مقالات

أحمد المهدي المجدوب

توجهات التكنولوجيا بالحاضر والمستقبل (4)

أرشيف الكاتب
2021/09/08 على الساعة 19:15

توجهات التكنولوجيا بالحاضر والمستقبل 2021، خلال جانحة كورونا

(4) الاتجاه الرابع: إنترنت الأشياء

كان المقال السابق حول الواقع الافتراضي والواقع المعزز، وهذه السطور تعد استرارية لما سبق، فإنترنت الأشياء  تعد اتجاه تكنولوجي آخر جديد واعد، إذ يتم الآن إنشاء العديد من "الأشياء" باستخدام تكنولوجيا اتصال الواي فاي، مما يعني أنه يمكن توصيلها بالإنترنت، ومع بعضها البعض ومن ثم فإن إنترنت الأشياء، هى نوع من التكنولوجيا الناشئة وتنتشر بسرعة، والتي بدأت تؤثر على الحياة اليومية، فهي في الواقع مفهوم بسيط يعني أخذ كل الأشياء الموجودة في العالم وربطها بالإنترنت.

من المعروف ان الإنترنت الحالية التي يتم استخدامها فى العديد من المهام للتواصل بين من له امكانية الاتصال ويطلع ويستفيد من الإنترنت من محتوى او التواصل مع الاخرين، أما إنترنت الأشياء فقد تم ابتكارها واستحداثها وتنفيذها ليتم التواصل بين الأشياء بعضها ببعض أو بين الانسان والأشياء، فلذلك فهي لها متطلبات كتلك الخاصة بالإنترنت الاولى يضاف لها مجموعة من التجهيزات المادية والبرمجية والتي كان ولازال للذكاء الإصطناعى والتعلم الآلي والانظمة الخبيرة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والالكترونيات الدور الاساسي.

إنترنت الأشياء عبارة عن نظام من أجهزة الحوسبة المترابطة، والآلات الميكانيكية والرقمية والأشياء، والحيوانات أو الأشخاص التي يتم تزويدها بمعرفات فريدة، والقدرة على نقل البيانات عبر شبكة رقمية دون الحاجة إلى الاتصال من إنسان إلى إنسان أو التفاعل مع الحاسوب.

اليوم ومستقبلا فان الربط بالإنترنت ذات النطاق العريض اصبح متاح وفي ازدياد وتكاليف الربط في تناقص، وامكانيات وقدرات تكنولوجيا الواي فاي والاتصالات اللاسلكية في تزايد، واجهزة الاستشعار والمجسات في تطور مستمر، بالإضافة إلى تكاليف اغلب انواع التكنولوجيا ذات العلاقة في تراجع، والهواتف الذكية اصبحت من سيمات العصر، فما بالك بالحواسيب وازدياد امكانياتها وقدراتها ومواصفاتها مع استمرارية نزول تكاليف الحصول عليها، فكل ذلك من اساسيات قيام إنترنت الأشياء، وساهم ويساهم في تطور وزيادة تطبيقاتها.    

إنترنت الأشياء يتم من خلالها التواصل لتبادل البيانات والمعلومات وعمليات الاستفسار والتحكم واصدار الاوامر والتعليمات، وكذلك كل ما يتعلق بالحماية والامن الالكتروني، وهي من الادوات التي بها امكن رفع  مستوى الكفاءة وتوفير تكاليف الطاقة بانواعها واستهلاك المواد الاخرى، وخاصة ان من بين الاهداف التي تتم المحاولة تحقيقها بدخول التكنولوجيا الحديثة والتي منها إنترنت الأشياء ما يتعلق بتحسين الكفاءة التشغيلية وتخفيض التكاليف، ثم النظر إلى تحقيق الارباح وكل ذلك بالعمل على تحسين الانتاجية.

 فأي جهاز متصل بالإنترنت وقائم بذاته يمكن رصده ورقابته من مكان بعيد.

في إنترنت الأشياء، يمكن تصنيف كل الأشياء التي يتم توصيلها بالإنترنت في ثلاث فئات:

1. الأشياء التي تجمع البيانات ثم ترسلها.
2. الأشياء التي تتلقى البيانات ثم تتصرف بناءً عليها.
3. الأشياء التي تفعل كلاهما.

وكل هذه العناصر الثلاثة لها فوائد حيث تتغذى على بعضها البعض والتي منها:

- جمع البيانات وإرسالها، وهذا يعني أجهزة الاستشعار، فقد تكون المستشعرات عبارة عن مستشعرات درجة الحرارة وأجهزة استشعار الحركة، وأجهزة استشعار الرطوبة وأجهزة استشعار جودة الهواء وأجهزة استشعار الضوء، وما الى ذلك، وهي تسمح جنبا إلى جنب مع الاتصال، بجمع البيانات تلقائيا من البيئة والتي بدورها تسمح باتخاذ قرارات أكثر ذكاءً.

- تلقي البيانات والعمل على أساسها، فمن المعروف بان الآلات التي تحصل على البيانات ثم تتصرف، فمثلا تتلقى الطابعة مستندا وتقوم بطباعته، وتتلقى السيارة إشارة من مفاتيحها وتفتح الأبواب.

تنشأ القوة الحقيقية لإنترنت الأشياء عندما يمكن للأشياء أن تفعل كلا الأمرين المذكورين أعلاه.

الأشياء التي تجمع البيانات وترسلها، ولكنها تتلقى أيضا البيانات، ويتعلق بتوسيع قوة الإنترنت إلى ما وراء أجهزة الحاسوب والهواتف الذكية إلى مجموعة كاملة من الأشياء والعمليات الأخرى والبيائات. تستخدم هذه الأشياء "المتصلة" لجمع البيانات أو إعادة إرسالها أو كليهما.

الامثلة التي تدخل فيها إنترنت الأشياء كثيرة ومتعددة والتي منها، بالبيت كالثلاجة والمجمدة والغسالة والتكييف والانارة والحماية، ناهيك عن ما بالصناعة والتجارة، اي ان الأشياء التي بها حساسات ومجسات ومستشعرات إلكترونية يكون بالامكان ربطها بالإنترنت لتتخاطب وتبادل البيانات فيما بينها، أي أن إنترنت الأشياء هي المستقبل.

الشركات المتخصصة لديها الكثير لتكسبه الآن وفي المستقبل القريب، إذ يمكن لإنترنت الأشياء تمكين سلامة وكفاءة واتخاذ قرارات أفضل لجهات تطبيقها، حيث:

يتم جمع البيانات وتحليلها ومعالجتها.
- يمكنها تمكين الصيانة التنبؤية.
- تسريع الرعاية الطبية.
- تحسين خدمات الزبائن.
- تقديم مزايا لم يتم تخيلها حتى الآن.

الآن هي فقط المراحل الأولى من هذا الاتجاه التكنولوجي الجديد، حيث تشير التوقعات إلى أنه مستقبلا سيتم استخدام عشرات المليارات من أجهزة إنترنت الأشياء هذه في جميع أنحاء العالم، مما يؤدي إلى إنشاء شبكة ضخمة من الأجهزة المترابطة التي تغطي كل شيء من الهواتف الذكية إلى أجهزة المطبخ، ومن المتوقع أن يصل الإنفاق العالمي على إنترنت الأشياء إلى تريليونات الدولارات في القريب، ومن المتوقع أن تقود التكنولوجيات الجديدة مثل (5G)، نمو السوق في السنوات القادمة.

وإذا كانت هناك رغبة لدى من هم يقودون مجالات تطبيقات التكنولوجيا ببلادنا، والمضي قدما في هذه التكنولوجيا الرائجة، فسيتعين عليهم المعرفة (إن لم يكونو على معرفة)، وذلك بالتعرف على الجوانب التالية:

أمن وحماية البيانات والمعلومات.
- أساسيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي.
- الشبكات.
- ربط الأجهزة.
- تحليلات البيانات.
- الأتمتة.
- فهم الأنظمة المضمنة.

جانب اخر لا يقل أهمية، إذ يجب أن يكون لديهم معرفة بالاجهزة والتصميم وبرامج التدريب وما إلى ذبك.

م.احمد المهدي المجدوب

راجع:

توجهات التكنولوجيا بالحاضر والمستقبل، خلال جائحة كورونا (1)
توجهات التكنولوجيا بالحاضر والمستقبل، خلال جائحة كورونا (2)
توجهات التكنولوجيا بالحاضر والمستقبل، خلال جائحة كورونا (3)

 

كلمات مفاتيح : علوم وتكنولوجيا،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت راض على قرار سحب الثقة من حكومة الدبيبة؟
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع