مقالات

إبراهيم محمد الهنقاري

السودان إلى أين..!

أرشيف الكاتب
2021/10/26 على الساعة 12:06

الاحداث التي جرت صباح اليوم في السودان تشير الى ان هناك ايد أجنبية تخطط لجر السودان الشقيق الى هاوية الصراع والانشقاق والتفكك. وهو ما تريده قوى الاستكبار العالمي وهو ما تريده قوى الصهيونبة العالمية الممثلة في ما يسمى باسرائيل.!

ونميل الى الاعتقاد بان بعض ضباط الجيش السوداني الذين يؤيدون علنا التطبيع مع العدو الاول للامة العربية ويعملون لخدمة مصالح داعمي ذلك العدو في منطقتنا العربية والطامعين في السلطة وفي حكم السودان هم الذين دبروا وخططوا لما جرى صباح اليوم في السودان الشقيق.

فهل "البرهان" هو "بشير" السودان الجديد.!؟ باعتبار ان عمر البشير كان اخر الانقلابيين السودانيين قبل انتفاضة ١١ أبريل ٢٠١٩ التي اطاحت باسوا الانظمة العسكرية التي عبثت بالسودان واهله منذ انقلاب ابراهيم عبود في شهر نوفمبر من عام ١٩٥٨. أي منذ ما يقرب من ثلاثة وستين عاما لم يشهد خلالها السودان الشقيق الا بضع سنوات من الاستقرار السياسي والحكم المدني الدستوري والشرعي.

وحينما وصلت بوادر "الربيع العربي" الى السودان منذ ما يقرب من سنتين فيما يشبه ما حدث في تونس وفي مصر وفي ليبيا واعلن عن اعتقال البشير وبعض ممن "كانوا معه" واعلن عن تشكيل قيادة جديدة مشتركة في السودان تضم مدنيين وعسكريين كنت واحدا من الذين ساورتهم الشكوك في مصداقية ما حدث ورايت حينها ان عسكر السودان الذين انضموا الى الحراك الشعبي السوداني ضد البشير وضد حكم العسكر لم يكونوا مخلصين في ذلك الامر لا لله ولا لقوى التغيير في السودان.!! ولكنهم فعلوا ذلك لغاية في نفس الجنرال يعقوب السوداني.!!

فالبرهان وغيره من عسكر السودان كانوا جميعا "مع البشير" وعملوا معه وتحت قيادته.!! كانت تلك اذن خدعة عسكرية سودانية كاملة الاركان. !! اي انها كانت بلغة العسكر "خدعة أركان حرب".!!

وما جرى صباح اليوم في العاصمة المثلثة كشف الغطاء عن النوايا الحقيقية لعسكر السودان ولكل عساكر العرب الذين لا يرون ان مهمة الجيش هي الدفاع عن حدود الوطن بل يرون ان مهمة الجيش هي الاستيلاء على الحكم والتسلط على رقاب الناس وتعطيل الدستور والقانون وممارسة الفساد. وهذا ما حدث بالضبط في كل الانقلابات العسكرية العربية التي جاءت بعسكر العرب الى الحكم والتحكم في رقاب الناس وفي حياتهم.

نفس السيناريو حدث صباح اليوم في السودان. الجيش يعلن حالة الطوارئ.!! الجيش يحل مجلس السيادة ومجلس الوزراء ويعتقل رئيس الحكومة والوزراء. وباقي الاجراءات تعرفونها.!! قد يتم الافراج عن البشير واعادته الى السلطة.! ثم ينتقم "البشير" من "البرهان" ومن معه لموقفهم منه قبل عامين. ثم يمتلئ سجن كوبر بقادة السودان مدنيين وعسكريين سابقين وحاليين. ثم تسيل الدماء في القطر الشقيق كما سالت في سوريا وفي مصر وفي العراق وفي السودان وفي ليبيا وفي الصومال وفي موريتانيا. ويظل هذا حالنا نحن العرب. العالم يتقدم. ونحن نتقاتل.

أيها الجيش السوداني عد الى ثكناتك. أيها الشعب السوداني ازحفوا على الشوارع وعلى معسكرات الجيش وعلى كل مؤسسات ألدولة لمنع العسكر من الانقلاب على الدستور وعلى القانون ولمنع التطبيع مع العدو الصهيوني. ويا عسكر العرب تعلموا الدرس وكفوا ايديكم وارجلكم ودباباتكم واسلحتكم عن شعوبكم التي علمتكم في المدارس وفي الكليات العسكرية ولا تخونوا الله ورسوله والقسم الذي اديتموه يوم تخرجكم والتحاقكم بجيشكم الوطني. أتوقع بعض التطورات الهامة في السودان اليوم وغدا. وإن غدا لناظره قريب.

اللهم اهد عسكر العرب الى ما نحبه لهم ونرضاه وهو الدفاع عن شرف الوطن وعن الدستور وليس الدخول في مغامرة الانقلابات العسكرية الملعونة في الزبور وفي التوراة وفي الإنجيل وفي القران الكريم وفي كل عقل سليم. اللهم احم اخوتنا في السودان من شر عسكر السودان وشرورهم. اللهم احم الشعب العربي كله من شر عساكر العرب وشرورهم. اللهم احفظنا بحفظك. والله خير حافظا وهو أرحم الراحمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ابراهيم محمد الهنقاري

كلمات مفاتيح : السودان،
نورالدين خليفة النمر | 27/10/2021 على الساعة 21:05
الهداية
ياحاج إبراهيم الهنقاري .. أنت ماجاوبت على سؤال ليبيا إلى أين ؟ حتى تقفز الحدود الليبية ـ السودانية وتسأل السودان إلى أين ؟ قالك الزول سؤالك جميل .. لكنه غير مقبول أشقى بليبيا وإن كانك تعبت صلي صلاتك وسبح سبحتك وأقرأ ماتيسر من القرآن بسم الله "لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۗ "
عبدالحق عبدالجبار | 26/10/2021 على الساعة 22:34
هل زيارة المبعوث الامريكي....
العزبي عربي لو لَبْس البدلة العسكرية او التكة في سنونه .... خوي الاستاذ ابراهيم الهنقار المحترم هل تتذكر قصة جحا والحريقة الي حين دخلت دار نومه و هو نائم لك كل الاحترام والتقدير
عبدالحق عبدالجبار | 26/10/2021 على الساعة 16:33
الرجاء نشر التعليقات او المداخلات
نشر التعليقات أمانة
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع