مقالات

عبد المنصف البوري

أيها الليبيون الأحرار استعيدوا الوطن

أرشيف الكاتب
2021/10/27 على الساعة 19:58

منذ انقلاب القذافي العسكري عام 1969 وللأسف الشديد حتى بعد ثورة فبراير 2011 تم سلب الوطن من المواطن وعلى المواطن أن يستعيد الوطن مما سلبوه، وإذا فشلت العملية الانتخابية في  24 ديسمبر 2021 أو ابتعدت عن الشفافية وعن الاختيارات الصحيحة فأنها فرصة وحلم  لبروز وظهور كل المخلصين والأوفياء للوطن وخدام للشعب من كل الفئات وعلى وجه الخصوص العناصر الشابة للتحرر من هيمنة الإستبداد والظلم والفساد ومن أوهام القبلية والجهوية والعنصرية ومن رفض الأخر والتهميش من التخوين والتكفير والاتهام جزافاً، شعبنا الليبي يريد إستعادة وطن معافى من اولئك الذين زرعوا فيه امراض نفسية وعضوية وحرمته من العيش بأمان وسِلمٍ أهليّ عن طريق التحريض على العنف وعلى زرع القبلية والجهوية المقيتة والدعوة لعودة حكم الفرد تحت أي صورة مدنية أو عسكرية وفرض مشاعر الخوف والقلق وإنعدم الأمن الاستقرار تحت حجج واهية ومبررات كاذبة تم الترويج لها بكل الصور الإعلامية الدعائية والسياسية داخل الوطن وخارجه لخدمة مصالح شخصية وإقليمية واجنبية.

الليبيون يرغبون في إستعادة الوطن المسلوب من مجموعات المليشيات المسلّحة المنحازة للأشخاص وليس للوطن ومن تلك مازالت تعيش وتعبث تحت رداء القبلية والجهوية والعصبية المتعفنة وحتى الإرهابية منها التي نشأت شرقاً وغرباً وجنوباً، وَصعدت على أكتاف البعض لتدمير النسيج الاجتماعي وألهَت الناس بانقساماتها لتضع في الواجهة حساباتها الشخصية بعيداً عن حقوق المواطنيين الليبيين ومطالبهم في الحياة الكريمة الحرة الآمنة ولتزرع الخلل فى العقول و"القرف" في النفوس.

اليوم بعضاً من يديرون شؤون الشعب الليبي استباحوا الكرامة الجماعية وحق السيادة الوطنية ووزعوها على جهات خارجية يريدون استتبعتنا لها ونهب ماتبقى من خيرات وثروات الوطن.

إن هذه المرحلة التي تعيشها بلادنا تتطلب كل أشكال الصراع السلمي مع كافة وأشكال رموز الجشع وسلب الحقوق واللصوص والمنافقين وطلاب السلطة فكيف لا نكون في صراع مع من ظلم شعبنا وزاد من معاناته أنه صراع مع هؤلاء مدنيين وعسكريين ومع داعميهم والمنتفعين في مايسمى بالمؤسسات السياسية والتشريعية والقضائية يا الأحرار والأوفياء والمخلصين من أبناء شعبنا الليبي استعيدوا الوطن للمواطن بكل مكوناته وأعراقه وقبائله ومناطقه، وطن سليم خالٍ من العنف والعنف المضاد، استعيدوا الوطن  من مسلسل التهديد بالحرب مجدداً ومن إراقة الدماء والانتصار والهزيمة والانتقام والتشفي كما أن شعبنا الليبي لا يريد المزيد من الطبقات المتسلطة والمجموعات المستفيدة ولا يريد افراد همهم سوى المصالح الشخصية الفردية والقبلية والمناطقية أوالجهوية.

إن جوهر العملية السياسية برمتها التي يجب ان تفرزها الإنتخابات لو قدر لها أن تتم وغايتها ومقصدها الأعلى يجب أن يركز على مخرجات العملية السياسية، هو وصول المخلصين والأوفياء للوطن وخدام الشعب، وعلى نتيجة كيف يكون الحكم ولمصلحة من تكون القرارات السياسية والاقتصادية؟ ولخدمة من تكون موارد الدولة ومشروعاتها ؟ وأين وكيف ستوظف ثروات المجتمع؟

عبد المنصف البوري

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع