا- لماذا تستخدمين مغالطة رجل القش, بالطبع الغرب متقدمون ولاكن هذا لا ينفى تفسقه الاخلاقى! خامسا- لماذا تقارنين حكم الكنيسة بحكم الاسلام, ولماذا من الاساس تربطين حكم الكنيسة با المسيحية, جشع الكنائس هو ما دمر اوروبا وليس المسيحية, الا تعرفى ايتها الجاهلة ان الاسلام هو الدين الوحيد الذى انشئ حضارة (الحضارة الاسلامية) من ثم لا تنسى أن الحضارات تقوم وتنهار, وتذكرى ايضا, ان كل تكنولوجيا الغرب فائمة على علوم المسلمين وسوف اذكر لك مثالين فقط (الخورزميات و الجبر)! سادسا- لنفترض أن الاسلام دين ارهابى يشجع على (البيدوفليا, وقتل المراءة و اغتصبها, واكل لحوم البشر, والارهاب..الخ) هل يمكنك ان تخبربينى لماذ هذا خطئ؟! وبأى معيار اخلاقى تجرئين على انتقاد اى شخص, من اعطاقى هذا الحق؟ ولعلمك انا ولدت2003 فى العام التى اخذتى فيه الماجستير, اقول هذا فقط لاطمنك ان جهودك انتى وامثالك لم ولن تنجح
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع