مقالات

أحمد المهدي المجدوب

التطبيقات العملية للطباعة ثلاثية الابعاد...

أرشيف الكاتب
2021/10/20 على الساعة 04:59

التطبيقات العملية للطباعة ثلاثية الابعاد من استفاد ويستفيد منها؟

لاشك ان انواع التكنولوجيا في تقدم وتطور وتحديث والجديد يظهر مع مرور الوقت، واللحاق لما يظهر ليس من السهل وخاصة لمن هم تطبيقات التكنولوجيا هم من يستعمل فقط، إذ غيرت الطباعة ثلاثية الأبعاد العالم منذ غشرات السنوات، حيث حققت تقدما متميزا في العقد الماضي، فالصناعة لا تتوقف عن النمو، وحتى أزمة الجانحة لم تؤثر على هذه الصناعة بقدر تأثيرها على الآخرين، ويتم الاتجاه بالتميز بحلول مرنة ومبادرات حيوية ومخلفات أقل وخيارات تخصيص أكثر.

الطباعة ثلاثية الابعاد هي نوع من التكنولوجيا التي اصبحت تطبيقاتها تغزو العديد من مناحي الحياة الحديثة، وإلي تعريفها الاساسي كالتالي: "الطباعة ثلاثية الأبعاد هي عملية تصنيع تقوم بإنشاء كائن ثلاثي الأبعاد عن طريق إضافة المادة بشكل متجدد إلي أن يكتمل الكائن"، ويلاحظ ان هذا يتناقض مع تكنولوجيا التصنيع المعروفة كطريقة مثل النحت أو الطحن، حيث يتم إنشاء كائن من خلال إزالة الأجزاء بشكل انتقائي من قطعة من المواد الخام، أو سكب مصهورها في قالب.

الطابعات ثلاثية الأبعاد هي ببساطة آلات يمكنها أخذ نموذج رقمي ثلاثي الأبعاد وتحويله إلي كائن ثلاثي الأبعاد ملموس عبر التصنيع الإضافي، وتأتي هذه الطابعات بأشكال عديدة، فإنها تحتوي علي ثلاثة أجزاء أساسية:

الجزء الأول الطابعة: بنيت فكرتها علي الطابعة ثنائية الابعاد المعروفة والكثيرة الاستعمال، وهي في الغالب تتكون من صندوق أو وعاء أو مقصورة للعمل بها، حيث تقوم الطابعة بتكرار الطبقات بدقة من اعلي الي اسفل أو العكس وفق البرمجية كما موضح في الجزء الثاني اي الملف الرقمي، وهذا يعني أنها تحتاج إلي مساحة خالية ونظيفة كافية لبناء الكائن، وهي عادة ما تستخدم النفث أو الرش أو فوهات أو الليزر لوضع مايتم ضبطه من المواد إلتي تستخدم في الطباعة وهي الواردة بالجزء الثالث لتتم المعالجته لانشاء كل طبقة وفق البرنامج المعد لانتاج الكائن، ويجب معايرة هذه الأجهزة بعناية شديدة، اذ ان الطابعات ثلاثية الأبعاد الأكثر تقدما تعمل فقط في اماكن ذات مواصفات بيئية معينة أو في درجات حرارة معينة.

الجزء الثاني الملف الرقمي:  يرشد الملف الرقمي الطابعة بالضبط إلي كيفية إنشاء الكائن الثلاثي الأبعاد، ويقوم بذلك عن طريق تقسيم الكائن إلي طبقات ووصف أبعاد كل طبقة بدقة كبيرة، ويمكن تحميل الملف الرقمي النهائي في الطابعة ومشاهدته للانتقال إلي العمل، حيث يمكن للعديد من البرمجيات الحاسوبية إنشاء هذه الملفات.

الجزء الثالث مواد الطباعة: تقوم الطابعة بتشكيل أو طباعة مواد الطباعة إلتي تشكل الكائن المطبوع في حين أن الكائنات المطبوعة ثلاثية الأبعاد تصنع عادة من مادة واحدة، ويمكن صنع هذه المادة من العديد من المواد المختلفة، وواحدة من الأكثر شعبية هي بلاستيك "ABS"، ومع ذلك يمكن للطابعات ثلاثية الأبعاد أيضا استخدام أنواع مختلفة من النايلون والراتنجيات، وقد تستخدم طابعات أخري معادن مثل الفضة أو الذهب، ويستخدم بعضها الاخر مواد خزفية، بينما يستخدم في حالات اخري العديد من المواد الهجينة إلتي تجمع المواد البلاستيكية مع مواد أخري لإضافة المزيد من الخصائص.

 لقد مرت الطباعة ثلاثية الأبعاد بعدد من التغييرات علي مر السنين، ففي الأيام الأولي كانت الطباعة ثلاثية الأبعاد تستغرق الكثير من الوقت والتكلفة وليست عملية للتطبيقات خارج نطاق الصناعة، ومع ظهور أساليب الطباعة ثلاثية الأبعاد اليوم الأكثر مرونة وفعالية من حيث التكلفة، فهناك مجالات أصبحت فيها الطباعة ثلاثية الأبعاد أداة عملية، ومن الصعب العثور علي قطاع بالعديد من دول العالم لم يتأثر بالطباعة ثلاثية الأبعاد.

بالتالي فهي تكنولوجيا إنتاج مبتكرة وسريعة ومرنة، فبعد نجاحها الكبير في مجال تصميم المنتجات، وتم إدخالها في عمليات التصنيع.

قيمة صناعة الطباعة ثلاثية الأبعاد والتي تعرف ايضا بالتصنيع الاضافي، عشرات المليارات الدولارات وهذه القيمة تزدات مع كل سنة، وبالتالي هناك العديد من فوائد استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد في التصنيع والتي منها:

♦ تقلل من التصميم إلى أوقات الإنتاج بشكل ملحوظ.

♦ توفر مرونة أكبر في الإنتاج.

♦ تقلل من مهل التصنيع بشكل كبير.

♦ تبسط إنتاج المنتجات الفردية والصغيرة من أجزاء الآلة إلى النماذج الأولية.

♦ تقلل الهدر.

 الاتجاهات الرئيسية الأساسية الحالية والمستقبلية هي الحلول السريعة وإعادة التفكير في التصنيع والتخصيص لكل من المنتجات والطابعات ثلاثية الأبعاد، ومن بين تلك الاتجاهات:

1) التصنيع الإضافي للقيام بالأشياء بشكل مختلف من خلال قوة الطابعة ثلاثية الأبعاد، فيمكن من خلال هذا التطبيق تحويل المفاهيم المبتكرة إلى مشاريع حقيقية، حيث يتيح تنوع الطابعات ثلاثية الأبعاد إمكانية إنشاء تصميمات جديدة وتغيير نهج العمليات الصناعية بشكل جذري وإدخال حلول متميزة وإصلاح كل مشكلة تقريبا،

2) مما لذلك من تأثير كبير على حياة البشر.

3) بداية جديدة مع وجود الجانحة وفرصة للبدء من بداية جديدة وإعادة التفكير في نهج إصلاح المشاكل العالمية في الاقتصاد والصناة وتطوير الحلول كإجابة رائعة للتحديات التي تواجه العالم.

4) أداة لتنفيذ أي تصميم للمنتجات فلا تقتصر الشركات التي تستخدم الطابعات ثلاثية الأبعاد على التكنولجيات التقليدية ويمكنها تجاوز حدود التصميم، وهذا يعني أنه يمكن للمصممين والمهندسين الانتباه إلى الحل وليس المنتج.

5) التخصيص الكامل، ما يعني أنه يمكن اللعب بمعلمات الطابعة والعثور على أفضل الإعدادات لكل ما تتم الرغبة في إنتاجه، ولا يتم الاقتصار على استخدام المعلمات المثبتة مسبقا فقط في الطابعة ثلاثية الأبعاد.

6) المزيد من التنوع والحلول الصديقة للبيئة لتلبية احتياجات كل مستخدم.

7) تعزيز هواية انتجها بتفسك بوجود طابعة ثلاثية الأبعاد في المنزل، يصبح من الأسهل طباعة سلع متنوعة ثلاثية الأبعاد بدلا من شراء منتج جاهز للاستخدام.

8) توقعات النمو للطباعة ثلاثية الأبعاد أعلى من أي وقت مضى.

9) خيارات مواد الطباعة ثلاثية الأبعاد التي يمكن الوصول إليها تزداد.

نظرا لاهمية الطباعة ثلاثية الابعاد في الحياة العملية، فبعون الله ستكون البداية بمقال حول المواد المستخدمة في الطباعة ثلاثية الابعاد يليه مجموعة من المقالات لمجموعة من الامثلة للتطبيقات العملية في العديد من المجالات، وسيكون أولها مجال صناعة النماذج والقوالب: التعليم.

م.احمد المهدي المجدوب

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع