مقالات

أحمد المهدي المجدوب

توجهات التكنولوجيا بالحاضر والمستقبل (7)

أرشيف الكاتب
2021/09/24 على الساعة 18:09

تجاهات التكنولوجيا بالحاضر والمستقبل 2021، خلال جانحة كورونا (7)
(الاتجاه السابع: اتجاه التوظيف)

كان المقال السابق حول اتجاهات الموارد البشرية، وهذه السطور تعد استمرارية لما سبق، فقد كانت سنة 2020 من أكثر السنوات اضطرابًا في تاريخ سوق العمل، ولم تستطع العديد من الشركات العالمية البقاء بالسوق عندما ضرب الوباء، حيث وجد ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم أنفسهم يبحثون عن دور جديد.

على الرغم من تعرض سوق العمل العالمي لضربة كبيرة جراء الوباء، فهناك سبب يدعو للتفاؤل لأولئك الذين يتطلعون لبدء حياة مهنية جديدة، بينما يتطلع عالم العمل إلى المستقبل، أصبح سوق العمل رقميا أكثر فأكثر ويتطلب المرونة في كيفية ومكان عمل الجميع، فالأحداث الاقتصادية واسعة النطاق لا تؤدي فقط إلى فقدان الوظائف، بل تؤدي أيضا إلى تغييرات في الوظائف، فمع تحرك السوق حولهم، يتحول المرشحون إلى وظائف جديدة، ويعيدون صقل مهاراتهم في هذه العملية.

من المهم المعرفة بأن الاتجاه الوظيفي هو عندما يرى سوق العمل تغييرا في الطلب على مجموعة معينة من المهارات، إذا تمت ملاحظة اتجاها إيجابيا، فهذا يؤدي إلى قيام السوق باقتحام مسار وظيفي جديد ومحدد حول تلك المهارات، وفي الاتجاه السلبي، يمكن ملاحظة أن عدد الفرص لدخول مهنة تقليدية يتناقص، وبالتالي يمكن انتقاء بعض الأمثلة الحديثة على ذلك، فمع توسع التكنولوجيا في السنوات الخمس عشرة الماضية، زاد ارتفاع الطلب على علماء البيانات كجزء من اتجاه إيجابي، ففي الوقت الحاضر، هناك مسار وظيفي كامل محدد لأولئك الذين يرغبون في العمل في علم البيانات، مدعوما بشهادات جامعية مصممة خصيصا لمنح الخريجين المهارات التي يحتاجون إليها لدخول السوق، بينما على العكس من ذلك، مع استمرار ارتفاع تخصص علم البيانات، يمكن ملاحظة أن الوظائف التقليدية في إدخال البيانات تتضاءل حيث أصبحت الحلول الآلية هي القاعدة.

 على الرغم من وجود بعض الاختلافات من بلد إلى آخر، إلا أن سوق العمل بدأ يبدو أكثر ملاءمة مما كان عليه في عام 2020، ويرى الكثيرون استقرارا للوظائف مع بدء البلدان في الخروج من حالات الإغلاق وتنفيذ برامج التطعيم ضد فيروس كورونا.

فيما يلي بعض الطرق الرئيسية التي غيّر بها الوباء سوق العمل إلى الأبد:

1) رقمية فوق كل شيء.

2) الطلبً الفوري للمهنيين الرقميين المهرة، مثل مطوري البرمجيات والمسوقين الرقميين ومحللي تكنولوجيا المعلومات.

3) الوظائف المؤقتة التي تسمح للشركات بتوظيف محترفين موهوبين مع الحد من التكاليف.

4) عمل مرن أو سلس، حيث أدى الوباء خاصة بالنسبة للموظفين العاملين في المكاتب، إلى تحول من الحياة المكتبية إلى العمل من المنزل.

5) الوظائف التي تمنح الموظفين الحرية في مكان وكيفية عملهم.

من خلال خبرة العديد من الشركات العالمية في مجالات التوظيف، وهناك اعتماد كبير على مدى جودة الإعلان عن الوظائف الشاغرة لجذب عدد كبير من الطلبات، والوظائف المشبعة وهي الوظائف التي يتلقى فيها مديرو التوظيف أكبر عدد من طلبات الاختبار لدور فردي، يتضح الاتي:

أولا الوظائف الأكثر والأقل طلبًا:

- مطور الواجهة الأمامية.

- دعم الزبائن.

- المسوق الرقمي.

- مندوب مبيعات.

ثانيا الوظائف الأسرع والأبطأ نموا:

 تعد مجالات مثل التطوير وإدارة المنتجات فهب تنحسر، ولكنها تظل ثابتة في النهاية على مدار العام، وأحد المجالات الرئيسية للنمو الملحوظ هو التجارة الإلكترونية، والمواهب اللوجستية المطلوبة لخدمة المستهلكين الرقميين.

أ‌) الوظائف الأسرع نموًا:

- مطورو الواجهة الأمامية.

- المسوقون الرقميون.

- متخصصو فيسبوك وإعلانات جوجل.

ب‌) الوظائف الأبطأ نموًا:

- المحلل المالي.

- مدير الموارد البشرية.

- مديري الأعمال.

مع ملاحظة أن الوظائف في المالية والموارد البشرية ستكون مطلوبة دائما.

 ثالثا أكبر وأصغر فجوات المهارات:

 تشير فجوات المهارات إلى معدل النجاح في اختبار معين، مما يثبت ما إذا كان من تقدم لديه ما يلزم للنجاح، حيث أن المسارات الوظيفية التي بها فجوات في المهارات تمنح المتقدمين أفضل فرصة للنجاح، بشرط أن تكون لديهم المهارات المطلوبة.

 أ) معدلات نجاح منخفضة باستمرار:

- مهندسو الحلول.

- علماء البيانات.

- مطورو PHP.

- مؤدو التسويق.

- مدراء المجتمع.

ب‌) وجود فجوة مهارات أصغر ما يلي:

- خبرة التعامل مع الزبون.

- الموارد البشرية.

- مطورو الواجهة الخلفية.

- شركاء التسويق.

مما سبق يتضح أن النمو في المجالات الرقمية موجود ليبقى، ومن المرجح أن تظل الخبرة  الرقمية ضرورية للزبائن عند عودتهم إلى ما سبق الجانحة، وقد تم بالفعل بالعديد من الشركات والمنظمات العالمية اتخاذ خطوات كبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأتمتة.

 بعون الله سيكون المقال الثامن حول المواهب البشرية غير المستغلة.

م.احمد المهدي المجدوب

راجع:

توجهات التكنولوجيا بالحاضر والمستقبل، خلال جائحة كورونا (1)
توجهات التكنولوجيا بالحاضر والمستقبل، خلال جائحة كورونا (2)
توجهات التكنولوجيا بالحاضر والمستقبل، خلال جائحة كورونا (3)
توجهات التكنولوجيا بالحاضر والمستقبل، خلال جائحة كورونا (4)
توجهات التكنولوجيا بالحاضر والمستقبل، خلال جائحة كورونا (5)
توجهات التكنولوجيا بالحاضر والمستقبل، خلال جائحة كورونا (6)

كلمات مفاتيح : علوم وتكنولوجيا،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت راض على قرار سحب الثقة من حكومة الدبيبة؟
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع