مقالات

أحمد المهدي المجدوب

توجهات التكنولوجيا بالحاضر والمستقبل (3)

أرشيف الكاتب
2021/09/02 على الساعة 21:05

توجهات التكنولوجيا بالحاضر والمستقبل 2021، خلال جانحة كورونا (3)
(الاتجاه الثالث: الواقع الافتراضي والواقع المعزز)

كان المقال السابق حول أتمتة العمليات والوظائف وتطبيقات الروبوتات فيهما، وهذه السطور تعد استمرارية لما سبق، فالاتجاه التكنولوجي الاستثنائي التالي، يتعلق بالواقع الافتراضي والواقع المعزز، فعلى الرغم من أن هذا الاتجاه التكنولوجي قد تم استخدامه بشكل أساسي للألعاب حتى الآن، فقد تم استخدامه أيضا للتدريب.

فالواقع الافتراضي أو التخيلي أو الظاهري، هو بيئة اصطناعية التي يتم إنشاؤها باستخدام برمجيات وتجهيزات وملحقات الحاسوب والهواتف الذكية وعرضها علي المستخدم، وبالتالي فالواقع الافتراضي يجعل المستخدم يستعمل حاستي السمع والبصر ويتخيل ويعتقد ويقبل على أنها بيئة حقيقية على جهاز الحاسوب وملحقاته، والتي تتطلب نظارات ثلاثية الابعاد خاصة، منها ما يتم ىوصيله بالحاسوب واخرى يتم توصيلها بالهاتف الذكي، واخرى ذاتية، وجميعها في مجال العمل تستعمل لمشاهدة والتعرف على الأشياء، وبالتالي يمكن أن تكون الكفاءة مرتبطة بالنسبة للكفاءة بالأشياء التي تنتمي إليها.

أما الواقع المعزز هو تراكب المحتوى الرقمي على بيئة العالم الحقيقي، ويمكن أن تكون الكائنات الافتراضية بأشكال مختلفة، كصور أو مقاطع فيديو أو بيانات تفاعلية، وبمعنى آخر إذا رأيت العالم الحقيقي مكملا بأشياء رقمية، فهذا هو الواقع المعزز، حيث يمكن لتكنولوجيا الواقع المعزز المساعدة في التحقق من كيفية ظهور الأشياء المختلفة على الشاشة واختيار المطلوب منها، باحدى طريقنين:

الاولى باستخدام أجهزة محمولة، إذ ان الواقع المعزز هو تكنولوجيا الوصول الأكثر سهولة، حيث يمكن للأشخاص استخدام هواتفهم الذكية أو الأجهزة اللوحية لتشغيل تطبيقات الواقع المعزز، وتستخدم تطبيقات الواقع المعزز كاميرا هاتف لالتقاط العالم الحقيقي، ثم يتم تراكب الأشياء الافتراضية ويمكن للمستخدمين رؤيتها على شاشة هواتفهم الذكية.

الثانية نظارات ذكية وسماعات الواقع المعزز، وهي طريقة أخرى لإنشاء تجارب الواقع المعزز، وهي على عكس سماعات الواقع الافتراضي، لا تدخل نظارات وسماعات الواقع المعزز هذه المستخدمين في بيئة افتراضية بالكامل ولكنها تضيف فقط أشياء رقمية إلى العالم الحقيقي، ويمكن الحصول على المساعدة من أدوات الواقع المعزز لتقليل الأخطاء البشرية وتوفير الوقت وزيادة الكفاءة.

الاهتمام بالواقع الافتراضي داخل العديد من الجهات مستمر في النمو، حيث تستخدم المزيد منها التكنولوجيا لقيادة مجموعة واسعة من مبادرات التدريب، للمساهمة في التحول الرقمي في مكان العمل، حيث يتجه ذلك نحو نقطة انعطاف حيث يتم القيام بدمج حلول جديدة تربط العالم الحقيقي بالعالم الافتراضي.

ستؤدي منصات المحادثة، التي تغير كيفية تفاعل المستخدمين مع العالم، وتكنولوجيات مثل الواقع المعزز والواقع الافتراضي إلى تجربة جديدة، وإمكانية زيادة الإنتاجية، حيث يتمكن الجيل التالي من الواقع الافتراضي من الشعور بالأشكال وتتبع موضع المستخدم.

من كل ذلك فالواقع الافتراضي يدخل المستخدم في بيئة الافتراضبة، بينما يعزز الواقع المعزز بيئته.

في هذه السنة كان هناك توقع أن يتم دمج هذه الأشكال من التكنولوجيات بشكل أكبر في الحياة، وهو ما تم ويتم بدول عدة، وتعمل هذه التكنولوجيا عادةً جنبا إلى جنب مع بعض التكنولوجيات الجديدة الأخرى.

يتمتع كل من الواقع الافتراضي والواقع المعزز، بإمكانيات كبيرة ومتعددة في مجالات التدريب المختلفة والترفيه والتعليم والتسويق، وحتى إعادة التأهيل بعد الإصابة، وعلى سبيل المثال يمكن استخدام أي منهما لتدريب الأطباء على إجراء العمليات الجراحية، أو تحسين المنتزهات الترفيهية.

من المتوقع أن ينمو السوق العالمي للواقع المعزز والواقع الافتراضي إلى مليارات الدولارات بحلول السنة القادمة، مما يخلق المزيد من الفرص في التكنولوجيا القائمة، ويتم استقبال المزيد من المهنيين المستعدين لهذا المجال الذي يغير الكثير من التطبيقات، مع ملاحظة  أن البدء في الواقع الافتراضي لا يتطلب الكثير من المعرفة التخصصية، فمهارات البرمجة الأساسية وعقلية التفكير المستقبلي يمكن أن تكون من العوامل المساعدة في هذا المجال، وسبب آخر يجعل هذا الاتجاه التكنولوجي الجديد يتناسب مع ما يمكن للمتخصصين والمسئولين عن مجالات التكنولوجيا ببلادنا من العمل ليكون هذا الاتجاه يحضى بالاهتمام.

م. احمد المهدي المجدوب

 راجع:

توجهات التكنولوجيا بالحاضر والمستقبل، خلال جائحة كورونا (1)
توجهات التكنولوجيا بالحاضر والمستقبل، خلال جائحة كورونا (2)

 

كلمات مفاتيح : علوم وتكنولوجيا،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت راض على قرار سحب الثقة من حكومة الدبيبة؟
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع