مقالات

إبراهيم محمد الهنقاري

فكرة… المناطق العسكرية

أرشيف الكاتب
2017/06/05 على الساعة 20:27

بعد ان داخت ليبيا السبع دوخات ودخلت جميع المتاهات وعرفت ألوانا من العاهات فوجئت بانه تم تقسيمها الى سبع مناطق عسكرية.!! لا اعرف حتى الان بالضبط ماهي مهمة ما يسمى بالمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني. وهو المولود المشوه الذي وضعته في غفلة من الزمن وفِي غفلة من الليبيين والليبيات أم غير ليبية في مدينة غير ليبية وطلب منه وهو في سن الفطام وقبل ان يبلغ سن الرشد ان يدير الشان الليبي البالغ التعقيد والعسير عن الفهم والذي حار فيه العالم والناس أجمعون بمن فيهم الليبيون والعرب والأفارقة والامم المتحدة والامم غير المتحدة.!!

هذا المولود جاء الى الدنيا بعملية قيصرية اجراها "طبيب" إسباني قد يكون متخصصا في أمراض السياسة ولكنه بالتأكيد غير متخصص في طب الولادة وامراض النساء. ولا يعرف شيئا عن أمراض الليبيين والليبيات.

وبدل ان تتم الولادة في غرفة عمليات في مستشفى كما هي العادة في جميع حالات الولادة رأى ذلك "الطبيب" ان تتم الولادة في صالة عامة في احد فنادق المدينة المغربية "الصخيرات" وبحضور عدد كبير من شهود الزُّور بينهم بعض الليبيين. وبغض النظر عن من شكل هذا المجلس فان الاسم الذي اطلق على هذا المولود كما يفهمه مِن يعرف اللغةً العربيةً يعني احد أمرين: اما انه مجلس مستقل له سلطة الإشراف على حكومة تسمى حكومة الوفاق الوطني. او انه بأعضائه التسعة يقوم مقام رئيس تلك الحكومة لتكون بذلك اول حكومة في العالم لها تسعة رؤوس.!!

وفِي جميع الأحوال لابد لكي يمارس هذا المولود اية وظيفة او صلاحية ان تكون هناك حكومة تابعة له تتمتع بثقة مجلس النواب الليبي القائم اسمها "حكومة الوفاق الوطني". ولكن هذه الحكومة غير موجودة حتى الان.!! وما لم توجد تلك الحكومة فلا وجود شرعي لهكذا مجلس حتى لو اعترف به مجلس الأمن الدولي او الامم المتحدة او جميع دول العالم لان اية حكومة في اية دولة في العالم لا تستمد شرعيتها الا من داخل ترابها الوطني وليس من اية جهة اجنبية.

ورغم تعرض هذا المجلس للعديد من الأمراض وإصابته بألوان من النكسات ليس أقلها ابطال القضاء الليبي للعديد من "قراراته" وإعلان العديد من أعضائه تجميد عضويتهم فيه مما يفقده الشرعية الا ان رئيسه ومن بقي فيه من أعضائه استمروا يمارسون عمل "حكومة الوفاق الوطني" كما لو ان ذلك المجلس هو نفسه الحكومة المذكورة مدعوما في ذلك من ما يسمى "بالمجتمع الدولي" وغير مدعوم  في  ذلك من المجتمع الليبي الذي يعنيه الامر اولا وأخيرا.!

وكان اخر قرارات هذا المجلس هو اعلان رئيسه انه هو "القائد الأعلى للقوات الليبية المسلحة" وتقسيم ليبيا الى سبعة مناطق عسكرية والبدء في تعيين أمراء او قادة لتلك المناطق. رغم ان رئيس واعضاء ذلك المجلس يعلمون علم اليقين انهم لا يملكون جميعا اية سلطة حقيقية لا لاصدار مثل ذلك القرار ولا لتنفيذ اَي من القرارات الاخرى التي صدرت من هذا المجلس. لان هذا المجلس ببساطة لا يملك اية سلطة حقيقية في ليبيا. ورغم ان رئيس وأعضاء ذلك المجلس يعلمون أيضا علم اليقين ان "القوات الليبية المسلحة" بالمفهوم الشرعي والقانوني الصحيح غير موجودة بسبب الخلافات والانقسامات والمليشيات والعاهات القائمة في كل منطقة وفِي كل مدينة من مدننا الليبية البائسة. وكل يغني على ليلاه وكل بدعي الشرعية وكل يدعي انه من الثوار.!

الغايب والغريب الوحيد في كل هذا المشهد السريالي وهذه المسرحية الهزلية والدامية هو الشعب الليبي المغلوب على امره.!! عجبي.!! اما ان لهذا الليل ان ينجلي.!؟ وَيَا ايتها الثورة كم من الجرايم ترتكب باسمك.!؟ حفظ الله ليبيا واهلها في هذا الشهر المبارك من كل القرارات والتصرفات المجنونة. ااااامين. وكل عام وأنتم بخير.

ابراهيم محمد الهنقاري

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
الصابر مفتاح بوذهب | 06/06/2017 على الساعة 08:46
ولكم فى الأمارات عبرة
سيع مناطق عسكرية او سبع حكام مستقلون وحكومة لاشكل لها ولا لون . هذه خطوة فى الأتجاه الصحيح بشرط واحد وهو ان يتولى الحكم فى هذه الأمارات السبع الشخص الأقوى تأثيرا وسيطرة فى كل منطقة . وان يعقد هؤلاء الحكام السبعة معاهدة صداقة وعدم اعتداء .لا تكونوا متشائمين وانظروا الى عبقرية الفكرة .
Dr. Jamal Shrair | 06/06/2017 على الساعة 00:25
You have hit the nail on the head
You have hit the nail on the head, dear brother Ibrahim. You have the best articles on Libya Al Mostakbal. It is obvious that you are very intelligent and honest man. And you have been educated during the good old days. May almighty ALLAH bless you and keep you healthy. Dr. Jamal S. Shrair www.helical-universe.info
OMAR | 06/06/2017 على الساعة 00:16
إعادة تأهيل ...
على مائدة الإفطار،قال لي صديقي وهو يحاورني إن أفضل حل للحالة الليبية يتمثل في تجميع كل الليبيين في مكان منعزل-في الصحراء مثلاً-والإتيان بشعوب متحظرة تسكن ليبيا وتعّمرها ،وبعد تأهيل كل ليبي على حِدة وبعد إمتحان قوي في كيفية حب الوطن والبعد عن-الشيطنة-يستطيع الأفراد المؤهلين الخروج من (المعتقل)والرجوع إلى الإندماج تدريجياً مع تلك الشعوب المتحظرة التي قامت ببناء ليبيا الجديدة،ومن يرجع-لعادته القديمة-يتم إرجاعه(للمعتقل)...عندها قلت لصديقي وأنا متأسف:ياسيدي،وأنا سيد العارفين بالليبيين،سيتم إرجاعهم جميعاً للمعتقل،لأن من قام بتدمير بلده بهذه الطريقة مصاب بأمراض لاوجود لها إلا في ليبيا...شعب بحاجة إلى إعادة تأهيل....
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت موافق على عملية الإفراج على الساعدي القذافي واخرين من عناصر النظام السابق
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع