مقالات

أحمد المهدي المجدوب

توجهات التكنولوجيا بالحاضر والمستقبل

أرشيف الكاتب
2021/08/24 على الساعة 18:20

توجهات التكنولوجيا بالحاضر والمستقبل، خلال جائحة كورونا

(الاتجاه الاول: الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي)

كان المقال السابق حول مهارات الاعداد لتطبيقات تكنولوجيا المستقبل، وهذه السطور تعد استرارية لما سبق، وخاصة وسنة 2021 قاربت على الانهاء، ومن لهم علاقة بالجهات العامة والخاصة لكل ما يتعلق بفطاع التكنولوجيا حاضرا ومستقبلا، هم لديهم المعرفة والسياسات والخطط لما يتوجب العمل بذلك، لتكون هناك انسيابية واستمرارية وإعداد واستعداد لتوجهات التكنولجيا، حيث أن ذلك من الأمور الأساسية في الوقت الحاضر، وبدون ذلك سيكون من الصعب التأقلم والتعامل والاستعمال والإستفادة ومعالجة أي عقبات ومشاكل قد تعترض مستقبلا، ومن المعروف أن التكنولوجيا اليوم تتطور بوتيرة سريعة، مما يتيح التغيير والتقدم الأسرع، وهو ما يؤدي إلى تسريع معدل التغيير ليصبح في النهاية بشكل أسي، ولا تتطور اتجاهات التكنولوجيا وأهم التكنولوجيات فحسب، بل لقد تغير الكثير خلال السنة السابقة وهذه السنة بسبب جانحة كورونا، مما جعل محترفي تكنولوجيا المعلومات يدركون أن دورهم لن يظل كما هو في العالم غدا، وسيتعلم متخصص تكنولوجيا المعلومات باستمرار.

بالتالي هذا يعني مواكبة اتجاهات التكنولوجيا الجديدة وإبقاء الاهتمام المستمر حول المستقبل لمعرفة المهارات التي سيتم الاحتياج إلى معرفتها لتأمين وظائف آمنة غدا، وحتى يتم التعلم لكيفية الوصول إلى هناك.

مع كل هذا الوباء المنتشر في جميع أنحاء العالم، فإن معظم العاملين في مجال تكنولوجيا المعلومات حول العالم يتراجعون ويعملون من المنزل، وهو الامر ذاته للكثير من الوظائف الاخرى، وإذا كانت الرغبة في تحقيق أقصى استفادة من اتجاهات التكنولوجيا الجديدة، فيجب مراقبتها ومحاولة معرفة مدى أمكانية تحقيق ما يمكن يتناسب مع البيئة المحلية، وربما تأمين مجموعة من الوظائف التي سيتم إنشاؤها بواسطة اتجاهات التكنولوجيا الجديدة هذه،

وفيما بعد محتوى مختصر لاتجاه الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي وبإذن الله سيتبع ذلك مجموعات اخرى من التوجهات التكنولوجية المستقبلية:

الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي: 

باختصار حيث ركز البحث في الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي على المكونات التالية للذكاء: التعلم والاستدلال وحل المشاكل والإدراك واستخدام اللغة، وبالتالي تركز برمجة الذكاء الاصطناعي على ثلاث مهارات معرفية: التعلم والاستدلال والتصحيح الذاتي.

من بين مجالات علوم وتكنولوجيا الحواسيب وبرمجياتها، والتي يتم من خلالها السعى للوصول إلى اساليب تطبيقات ونماذج وبرمجيات واستنتاجات تحاكى وتشابه الذكاء البشرى، أو بمعنى اخر إذا تعلمت الآلة من الخبرة (أي تجمع المعرفة بشكل مستقل) ويمكنها بعد ذلك التصرف بناء على تلك التجارب، فإنها تعتبر ذكاء اصطناعيا، حيث يمكن لهذه الآلات معالجة البيانات مثل أي إنسان والتكيف مع أي موقف جديد أو متغير فأكثر الآلات المعقدة المعروفة للإنسان، هي تلك الآلات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي، في برمجة الحاسوب، وتتمثل الطريقة التقليدية في إخبار الحاسوب بفعل شيء ما عن طريق تقسيم كل مشكلة إلى مشكلة أصغر يمكن للحاسوب القيام بها، ولكن في الشبكة العصبية، لا تخبر الحاسوب بما يجب القيام به، فبدلا من ذلك يتعلم الحاسوب ما يجب القيام به ويحل المشكلة من تلقاء نفسه.

يعد الذكاء الاصطناعي من أكثر المجالات نجاحا في الوقت الحاضر لاستعماله التجاري واثبت كفائه في مجالات متعددة وأمكن تطبيقها في كثير من التطبيقات التجارية في الكثير من الجهات العالمية الصناعية وغير الصناعية.

في الوقت الحالي، تحدث طفرة كبيرة في الأنواع المختلفة من الشبكات العصبية المتاحة وكيفية تطبيق الذكاء الاصطناعي في الصناعات والانشطة المختلفة، لهذا السبب من المهم فهم الفرق بين الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، وكما تمت الاشارة  فيما سبق إلى الذكاء الاصطناعي بأنه شيء من صنع الإنسان لديه القدرة على التفكير أو الفهم مثل البشر، وإنه نظام مضمن في آلة أو برنامج يحاكي الذكاء الطبيعي لحل المشاكل، ولعل الأهم من ذلك، أن الذكاء الاصطناعي قادر على اتخاذ القرارات والاستجابة للحالات مثل البشر، أما التعلم الآلي في أبسط أشكاله، بأنه يسمح للأجهزة باكتساب المعرفة من تلقاء نفسها، بدلا من برمجتها، وإنها مجموعة فرعية من الذكاء الاصطناعي، والهدف النهائي هو أن تتعلم الآلة أداء مهمة معينة وتفعلها جيدا، وللقيام بذلك سيقوم الجهاز بتحليل البيانات وإنشاء خوارزميات التعلم الذاتي، والنقطة الاساسية فعلى الرغم من ذلك، هي أنه مع التعلم الآلي فإن هذه الآلات لديها استجابات ثابتة بشكل كبير، ومع ذلك لا يمكنهم التفكير أو تكييف الطريقة التي يمكن بها للآلات التي تدعم الذكاء الاصطناعي.

الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي يهدفان إلى قيام الحاسوب بمحاكاة عمليات الذكاء التي تتم داخل العقل البشري بحيث تصبح لدى الحاسوب المقدرة على حل المشاكل واتخاذ القرارات بأسلوب منطقي ومرتب وبنفس طريقه تفكير العقل البشري، وتمثيل التطبيقات البرمجية المحوسبة لمجال من مجالات الحياة وتحسين العلاقة الاساسية بين أصنافهما، يتلقى الذكاء الاصطناعي بالفعل الكثير من الاهتمام في العقد الماضي، لكنه لا يزال أحد اتجاهات التكنولوجيا الجديدة، لأن آثاره الملحوظة على طريقة العيش والعمل بالكثير من بلدان العالم، ومع ذلك فهو لا زال في مراحله الأولى، وهو يشتهر بالفعل بتفوقه في التعرف على الصور والكلام، وتطبيقات الملاحة، والمساعدات الشخصية للهواتف الذكية، وغير ذلك الكثير.

سيتم استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل أكبر لتحليل التفاعلات لتحديد الاتصالات والرؤى الأساسية، للمساعدة في التنبؤ بالطلب على خدمات مثل الخدمات الصحية لتمكين السلطات من اتخاذ قرارات أفضل بشأن استخدام الموارد، واكتشاف الأنماط المتغيرة لسلوك الزبائن من خلال تحليل البيانات في الوقت القريب الفعلي، وزيادة الإيرادات وتعزيز التجارب الشخصية.

من المتوقع أن سينمو سوق الذكاء الاصطناعي بعشرات مليارات الدولارات، ومع انتشاره عبر القطاعات المختلفة، سيتم إنشاء وظائف جديدة في التطوير والبرمجة والاختبار والدعم والتدريب والصيانة، على سبيل المثال لا الحصر، ومن ناحية أخرى، يقدم الذكاء الاصطناعي أيضا بعضا من أعلى الدخل السنوي، لكل من مهندس التعلم الآلي ومهندس الذكاء الاصطناعي، مما يجعل ذلك الاتجاه التكنولوجي الأعلى الذي يجب أن التنبيه له.

يتم نشر التعلم الآلي، وهو مجموعة فرعية من الذكاء الاصطناعي كما ذكر سابقا، في جميع أنواع الصناعات، مما يخلق طلبا كبيرا على المهنيين المهرة، ومن المتوقع أن يؤدي الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي والأتمتة إلى خلق العديد من الوظائف الجديدة في العالم، بما في ذلك المتخصصين في مراقبة الروبوتات وعلماء البيانات ومتخصصي الأتمتة والقائمين على المحتوى، مما يجعل ذلك اتجاها تكنولوجيا جديدا آخر، يجب أن يتم وضعه في الاعتبار.

سيساعد الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في تأمين وظائف متعددة. 

بعون الله سيكون المقال الثاني حول اتجاه أتمتة العمليات والوظائف.

م. احمد المهدي المجدوب

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع