مقالات

جمال صالح الهنيد

التأريخ الهجري

أرشيف الكاتب
2021/08/16 على الساعة 17:07

وصلتني باقات كثيرة من كروت التهنئة الإلكترونية بمناسبة بداية العام الهجري الجديد وأنا حين أشكركم على تذكّركم لي وإبهاجي بها، فإني أسأل الله عزّ وعلا أن يكون عامَ يمنٍ وخيرٍ وبركةٍ وسلمٍ وسلامٍ وأمنٍ وأمانٍ وعزةٍ ونصرٍ وفرحٍ ووئامٍ لنا ولأمة الإسلام. 

بيد أن التأريخ الهجري ليس مجرد تهنئة ببداية عام، وليس هو فقط رقم جديد يُضاف إلى ثلاثة أرقام. التأريخ الهجري حدث أناطت الشريعة به بعض الأحكام. فعدة الأشهر عند الله أثنى عشر شهرًا، منها أربعة أشهر حرم؛ المحرّم ورجب وذو القعدة وذو الحجة.

وارتبط الحج وشعائره بالتأريخ الهجري وبأيام محددة فيه كاليوم التاسع من ذي الحجة يوم الوقوف بعرفة، واليوم العاشر منه يوم النحر وغيرها من الشعائر المحددة التأريخ كيوم المزدلفة وأيام منى وأيام التروية.

ارتبط حول الزكاة به، وصوم الفرض في شهر رمضان وكذلك صوم الكفارات أو صيام التطوع.

وارتبطت عدّة طلاق الزوجة وعدة الوفاة للأرملة به أيضاً.

ويبقى أهم حدث في الإسلام بل لا أبالغ إن قلت في البشرية جمعاء وهو حدث الهجرة النبوية مرتبطاً إرتباطاً وثيقاً بالتأريخ الهجري، ولذا اتخذه الصحابة في عهد عمر بن الخطاب رضى الله عنهم بداية التقويم الإسلامي للدولة الحديثة لتتميّز به عن غيرها من الأمم التي لها تقويمها الخاص كالمسيحيين الأقباط الذين لهم تقويم يختلفون به عن غيرهم من المسيحيين، وكذلك لليهود تقويمهم، وللفرس تقويمهم الخاص.

أحببت على عجالة أن أذكركم بأن العام الهجري يتجاوز التهنئة القلبية إلى ارتباطه  بديننا الذي نعتز بالانتساب إليه.

وكل عام وأنتم بخير!

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع