مقالات

أحمد المهدي المجدوب

سوق مواد البناء مستقبلا

أرشيف الكاتب
2021/10/13 على الساعة 22:12

كان المقال السابق حول صناعة العقارات، وهذه السطور تعد استمرارية لما سبق، إذ لم يعد بمقدور أعمال البناء والأعمال الصناعية اليوم، بدول عديدة الاعتماد على تكنولوجيات أو ممارسات عفا عليها الزمن ورثوها عبر أجيال من الإدارةـ فمن الضروري أن يتم التمتع بالقدرة على البقاء على رأس التحديات الجديدة، لأولئك الذين لا يتعرضون لخطر التخلف عن الركب في سوق اليوم شديدة التنافسية وسريعة التغير.

سيساعد برنامج ذكاء الأعمال شركات البناء والمواد الصناعية على اكتشاف فرص مبيعات جديدة، وتحسين إدارة المخزون، ورؤية صورة واضحة للنتيجة النهائية لأعمالهم.

مواد البناء هي مواد تستخدم لأغراض البناء، ويتم استخدام العديد من المواد الطبيعية، مثل الطين والصخور والرمل والخشب وحتى الأغصان والأوراق، وذلك في تشييد المباني، وبصرف النظر عن المواد التي تحدث بشكل طبيعي، يتم استخدام العديد من المنتجات التي من صنع الإنسان، وبعضها أكثر والبعض الآخر أقل اصطناعية.

يعد تصنيع مواد البناء صناعة راسخة في العديد من الدول وعادة ما يتم تقسيم استخدام هذه المواد إلى مهن متخصصة محددة، مثل النجارة والعزل والسباكة وأعمال التسقيف، لتوفير تكوين الهياكل بما في ذلك المنازل.

يتوقع تسجيل سوق مواد البناء ارتفاعا كبيرا في معدل النمو السنوي المركب من حيث الإيرادات، ومن المتوقع ايضا أن يرتفع السوق العالمي لمواد البناء بمعدل كبير خلال الفترة بين هذه السنة و 2026.

من المرجح أن يؤدي الاعتماد العالي للتكنولوجيا المتقدمة ووجود شركات  كبرى في تلك البلدان سيؤدي إلى خلق فرص نمو وافرة للسوق، فعلى الرغم من وجود منافسة شديدة بينها، وبسبب اتجاه التعافي العالمي واضح ولا يزال المستثمرون متفائلين بشأن هذا المجال، وسيظل المزيد من الاستثمارات الجديدة تدخل هذا المجال في المستقبل.

 فيما بعد مجموعة من مجالات التطبيق وتوقعات السوق بكل من القطاع السكني والقطاع الصناعي والقطاع التجاري:

1) يتم إنتاج 30% من مواد البناء في الصين، ويتم إنتاج الحجر (الرخام) والزجاج في إيطاليا.

2) أبلغت شركات البناء عن نقص، وانخفض شراء المنازل في جميع أنحاء العالم وذلك خلال الفترة السابقة.

3) أصبح المستهلكون أقل ولاءً للعلامة التجارية وأكثر تركيزًا على شراء مواد البناء بغض النظر على ذبك، وبالإضافة إلى ذلك شهدت أنواع معينة من المواد مثل الزجاج الشبكي وملصقات النوافذ زيادات كبيرة في الطلب بسبب إرشادات التباعد الاجتماعي.

4) يساهم إنتاج الأسمنت في حوالي 8% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم، مما يسلط الضوء على البصمة الكربونية الكبيرة لهذه الصناعة، وينتج جزء كبير من بصمة هذه الصناعة عن متطلباتها العالية من الوقود، فعلى الرغم من أن الشركات بدأت في تنفيذ تدابير مقيدة، وسيكون هناك ضغط على صناعة الأسمنت لتقليل انبعاثاتها، خاصة أنه من المتوقع أن يزداد الطلب بشكل كبير خلال العقود الثلاثة القادمة.

5) زادت الدول الإنفاق على البنية التحتية للنقل، وظل البناء التجاري قويًا، ولا سيما في بناء مراكز التوزيع الكبيرة.

6) يبحث المزيد من مشتري المنازل والمُجددون عن مساحات أكثر هدوءا وتصميمات أقل براقة، ويتم استخدام الإضاءة ومواد البناء لإنشاء مساحات بسيطة في المنزل.

7) البولي إيثيلين تيريفثاليت (PET) هو البوليمر الأكثر إعادة تدويرا، ويشكل 18 % من إجمالي البوليمرات المنتجة في جميع أنحاء العالم، ويمكن استخدامها  في الخرسانة لتحسين القوة والمتانة، يمكن أن تساعد أيضا في تحسين استقرار ارصفة الطرق.

8) تكتسب الأخشاب شعبية في عدة دول، ويمكن استخدامه في صنع الجدران والسقوف والأرضيات وحتى المباني.  

9) صناعة الحديد والصلب العالمية ستستمر في التمو والمساهمة في الاعمال المدنية والانشائية، وخاصة بالنسبة للخرسانة المسلحة والعوارض والأعمدة والوصلات والألواح، وستكون مسؤولة عن حوالي 5% من انبعاثات غازات الدفيئة.  

10) الزجاج الذكي القابل للتحويل هو مادة بناء جديدة شائعة يتم استخدامها في العقارات السكنية والمكاتب والمستشفيات والمطارات، فهيه متينة وتوفر حماية من الأشعة فوق البنفسجية، ويمكن أن تساعد في توفير ما يصل إلى 30% من تكاليف الطاقة، وتسمح للمستخدمين بضبط كمية الضوء والحرارة التي تدخل المبنى، ويمكن أن يتحول بسرعة إلى معتم لتوفير الخصوصية.

11) تعمل مشاريع اعملها بنفسك، على تعزيز صناعة توريد المباني، حيث أدى ارتفاع العمل من المنزل وركود سوق الإسكان إلى دفع العديد من مالكي المنازل إلى استثمار أموالهم في مشاريع تحسين المنزل ذاتيا.

12) زيادة الرقمنة حيث يستخدم البناؤون والمهندسون تكنولوجيا المحاكاة لإعادة تصميم المشاريع وإعادة تحسين الجداول الزمنية، إذ يستخدم مالكو الشركات قنوات عبر الإنترنت لمراقبة رفاهية موظفيهم من خلال التطبيقات وطلب مواد البناء وإدارة الموارد النادرة بشكل أكثر دقة والحفاظ على التدفق النقدي.

13) ستصبح قضية البناء خارج الموقع واستخدام المزيد من الأدوات الرقمية التي ثبت أنها تزيد الإنتاجية أقوى، وستزيد شركات البناء من استخدام أدوات إدارة المشاريع وتحليلات البيانات والمحاكاة وتتبع التقدم في الوقت الفعلي.

14) نقص العمالة الماهرة فقد واجهت الصناعة نقصا فيها قبل الأزمة، ومع استمرار تدابير التباعد المادي والقيود المفروضة على حركة العمالة عبر الحدود، أصبح نقص العمالة الماهرة أكثر وضوحًا.

15) يواجه تجار الجملة المنافسة حيث يواصل تجار التجزئة الشراء مباشرة من الشركات المصنعة، متجاوزين تجار الجملة، لذلك من الأهمية بمكان أن يقوم تجار الجملة بفحص أسعارهم وتحسين أداء خدماتهم.

بعون الله سيكون هناك مجموعة من المقالات حول التطبيقات العملية للطباعة ثلاثية الأبعاد.

م. احمد المهدي المجدوب

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت راض على قرار سحب الثقة من حكومة الدبيبة؟
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع