مقالات

عبدالمنعم الشوماني

برقة بين الامس واليوم... في ذكرى استقلالها

أرشيف الكاتب
2017/06/02 على الساعة 17:29

الاول من يونيو هو الذكرى السنوية لإعلان استقلال إمارة برقة، وهي الاقليم الواقع شرق ليبيا والمجاور لدول مصر العربية، ولقد تم اعلان استقلال الامارة في الاول من يونيو من عام 1949م عندما اعلن الامير ادريس السنوسي الاستقلال من طرف واحد في مدينة بنغازي. ورغم أن اعلان الاستقلال واجه اعتراضا داخليا وخارجياً إلا أنه كان تمهيداً لإعلان استقلال البلاد الليبية في الرابع والعشرين من ديسمبر عام الف وتسعمائة وواحد وخمسين ميلادية.

ولاشك أن قطاعاً واسعاً من عموم الشعب الليبي يجهل تاريخ تلك الحقبة التي تم طمسها خلال حكم القذافي لليبيا. ولاشك أن مرور هذه الذكرى الهامة في تاريخ  ليبيا في هذه الظروف العصيبة التي تعيشها الدولة الليبية من تشظي وحروب ودمار وانهيار اقتصادي يجعلنا نردد المثل القائل( ما أشبه الليلة بالبارحة) غير أن ليلة البارحة كان ادريس لها وليلتنا لا ادريس لها.

لقد كان ادريس السنوسي رحمة الله عليه، رجلا اصلاحياً لملم جراح الوطن وتجاوز بشعبه جراحات الماضي ولعل من ابرز محطات تاريخه المشرف ابرامه ما سمي بـ (ميثاق الحرابي) والذي تم الاتفاق فيه على تجاوز ثارات الحروب الاهلية واصطفاف المجتمع الليبي خلال فترة الجهاد ضد المستعمر الايطالي. وادريس السنوسي كان رجل سياسة بامتياز فلقد راهن على انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية في وقت كانت كفة المحور هي الارجح. وتمكن بإمكانيات شبه معدومة من اعلان استقلال امارة برقة وبذلك تكون هي ثامن دولة عربية تنال استقلالها.

برقة كانت هي الشرارة التي انارت شعلة الاستقلال، وهي التي احتضنت شقيقها اقليمي طرابلس وفزان، لتعلن الدولة الليبية المستقلة كاملة السيادة. واليوم برقة جريحة ومنهكة ومتهمة تماماً كما هي بالأمس، غير أن الآمال معقودة للملمة جراحها وجراح الوطن غير أن الجراح تحتاج من يضمدها لا من ينكفها، والحقوق تحتاج من يطالب بها لا من يخاصم عليها، والسياسة تريد من يفهم لغتها... ذكرى استقلال برقة حدث تاريخي لا يمكن طمسه او محوه من تاريخ ليبيا سوف يبقى وتبقى معه سيرة رجل صنع بلداً من عدم.

عبدالمنعم الشوماني

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
نوري الشريف | 03/06/2017 على الساعة 11:22
أيضا كان الادريس حوله رجال مخلصين
نعم ليلة البارحة كان ادريس لها وليلتنا لا ادريس لها ولكن أيضا كان الادريس حوله رجال مخلصين لم يعايروه او يقولوا له انت اصلك من كذا وكذا ولم يقولوا له انت غرباوي بحكم ان والدته من طرابلس ولم يقولوا له ابليس ولا ادريس ،كان حوله رجال أوفياء لديهم حياء (يتحشموا)هذبتهم الحركة السنوسية وجعلتهم مواطنين صالحين لمجتمعهم وقبيلتهم فكانوا بمثابة الجنود الذين ينفذون أوامره حرفيا،اما اليوم (الله لاتروعك) فقد اختفت هذه النوعية من الرجال وظهرت نوعية غريبة عجيبة تركض وراء مصالحها الشخصية ولايهمها الوطن، تكشك لمن يدفع اكثر وتهتف وترقص لمن يعطيها اللحمة الكبيرة. رحم الله سيدي ادريس طلاق المحابيس
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع