مقالات

د. سعد الأريل

الصخيرات... وصخرة سيزيف؟

أرشيف الكاتب
2017/07/09 على الساعة 20:10

ماالذى وراء قدوم (سلامة) المبعوث الأمم الجديد؟ فهل يريد نسج ثوب (الصخيرات) ثانية بعد فشل (كوبلر) وخروجه من المشهد..؟ وما المخطط الذى فى جعبة هذا الرجل؟ اى هل يحمل أجندة ام انه لازال خاوى الوفاض كما فعل رجل المرور (كوبلر) الذي وقف فى منتصف الطريق ليعلن للشعب الليبي انه وسيط فقط وعلى الليبيين الجلوس إلى طاولة الحوار وأين هم الليبيون الذين يعولون عليهم لحل الأشكال؟؟

لا وجود للمناوئين الحقيقيين لمسيرة ليبيا.. بل عصابات كل ينشد قطعة من الكعكة الثروة الليبية.. ليكملوا مشوار المليارات؟؟ وعلى (سلامة) التوكيد على هذه المقولة إذا ما أراد النجاح فى مهمته أن يستمع الى المفكرين الليبيين اولا وأن يستدعى فكرة  هى ان الشعب الليبي  ليس فى صراع مع نفسه بل أمراء مدعين الثورية وماهم بثوار بل مجرد رؤساء مافيات الثورة.. وإن كانوا ثوار أين أبنائي الذين خاضوا معركة الثورة من البداية إلى النهاية وجلسوا فى منزلهم؟؟

ادعاء الوصايا على الثورة كذب مفرط؟ وعلى (سلامة) التنبه حول هذا أن الثورة قام بها كل الليبيين وليس الأحزاب ولا قادة التنظيمات ولا غرفة الثوار التي شكلت فى ليل.. ولا العصابات التي تمركزت  فى طرابلس ووصل عددها الى أكثر من 30 عصابة التي تشكلت في حواري طرابلس وادعت الثورة ولا أولئك الذين فيما وراء البحر بعد نجاح الثورة وجلسوا على مقاعد محكمة بنغازي وتواصلوا مع (قطر) ومع (تركيا)؟؟ ولولا (النيتو) لن تتحرر البلاد. وكانت نهاية الثورة فى 19 مارس 2011 عندما أرسل (القذافى) ارتال من الجيش لتدمير بنغازى ولكن الله ستر وكانت (فرنسا) وراء الصد الرهيب الذى بلغ طوله أكثر من 50 كيلومتر بأعتى الأسلحة الحربية.

نحن نريد ان نقول للسيد (سلامة) قبل ان يشرع فى العمل ان يستقرأ الأوضاع فى ليبيا قبل ان يبدأ فى انطلاقة ويرحم الليبيين من حمل صخرة (الصخيرات) جيئة وذهابا كما كان يحمل (سيزيف) صخرته ذهابا وايابا.. فالشعب الليبي لا يريد ان يعود الى (الصخيرات) ثانية.. لأن العودة الى (الصخيرات) هو العبث الذى لا جدوى منه.

لقد هزمت المليشيات فى بنغازى التى وصل عدد أفرادها الى الآف مع اعتى الأسلحة وهزموا إمام إرادة الناس التى كانت لا تملك الا الكلمة.. ودماء الشهداء.. شهداء الحرية والتحرر.. (بنغازى) إرادة شعب فوق الجميع.. التى هزمت المتمردين.. والضالين عن المواطنة.. (بنغازى) و(درنة) اللتان شهدتا إرهابا لم يسبق فى تاريخ البلاد.. قتل الطفل وقتل الشيخ وذبح الأقتصاد فى بنغازى وهكذا.. (بنغازى) هى (لينين) العرب التى هزمت الإرهاب.. نحن كمفكرين نطالب من السيد (سلامة) لا يسير على أثر السيد الفاشل (كوبلر) فى سياسته فشلا ذريعا.. واذا ما اراد السيد (سلامة) التاريخ ان يكون (همرشيلد) فى الكنغو مثالا له.. وان يقوم بالتالى:

- ان يكون الجيش الوطنى المقام حاليا هو نواة الجيش الليبي.

- نزع السلاح من المليشيات فى (درنة) و(طرابلس) و(مصراته) و(الزاوية) وبقية البلدان الليبية من قبل الأمم المتحدة ومجلس الأمن و تشكل قوة عسكرية من الأتحاد الأفريقى و الجامعة العربية.

- التسريع فى خروج الدستور.

- اجراء انتخابات عامة من البلدية الى رئاسة الدولة.

هذه الوصايا الأربع هى الخلاص للدولة الليبية وغير ذلك لا يجدى و هى الخلاص النهائى.. فلا حوار ولا تدجيل ولا (الصخيرات 2).. و(الصخيرات 3)... وهكذا ويظل (سيزيف) يحمل صخرته ذهابا وايابا كما يحمل الشعب الليبي صخرة (الصخيرات).. وعلى مجلس النواب حل لجنة الحوار دون تردد والتمسك بالأهداف لا المناصب.. فلا جدوى من الحوار ولو أستمر قرونا.

د. سعد الأريل

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع