مقالات

المنتصر خلاصة

شبح القذافي يطارد الخليجيين؟

أرشيف الكاتب
2017/07/09 على الساعة 20:17

اعتلى القذافي يوما منصة جامعة القاهرة محاضرا طلبتها.. معترضا على مافعله صدام حسين من غزوه للكويت معتبرا ذلك خطيئة في حق الامة من منظور استراتيجي..فهي تفسح المجال امام الامريكان ليجوسوا ديارنا ويستوعبوا مناخنا ويجربوا صحرائنا بعد ان كانت سلاحنا الذي نلوح به في وجوههم.. (هذا الامر كررته القوى الاسلامية المسلحة التي جلبت العدو الى داخل حياض الامة بممارساتها الغير مسئولة.. واليوم تكرره دول الخليج بصراعها فيما بينها والذي سيفضح داخلها ويمعن في استنزاف قواها دون أي طائل)... قال ان الصراع الداخلي مهما كانت مبرراته ونتائجه يفسح المجال امام الاعداء ليهتكوا الاستار...

اليوم وبعد الاطاحة بهذا الرجل القومي هاهي دول الخليج تستغيث بالقومية ولاتجدها بعد ان ادركت انها اطاحت بذاتها عندما لم تستوعب ان لا تعارض بين القومية والمذهب ولا اقول الدين.. فالصراع الخليجي بالاساس سيبقى صراعا مذهبيا مهما تلون... هناك بعض الصحوة والبصيص بتنا نراها مما نسمعه من الخليجيين وان بنبرة خجولة تمشي على استحياء... أخرها.. اشادة من دول مقاطعة قطر للجهود الكويتية في الحفاظ على الأمن القومي العربي والعلاقات العربية – العربية... الامن القومي الذي جعله اخواننا في الخليج مهلهلا بفعل سياساتهم الغير حكيمة.. مزقوا ليبيا ودمروا سوريا وفضحوا السودان وعروا اليمن وجوعوا المغرب العربي.. كل ذلك لاجل ماذا؟.. الزعامة الرئاسة ام التنفيس عن احقاد وضغائن قديمة...

العرب مادة الاسلام.. لسان وايضا حال... اين التناقض المزعوم بين الاسلام والقومية..الامة الفارسية على سبيل المثال نجحت في الموائمة بين القومية والمذهب مما اتاح وانتج لها انضباطا في مختلف قواها ساهم بشكل كبير في تفوق الامة الفارسية وتقدمها...

ان التخلف الذي تمارسه القوى العربية الخليجية وعن طيب خاطر هو الذي يصنع الهوة بين القومية والمذهب... ان الامة الفارسية وايضا التركية تتفوق من خلال انقيادها لبرنامج واحد ومشروع واحد ينهض بهم بعيدا عن التخلف والصراعات ضيقة الافق.. التفوق يحتاج سياسة ودهاء وسعة افق.. رأس واحد ومفهوم واحد لادخل للمال او السلاح فيه...

ان الخليج العربي تقهقر بعد تآمره الغبي على العراق الذي كان مهما اختلفنا معه  سدا منيعا امام صولات الامم الاخرى... انساق الخليج خلف مواجهات مذهبية كان بالامكان تحييد الكثير من الجهد والمال لو توفرت العقلية الفذة والفكر الوقاد.. ولكن من اين سيأتي الفكر؟.. اسقاط صدام حسين وتحالف الاسد الاب في حرب الخليج مع الامريكان جعل الابن يصارع اليوم اثاره المدمرة... اي ان القوميين كالمذهبيين يسقطون اذا ساروا خلف شهواتهم.. اسقاط القوى التي بامكانها المجابهة باللغة التي يقهمها العدو ما كان يجب ان يكون.. على الامة ايجاد حلول اخرى.. فغياب تلك القوى الثورية هو الذي جعل رجل كترامب يبتز العرب ويضحك عليهم بترهات صبيانيه بعد ان ادرك ان لاشي في جعبة العربي اكثر من الضغائن والاحقاد لهذا نفخ فيها..الاحقاد والتشفي تقودنا بالضرورة الى العمالة والخيانة مع الاجنبي كوننا دائما في حاجة الى الطمأنة والاستقرار وهذا لن يتوفر بالداخل الذي نكون قد افسدناه بسياساتنا الخاضعة لاهوائنا وليس لمصالحنا العليا...

استطاع معمر القذافي ان يتغلب على التعارض القومي داخل البلد الواحد من خلال اعطاء حكم ذاتي غير معلن او مرئي لباقي القوميات المتواجدة... لقد افسح المجال امام شخصيات من تلك القوميات مؤمنة بالمصير الواحد للوطن ليكونوا رعاة مصالح بني قومهم دون ان يخشى تمردها او عمالتها.. مما جعل تلك القوميات تسترخي وتعيش في استقرار نسبي لايخلو بالتأكيد من بعض التجاوزات الا انها استمرت في وئام مع السلطة القائمة بل وتؤيدها  دون ان تشعر بالفارق وهاهي تلك القوميات بعد فبراير تجد نفسها في مواجهة مع القوميات الاخرى بمجرد ان طالبت بما تراه حقوقها والتي يفسرها الاخر على انها تعدي ومحاولة للاستقلالية بعيدا عن الدولة الواحدة.. لقد فقدت الامة صمامات امانها وبناة جسورها التي كانت تحفظ لها استقرارها وهذا ما يجب ان نصنعه من جديد.

المنتصر خلاصة

الورفللي | 10/07/2017 على الساعة 13:19
القومي والصحابي الجليل
ذكرني هذا المقال بمقالات الزحف الأخضر والفكر الفصامي الذي كان سائدا في ليبيا.. هل حقا القذافي شخصية قومية؟ إذا كان كذلك فما المانع في أن يكون الظواهري صحابي جليل، ومن بني هاشم ايضا..!!
واحد من الناس | 10/07/2017 على الساعة 11:34
تصحيح بسيط2
صدام حسين بالذات كان مثالاً لرجل (رغم ميزاته الشخصية) دمر بلاده بقراراته الإرتجالية, من الحرب الإيرانية التي أحرقت 40 مليار دولار هي إحتياط البلاد النقدي في السنين الأربعة الأولى لحرب الثماني سنوات (أي أكثر من 116 مليار دولار بأسعار اليوم) و راكمت دين خرافي فوقها في الأربع السنين التي بعدها إلى مئات اّلاف القتلى و المشوهين إلى إحتلال للكويت لم يدم سوى سبعة أشهر و لكنه رتب تعويضات خرافية و تلوث لأرض العراق باليورانيوم المنضب سيدفع البلد ثمنه من صحة أبناءه لقرون إلى وضع البلاد تحت حصار لأحدى عشر سنة قتل مليون مواطن و دمر قيمة الدينار العراقي و جعل البلاد لقمة سائغة لإحتلال أمريكي ما زالت البلاد تدفع ثمنه حتى اليوم.مشكلتنا نحن العرب أننا طورنا إعجاباً هائلاً بشيخ القبيلة و فارسها المغوار و ما زلنا نرثيه في سيرة قصصية تتجاوز عن كل أخطائه و خطاياه و لكننا لم نطور إعجاباً مماثلاً بالدولة الحديثة و مؤسساتها (إنهار العراق لإن حاكمه كان فرداً و صمدت إيران التي حاربها و أصبحت دولة نووية فعلياً لإن حكامها كانوا مجموعة من السياسيين المهرة ذوي النفس الطويل و أصحاب رؤية), ليتنا نأخذ العبرة مما حصل.
واحد من الناس | 10/07/2017 على الساعة 11:12
تصحيح بسيط1
أخي الكريم و إن كنت أتفق معك بخصوص الخليجيين, و لكن هناك كلمة حق لا بد من قولها بحق حافظ الأسد و صراعه مع صدام حسين. كانت بداية الصراع المعلن بين الرجلين عندما أزاح صدام حسين الرئيس البكر عن السلطة مجهضاً مشروع وحدة سورية عراقية أتفق عليه الرئيسين (البكر و الأسد) و كانا قاب قوسين من تنفيذه و هو مشروع لو نفذ لخفف كثيراً من أضرار كامب ديفيد و منع الجحيم الذي نراه اليوم, ثم كانت الحرب العبثية مع إيران حيث فقد البلدان (إيران و العراق) مئات الألوف من شبابهم و أحرقت مئات المليارات من الدولارات كانت كافية لنهضة الأمة. إحتلال الكويت فضلاً عن مخالفته القانون الدولي و ميثاق الجامعة العربية كان سيعرض جيران العراق لضغوط لاحقة تكلفهم أمنهم و دخول سورية و مصر حرب تحرير الكويت كان قانونياً و لا غبار عليه و لكن الحقد الغربي في حرب ما كان ليمنعها سوى إنسحاب صدام حسين هو ما دمر العراق و بالمناسبة حافظ الأسد أرسل رسالة تلفيزيونية لصدام حسين (رغم العداء المرير بينهما) رجاه فيها الإنسحاب و تفويت الفرصة على الغرب لتدمير البلاد واعداً إياه بأن جيش سورية سيكون بجانب شقيقه العراقي في حال هوجم بعدها.
آخر الأخبار
إستفتاء
ما رأيك في “مبادرة السراج” وخطة الطريق التي اعلن عنها؟
عملية وممكنة التحقيق
تستحق التفكير والمتابعة
غير واقعية وغامضة
لن يكون حولها توافق
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع