مقالات

نوري الرزيقي

لا نريد أن يحكمنا مجرمون وقتلة

أرشيف الكاتب
2021/11/19 على الساعة 10:36

تقترب منا الإنتخابات الرئاسية في ليبيا لتبدأ علامات احتدام الصراع الرئاسي بين المتنافسين بظهور ابن رئيس ليبيا السابق سيف الإسلام والإسلام منه براء في إحدى مراكز الإنتخابات في الجنوب الليبي ليضفي نكهة ربما مميزة على الإنتخابات. يعرف الليبيون قبل غيرهم دور سيف في الدفاع المستميت عن نظام أبيه المتهالك الذي عانى فيه الليبيون الويلات حينها خرج سيف مهددا الليبيين ومتوعداً إياهم بالويل وهو وادي في جهنم وما نعانيه اليوم إلّا نتاج حكم أبيه ولما لا وهو أحد الذين كانوا ركائز النظام السابق وهو الذي كان موعودا بالخلافة لحكم ليبيا وهو الذي يعلم جيدا القبضة الحديدية التي كان أبيه يدير بها ليبيا ليس هذا فحسب، بل كيف غيّر أبيه التركيبة الإجتماعية والأخلاقية والثقافية لشعب بأكمله إلا من رحم ربي وقليل ما هم حتى صار نتيجة التخطيط السيء الممنهج شعب في عمومه تهمه بطنه ولا يهمه وطنه!!!

خرج سيف بعد غياب طويل يخفي إصبعه الذي توعّد به الليبيين الذين ثاروا ضد حكم أبيه وحكمه فقطع ذلك الإصبع الذي لوّح بها مهددا ومتوعدا شعبا ثار على ظلم دام عقود، ظهر سيف وهو الذي قتل أو قُتل تحت قيادته العشرات، بل المئات من الليبيين، ظهر سيف الملاحق قضائيا محليا ودوليا بسبب الجرائم التي ارتكبها ضد الليبيين، ظهر سيف سيء الخلق ومن أراد أن يعرف عن هذه الجزئية فليبحث، ظهر دون خجل من أفعاله السيئة ليقدم نفسه رئيسا لليبيا، يا له من هراء واستخفاف بعقول الليبيين!!!؟؟

وفي ذات السياق خرج أيضا مجرما آخر يطلب الرئاسة وهو المسؤول عن قتل وتشريد مئات الآلاف من الليبيين فلازالت صور القتل والتدمير والإغتيال "للمعارضين" ببنغازي ودرنه وطرابلس وترهونة وغيرها من المدن في أذهاننا وصور المحاولات الإنقلابية للجنرال المترشح حفتر على الحكومات، أي رئيس هذا الذي يسيطر على البرلمان الليبي المزعوم فيأمره فيصّل له بنود قانون إنتخابي على قياسه وكيفما يشاء وغيرها من الجرائم التي كان آخرها إرساله لابنه لدولة الإحتلال الصهيوني يطلب دعم اليهود الصهاينة ليصبح رئيسا لوطن ضاع بين العمالة والمصلحة الفردية، فأي خير يرجوه الليبيون من رئيس مفترض يطلب رئاسة وطن عربي مسلم من اليهود!!! وهل يدعم اليهود والغرب عموما رجل وطني مخلص قوي؟؟؟

أعتقد أيضا أن رجل فرنسا باشا آغا ينتظر الفرصة ليرشح نفسه أيضا ويلحق بركب الترشح الرئاسي وهو الذي كان له مواقف مشبوهة قبل أن يصبح وزيرا وأزداد ذلك بعد الوزارة حيث أضحى يسير على السجّاد الأحمر داخل الوزارة في صور تظهر حقيقته هذا إلى جانب توقيعه إتفاقيات مع شركات أمنية فرنسية للتدريب والمراقبة وغيرها بعد تعاقده مع شركات إنجليزية لنفس الغرض إهدار للمال العام وإرضاءً لأسياده إلى توقيعه مع شركة أمريكية للدعاية ودعمه لرئاسة ليبيا ومع أخرى فرنسية لنفس الغرض الدعائي داخل الدول الأوروبية وهو الذي كان يلتقي ويمدح وزير الداخلية الفرنسي العنصري الذي كان في ذات الوقت يحارب الإسلام والمسلمين الفرنسيين داخل فرنسا، يا ويلتى يبحث عن رئاسة ليبيا في أمريكا وفرنسا فأي استخفاف بالليبيين أكثر من هذا؟؟؟!!

هل يقبل الغرب أمريكا أو أي دولة غربية أن يتولى رئاستهم مجرم حرب أو مختلس لمال أو عربيد وزان أو من تتحكم فيه دول أخرى؟؟؟ إن هؤلآء المترشحين لرئاسة الوطن يأتمرون بأوامر أمريكا والغرب فقرارهم ليس بأيديهم فالحذر الحذر، فالغرب أنفسهم لا يقبلون برئيس مثل هؤلآء أبدا فهم يطيحون برئيس منتخب تحرّش بامرأة ويرضون، بل يختارون لنا كل مجرم عربيدٌ ليحكمنا بالوكالة، فما بالنا نحن نقبل أن يحكمنا الزناة، والمجرمين، والقتلة، والعملاء!!! أيها الناس لا تغرنّكم الكلمات المعسولة ولا يشترون عقولكم بمظاهر خدّاعة، أيها المواطنون إن أصواتكم أمانة فأدّوا الأمانة حقها فإنكم محاسبون عليها، أيها الليبيون اختاروا لحكمكم رجل قوي أمين نظيف اليد فهذه مسئوليتنا للنهوض بوطننا فالوطن أمانة فأعطوا أصواتكم للأمين.

نوري الرزيقي        

mark david | 24/11/2021 على الساعة 05:59
من هو الشخص المناسب لحكم ليبيا
أرى انه من المستحيل ان يجئ هذا السيف لمصلحة الشعب ـ اذ انه لو كان يعرف مصلحة الشعب ـ لكان عدوا لأبيه الذى كان يقود الشعب كما يقود الراعي قطيعه ـ الى جانب انه كان من ضمن طابور تنفيذ سياسة ابيه الديكتاتور ـ ثم انه ظهر بملابس ابيه ـ هل هناك مغزى من ذلك؟ هل هذه رسالة ان ابيه سوف يعود فى شكل هذا السيف ؟ والاكثر ايلاما هو ـ انه اذا عاد فسوف يكون نموذجا للحكم الظالم فى الشرق العربي ـ بمعنى لا تحاول ايها المواطن العربي ان تبحث عن مخرج من الظلام الذى تعيش فيه من انعدام ديمقراطية الى الانبطاح الى العدو الازلي الصهيوني الى فقدان الأمل فى تطبيق حقوق الانسان الى التطلع الى حياة تسودها العدالة والكرامة والحرية الى المزيد من الالتجاء الى الغرب الذى يرغب فى جعل الدول العربية فى درجة دونية عن الدولة الغربية والى الأبد. ليبيا تحتاج الى شخص مخلص مؤمن وطني نظيف
نوري | 20/11/2021 على الساعة 07:41
شكرا عبدالحق
أولا شكرا على مرورك ولليببا المستقبل التي جمعتنا بأمثالك، أخي العزيز أنا من حيث المبدأ العام المرشح القبلي أو الجهوي أو المرتشي ومن على شاكلتهم مرفوض فنحن نتكلم عن وطن ولعلي اتطلعت على بعض الأسماء الذين يشملهم معيار المقال ولكنهم ربما أقل وطأة ممن ذكروا، الأمر الآخر أنك لا تستطيع تناول كل ما تريد في مقال فيصبح طويلا ولذلك المقال الغرض منه تثقيفيا وما هؤلآء إلا مثالا ينطبق على غيرهم من المرشحين وأخيرا نسئل أن يولي علينا خيارنا بارك الله فيك
عبدالحق عبدالجبار | 19/11/2021 على الساعة 18:40
نعم يا شيخ نوري
حواباً علي سؤالك هل يوافق الغرب امريكا او اي دولة غربية ان يتولي رئاستهم مجرم حرب اولاً شيخنا نوري الغرب لا يعتبر قدوة للمسلمين الحقيقين ولكن أجيبك علي سؤالك في الحرب الأهلية الامريكية من 1861 الي 1865 كان أبراهم لنكون احد قادة الطرف الشمالي وكان يعتبره الطرف الثاني الجنوبي انه مجرم حرب وكذلك بوليسيس چرانت والكثير الكثير ولَك فائق الاحترام ...هناك من يعتبر مجرم حرب لطرف و منقذ للطرف الاخر والعكس صحيح .... وهذا يحصل عندما يبتعد المسلمين عن الاسلام ....
عبدالحق عبدالجبار | 19/11/2021 على الساعة 17:55
ناعت القتيل مثل قاتله
يا شيخ نوري من تقصد طلع واحد من المرشحين ليس قاتل او مشجع او ناعت وهل الحكم عليهم جميعاً متساوي والا هناك استأنفا لبعضهم وتخفيف الحكم والأسباب أما قبلية او حزبية او رشاويه او تخوفيا سؤال فقط لو تفضلت بالإجابة وكذلك بذكر الاسماء
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع