مقالات

رمزي حليم مفراكس

حَجب الثِّقَة يَعرض لِيبِيا خُطْوَة إلَى الْوَرَاء!

أرشيف الكاتب
2021/09/27 على الساعة 22:12

إنّه انقلابٌ سياسي في ليبيا وليس انقلابٌ دستوري على حكومة الوحدة الوطنية بسحب الثقة منها، انقلابٌ كان  في صورة حجب الثقة، بعد ما نالت حكومة عبد الحميد دبيبه المنبثقة من ملتقى الحوار السياسي الليبي برعاية الأمم المتحدة الثقة السياسية من البرلمان الليبي الذي أوصلها الى سدة الحكم، فأوصلت البلاد الى المرحلة النهائية من مرحلة الانتخابات الرئاسية والتشريعية في البلاد، وصوت البرلمان الليبي في يوم الأربعاء 10 مارس 2021 بالموافقة في إطار خطة تدعمها الأمم المتحدة لإنهاء عقد من الفوضى والعنف. وما هي الأخطاء من سحب الثقة من حكومة قد منحت لها الثقة في المرة الأولى من قبل البرلمان الليبي وإجراء انتخابات في ديسمبر / كانون الأول المقبل، حتى نكون على بينه من خطورة رجوع ليبيا الى الوراء في الانهيار الكامل للانتخابات الرئاسية والتشريعية المقرر لها نهاية العام الجاري.

نحن اليوم لسنا بصدد تقيم أعمال وانجازات حكومة الوحدة الوطنية بعد، لكن نشيد لها بالمشوار المنشود في العملية الانتخابية الدستورية وفي قيادة المرحلة الانتقالية وصولا الى الانتخابات العامة وتسليم السلطة الى الحكومة الجديدة المنتخبة شعبيا وشرعيا. وهنا لا يعنينا المخالفات للإعلان الدستوري والاتفاق السياسي التي أدت الى سحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية، بقدر آن سحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية يدي الى تراجع الدولة الليبية الى الوراء في عملية المصالحة الوطنية الشاملة والكاملة بين أبناء الشعب الليبي الواحد.

أفاق الشعب الليبي على إعلان البرلمان الليبي سحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها عبد الحميد دبيبه في ما يمثل ضربة سياسية لجهود السلام والمرحلة الانتقالية التي تدعمها الأمم المتحدة، محاولة 89 نائبا من أصل 113 نائبا حاضرين في  مدينة طبرق في شرق ليبيا. المعلومات الواردة من البرلمان الليبي شرق البلاد عن سحب الثقة وحجبها من عبد الحميد دبيبه شحيحة، لا تلزمها عن عدم الاستمرار في عملها والعمل على تحريك جميع مؤسسات الدولة الليبية والحرص على توفير حاجيات المجتمع الليبي في خطوات على الاتجاه السليم. 

معظم حجب الثقة من الحكومات في دول عالم الديمقراطي، تشمل حملات حزبية داخل البرلمانات الديمقراطية وتكون على قواعد قانونية دستورية تعلم على استبدال حكومة بأخرى وليس التخلص من حكومة لم تنهى عملها السياسي المنوط لها  دوليا من الأمم المتحدة في المرحلة الانتقالية بمراحلها الثلاثة. باستثناء هذا الانقلاب السياسي على حكومة الوحدة الوطنية التي تمت السيطرة عليه في أيام معدودة وعات الحكومة الى هدوئها الطبيعي في العمل السياسي وتحمل المسؤوليات الوطنية والقانونية تجاه الوطن لإنجاز التشريعات المطلوبة منها دستوريا. 

ليبيا تقف أمام خيارين لا ثالث لها: عودة الى الوراء من التخلف والفوضى والأزمات السياسية والاقتصادية وانقلابات عسكرية دكتاتورية، أو التقدم الى دولة القانون والدستور، دولة الاستقرار والأمن والأمان، حقيقي موسع على غرار حكم العسكر التي كانت عليها ليبيا في الماضي، يضع ليبيا اليوم في حدًّا للحالة المزرية التي تعيشها البلاد بعد ثورة السابع عشر من فبراير المجيدة.

رمزي حليم مفراكس

رمزي حليم مفراكس | 30/09/2021 على الساعة 23:32
لا خير في هذا ولا ذاك
السيد الفاضل عبدالحق عبدالجبار، تحية طيبة والسلام من فترة لم نسمع منكم وحتى بتعليق على مقالاتنا على صفحات المواقع الإخبارية الليبية الإلكترونية، والحمد الله ها انتم ترجعوا وبحضوركم الكرم. شكرا على التعليق على المقالة ولنا لقاء ان شاء الله تحياتي لكم أخوكم رمزي حليم مفراكس
عبدالحق عبدالجبار | 28/09/2021 على الساعة 00:30
لا خير في هذا ولا ذاك
استاذ رمزي مفراكس سلاماً من الله عليكم ورحمة الله وبركاته ... نطلب من الله ان تكون بصحة جيدة ... يا اخي اريد ان اتحدث معك عن حجب الثقة من من علي من ... يا اخي في الله الثقة غير موجودة في ائ من هؤلاء لا في شرقها ولا غربها بل 99% من من حملوا مسؤالية منذ فبراير 2011 الي يومنا هذا وعلي رأسهم عبدالجليل ليس فيهم ثقة وكذلك 99.9% من حملوا المسؤالية منذ 1973 الي فبراير 2011 وكذلك 90% من من حملوا المسؤالية منذ 1951 الي 1969 .... والسبب بسيط من حملوا وليس تحملوا المسؤاليات في ليبيا قاموا بذلك ليس حباً في الوطن واهله وإنما حباً في انفسهم وأسرارهم والمال العام ...فلماذا نحن في حيرة من برلمان ليس فيه ثقة ان يحجب الثقة عن حكومة ثقة هي ليست من صفاتها من الأصل ؟ ولَك فائق الاحترام رفع الثقة لا يؤاخر ولا يقدم ولا يزيد الوساخة وساخة ... اما الانتخابات فلن تحدث وهذا ليس قرار داخلي وإنما خارجي
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت راض على قرار سحب الثقة من حكومة الدبيبة؟
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع