مقالات

ميلاد عمر المزوغي

أبو مازن.. انسداد مسار التسوية السياسية

أرشيف الكاتب
2021/10/10 على الساعة 23:27

عقودا من انتهاج القيادة الفلسطينية للمسار التفاوضي مع الكيان المغتصب للأرض، ربما بسبب خذلان الحكام العرب للقضية التي ظلوا ولسنوات يعتبرونها او هكذا اوهمونا بانها قضيتهم الاولى، ووقف الدعم المادي والسياسي، لكننا ندرك ان كافة قوى التحرر في العالم لم تكن تتكئ على المساعدات الخارجية فحسب، بل على قواها الذاتية المتمثلة في شعبها ورغبته الشديدة في نيل حقوقه كافة بما فيها تحرير الارض بكافة الوسائل المتاحة بها فيها الكفاح المسلح. وان ارتماء فتح في احضان العدو هو الذي شجع بقية الحكام العرب على التطبيع مع كيان العدو، وشعارهم "لسنا احرص على فلسطين من قيادتها".

مهادنة العدو والرضوخ للأمر الواقع، جعلاه يتبنى سياسة استيطانية متسارعة، قضم اراضي الضفة واقامة مستوطنات عليها، كذلك هدم منازل المواطنين بحجة عدم حصولهم على تراخيص بناء، جعلهم يبيتون في العراء، والسلطة تتفرج وكأنما الامر لا يعنيها.

اتفاقات كامب دافيد واوسلو حيث اوهمنا اصحابها بان هناك امل بتكوين الدولة الفلسطينية يلوح في الافق، ذهب الامر بهؤلاء المطبعين الى ان يكونوا حراسا للعدو، منعوا الشعب او لنقل الشباب من القيام باي اعمال ضد العدو، بل تمادت السلطة في عمالتها بالإبلاغ عن النشطاء بالمعلومات الدقيقة ليقوم العدو بالقبض عليهم او اختيالهم بكل سهولة ويسر، وان تعذر الامر على العدو فان السلطة كفيلة بفعل ذلك واخر عملياتها القذرة كانت اغتيال الشهيد نزار بنات بعد اعتقاله من قبل الامن الفلسطيني.

الذين يستفيدون من اتفاقيات الذل والعار والمهانة هم ابو مازن وبطانته والمتسللون الانذال الى حركة فتح، اذ يتقاضون الهبات من امريكا وبعض الدول الغربية نظير قيام السلطة بحراسة حدود الكيان وتوفير الامن لشعب الرب المختار.

تصريحات ابي مازن الاخيرة بشأن لجوئه الى الامم المتحدة والمطالبة بالرجوع الى قرار التقسيم او اقامة الدولة الديمقراطية الواحدة، ينم عن فشله (اخذين في الاعتبار حسن نيته ومن يمثل) في تحقيق أي من المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني. وان المفاوضات مع كيان العدو والرباعية الدولية ما هي الا مضيعة للوقت، المؤكد ان ابي مازن وحاشيته لديهم حسابات بنكية واستثمارات وعقارات بالخارج وان ابناءهم وذويهم لم يعانوا شظف العيش كما بقية الشعب الفلسطيني الذي يفتقر الى ابسط سبل العيش، بل يتعرض الى المداهمات المتتالية من قبل اجهزة امن السلطة وكيان العدو على السواء. هل يعقل ان الفارين من سجن جلبوع لم يجدوا مأوى؟

وبعد اما آن للشرفاء في حركة فتح، كبرى منظمات التحرر الوطني والممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، في ان تتخذ قرارا شجاعا بإزاحة منظومة الحكم في رام الله المتربعة على العرش لسنوات، والإتيان بأناس جدد قلبهم على الوطن الذي تشظى وتقطعت اوصاله، وشعب متشرد في مختلف اصقاع المعمورة، والاعتذار للشعب الفلسطيني عما لحقه من اضرار، وان تحرير الوطن يستوجب تغيير النهج، فالمسار التصالحي-الاستسلامي قد افضى الى اللا دولة والكفاح المسلح يبقى الخيار الذي لا مفر منه. 

ميلاد عمر المزوغي

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت راض على قرار سحب الثقة من حكومة الدبيبة؟
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع