مقالات

د. عبيد أحمد الرقيق

الترشح في 24 ديسمبر والإنتخابات في 17 فبراير 2022م

أرشيف الكاتب
2021/11/01 على الساعة 21:21

ونحن على مقربة من تاريخ 24 ديسمبر، والوقت يداهمنا الا ينبغي أن نفكر بهدوء ودون انفعال، من باب الحرص على نجاح مشروع الانتخابات المقبلة، وضمان القبول بنتائجها دون أية عراقيل من شأنها الوقوع لا قدر الله، في واقع الحال برغم اقتراب الموعد المضروب، الا أنه وللأسف لم تتوفر بعد الجاهزية او الأرضية التوافقية المناسبة، ذلك أن الأطراف لم تتوافق حتى الآن بصورة كاملة، مما يفتح الباب أمام تيار الإخفاق والعرقلة، والذي يذكرنا بما حدث عام 2014م عندما رفض المؤتمر الوطني التسليم لخليفته مجلس النواب، وما ترتب عن ذلك من صراعات وحروب وانقسامات لازلنا نعاني اثرها حتى اليوم.

إن الخلاف الناشي حول بعض مواد قانون انتخاب الرئيس، الذي اصدره مجلس النواب يبدو هو المشكلة التي يدور حولها الجدال الآن، فمجلس الدولة يعترض على ذلك، ويطالب بالمراجعة والتشاور قبل تمرير القانون، وهو يفعل ذلك - برغم انتهاء صلاحيته وكذلك مجلس النواب – متكئا على شرعية اتفاق الصخيرات وما ترتب بعده من أمور، ويعمل جاهدا على عرقلة اجراء الإنتخابات بدون تحقيق مطالبه، وابرزها إيجاد قاعدة دستورية توافقية يكون هو شريكا فيها الى جانب مجلس النواب، ولقد تقدم فعلا رئيسه "خالد المشري" بطعون لدى المحكمة العليا في قانون انتخاب الرئيس، وما قد يترتب عن ذلك من احكام قضائية من شأنها أن تخلق تعارضا شبيها بما حدث عام 2014م ويتخذ منها مجلس الدولة ذريعة لعدم قبوله بنتائج الإنتخابات وعرقلتها.

الأمر يبدو خطيرا ولا يجب الإستهانة به، فقد يتكرر ما حصل في عام 2014م، خاصة وأن هناك الكثير من المتربصين الذين يرفضون اجراء الإنتخابات، بذرائع مختلفة، وبالتالي سيجدون الفرصة متاحة لهم لتحقيق اهدافهم واغراضهم، وعندئذ لا يستبعد حدوث صدامات مسلحة جديدة، والعودة الى نقطة الصفر التي نخشاها، لذلك اليس حري بنا قبل أن يقع المحظور التفكير بعمق، من كل الزوايا واستحضار هاجس الخوف على البلد ومصيرها بالسعي حثيثا لتجنب ما قد لايحمد عقباه بعيدا عن التأثيرات العاطفية التي قد تحجب عنا الصورة الحقيقية للمشهد الليبي فيما بعد.

أقول مازال المجال مفتوحا أمام الليبيين للقيام بخطوات استباقية، تبعد عنا شبح العرقلة وعواقبه الوخيمة، وتمهد بهدوء لقاعدة توافق بالحد الأدنى توفر ضمانة تقفل كل الثغرات التي قد يستغلها البعض، ويحاول الدخول منها للتشويش على الانتخابات القادمة ونتائجها، يمكننا الآن القول بأن تأجيل الإنتخابات لبضعة شهور، قد يكون كافيا لضمان نتائج مرضية، ففي فسحة الزمن المتبقية والتي تفصلنا عن موعد 24 ديسمبر يكون ممكنا انجاز قاعدة دستورية متفق عليها بين مجلسي الدولة والنواب.

وحتى يظل تاريخ 24 ديسمبر 2021م حاضرا، يمكن ان نجعله موعدا لفتح باب الترشيح للإنتخابات المزدوجة "رئاسية وبرلمانية" بعد أن نكون قد وجدنا قاعدة دستورية متفق عليها من مجلسي الدولة والنواب، ويعقب ذلك مثلا في 17 فبراير 2022م اجراء الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية المتزامنة المنتظرة.

عبيد أحمد الرقيق

عبدالحق عبدالجبار | 01/11/2021 على الساعة 20:52
لن يكون هناك انتخابات
اخي الدكتور عبيد احمد الرقيق المحترم .... اسمعني يا خوي ليس هناك انتخابات لا ديسمبر ولا فبراير ولا حتي يونيو 1967 صدقني يا خوي
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع