مقالات

محمد إبراهيم الهاشمي

ضربات الطيران المصري في درنة و أحداث طرابلس الأخيرة

أرشيف الكاتب
2017/06/01 على الساعة 18:29

ما حدث في طرابلس اليومين الماضيين، وما يحدث في درنة من ضربات للطيران المصري، تبعيات لقاء الإمارات بين رئيس المجلس الرئاسي والقائد العام للقوات المسلحة الليبية... بعد لقاء الإمارات كان لابد من أخذ خطوات إلى الأمام تحرك المياه الراكدة، وتطبيق ما تم الاتفاق عليه بين الأطراف المختلفة، الخارجية منها والداخلية. فكان لابد من تحسين الأمور في طرابلس بأن يتم بسط نفوذ قوة واحدة تكون تحت ولاء الرئاسي وإخراج ما عداها (القوى التي لا تصلح للتدجين)، وتأمين المرافق الحيوية وعلى رأسها المطار ليسهل تنفيذ المرحلة التي تلي ذلك من الاتفاق.

وفي درنة يقوم الطيران الحربي المصري بتنفيذ ضربات لمواقع ومعسكرات أشار إلى أكثر من مرة أنَّ العناصر التي تقوم بعمليات إرهابية داخل مصر تتدرب بداخلها، في ردة فعل على حادثة قتل مواطنين مصريين أقطاب داخل حافلة في المنيا. ولو يعود القارئ بذاكرته فهذه ثاني مرة يضرب الطيران الحربي المصري درنة، كانت الأولى بعد ذبح مواطنين مصريين في سرت على يد تنظيم داعش. ويومها إكتفى الطيران الحربي المصري بضربات محددة ليوم واحد، على العكس من عملياته الآن التي أعلن أنها ستطول . فلماذا في تلك المرة ضربات محددة ليست ذات تأثير قوي ولم تتجاوز الساعة على الرغم من أنَّ المواطنين ذبحوا على الأراضي الليبية، والآن عمليات موسعة على الرغم من أنَّ الضحايا توفوا على الأراضي المصرية.. الإجابة لأنَّ من ضمن ما تم الاتفاق عليه القضاء على التنظيمات التي تهدد الاستقرار في داخل ليبيا و في دول الجوار. في المرة الأولى لم يسمح لمصر بأكثر من تلك الضربات المحددة، ضربات تهدئ الرأي العام المصري ولا تسبب خسائر فادحة لهذه التنظيمات التي لم ترى الإدارة الأمريكية حينها أنَّ وقت زوالها قد حان في ذلك الوقت.

ضرورة المرحلة دفعت القوى المختلفة لإعطاء الضوء الأخضر لمصر لتنفيذ هذه الضربات، مصر تطمئن نسبيا على أمنها الوطني بتدمير هذه المعسكرات والتنظيمات، والقائد العام للقوات المسلحة الليبية يبسط نفوذه على المدينة التي يحاصرها منذ العامين. وما الدعوات والنداءات من القيادات بالقوات المسلحة الليبية للاستعداد لتأمين طرابلس و تحريرها من المتطرفين إلا أخذ خطوة إلى الأمام ووضع قدم ثابتة داخل العاصمة تساعد على التفاوض بصورة أفضل في الأيام القادمة.

محمد إبراهيم الهاشمي

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت راض على قرار سحب الثقة من حكومة الدبيبة؟
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع