مقالات

وفاء مصطفي البركي

ليبيا الي اين؟؟!!

أرشيف الكاتب
2017/05/30 على الساعة 15:50

تقف ليبيا الآن علي مفترق طريق فأما خطر التقسيم ليس كما عهدنا في عهد الولايات الثلاث دستور 1951، انما التقسيم الي عدة اشلاء متناثره، واما شبح الاحتلال و هيمنة دول الجوار (عربيه / افريقيه) علي اجزاء من بلادنا بحجة محربة الارهاب، وتأمين حدودها مع ليبيا.

واذا ما اخذنا في عين الاعتبار ان الفشل الذريع الذي مني به المشروع الوطني الليبي والذي كان مؤملا عليه كثيرا خصوصا بعد نجاح ثورة فبراير في اهم اهدافها وهو اسقاط القذافي والقضاء عليه، وتم ذلك باراده و سواعد ليبيه بدون تدخلات حزبيه ولا جهويه ولا حتي قبليه. فعل سبيل المثال ما نراه الآن من هيمنه سودانيه / تشاديه علي جنوبنا، مرورا بالمارد الجزائري المنتظر علي حدودنا الغربيه، لتأتي الشقيقه مصر الآن لترسل طيرانها الحربي لدك مواقع لجماعات ارهابيه داخل الحدود الليبيه في انتهاك صارخ للسياده الليبيه، وفي ظل سكوت مطبق من الحكومات الليبيه الثلاثه، ناهيك عن تخبط مجلسي النواب والدوله نجد انفسنا في مواجهة واقع جديد سيفرض بدون شك علي الليبيين منزوعي الاراده لتقبل مرحله اخري، يتم فيها وبايعاز من الغرب (الخبيث) ان تستعمل هذه الورقه الاخيره لقطع بلادنا الي اوصال متراميه يهمن عليها بطرق غير مباشره تلك الدول المجاوره آنفة الذكر متعللين بتلكم الحجج الواهيه وبعبع الارهاب. نموذج سوريا / لبنان.

في راي ان الخيار وروح المبادره لا يزالان بيد الليبيين، نعم الليبييون وحدهم قآدرين علي تغيير معادلة الواقع وقلب موازين الخطط الخبيثه، علي الرغم من ادراكي اننا منهكين بالكامل من خلال سنوات خمس عجاف مرت علي اهلنا حرموا من خلالها من ابسط حقوقهم ( فقر وامراض وعازه وحرمان) وتدمير مدن وبلدات واجلاء قصري لمئات العائلات والتي لاتزال في مواقع ايواء مؤقته الي الآن، خمس سنوات عجاف هيمن من خلالها علي المشهد العام الجهلاء وسارقي المال العام والمرتشيين، وتصدر المشهد من ادعوا انهم اصحاب باع طويل في السياسه، مرورا بازلام حاقدين افرزهم نظام ديكتاتوري منهار، وجماعات اسلاميه راديكاليه واخري تدعي الاسلام الوسطي  لتأتي النتيجه كما نراها الآن دوله فاشله بكل معني الكلمه، وذلك علي الرغم من حجم التضحيات الجسام التي بذلها ودفع بها الليبيين لاسقاط ذلك النظام البغيظ.

لا ادعي قراه صحيحه مئه في المئه لما سيؤؤل اليه المشهد، ولكنني متيقنه ان من ساهم في خراب ليبيا التي نشدها الآن اهم من سيكونون اول من يقفز من السفينه، حاملين ما غلي ثمنه وخف حمله، اسوة بازلام النظام السابق عقب انهياره، فهل ياتري يساهم التيار الوطني المتمثل في اصحاب المصلحه الحقيقيه في ثورة فبراير المجيده من الفقراء ومجاميع العاطلين والمسحوقين والمهمشين... وغيرهم، هل ياتري سيتمكن هؤلاء من تصحيح الاوضاع ورد 17 فبراير الي مسارها الصحيح... هذا ما ستقرره وتفصح عنه الاسابيع ربما الشهور القادمة.

وفاء مصطفي البركي
دبي  3 رمضان 2017

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
د. مها التركي | 03/06/2017 على الساعة 15:45
مقاله تستحق النشر
ما شاء الله أ. وفاء مقال يستحق النشر على نطاق واسع ليبيا أستهدفها الكثير من ابناءها و جيرانها و انتشرالوباء بسهوله الى ما هو اخطر نسأل الله الفرج لحبيبتنا ليبيا
علي الترهوني | 01/06/2017 على الساعة 11:34
الحقيقة الساطعة...
مع الاحترام والتقدير لرؤية الكاتبة أبنة المرحوم الاستاذ الفاضل / مصطفي البركي رحمة الله عليه الا انه قد جانبها الصواب // حسب رأيي الشخصي // عندما كتبت :تم القضاء عليه بدون تدخلات حزبية او ...هذا الكلام كان من الممكن تصديقه في عام الاحتجاجات الاول سنة 2011 ولكن الآن بعد ان أنكشفت المؤامرة عرفنا كيف تم طبخها في دهاليز ومطابخ الدول الراعية للارهاب المعروفة الآن لدينا والتي انكشفت اعمالها اللعينة واصبحت مفضوحة للجميع ...علي العموم كلامك رائع ويتحتم علي الوطنيين والمخلصين الآن الوقوف الي جانب الجيش الوطني ومساعدته علي اجتياز هذه المحنة والضغط ايضا علي مجلس النهواب ليتخذ القرارات المناسبة والجريئة لينقذ البلد من مؤامرة التقسيم والانهيار بدلا من السفريات والمصالح الشخصية وقبض المرتبات الخيالية التي تفوق مرتب 15 موظف عام ...الطريق طويل لان الجريمة كانت كبيرة وتم التلاعب بعقولنا في وقتها وان هناك مرتزقة وحبوب وخمور وكله تبين انه تلفيق في تلفيق وقد كان جزءا من المؤامرة التي أستهدفتنا وكنا مغيبين وقتها للاسف ...قدر الله وماشاء فعل واملنا في جيشنا و رجالنا المخلصين ان يوفقهم الله انشاءالله للبناء
محمد خليل الهنتاتي | 31/05/2017 على الساعة 08:51
حفظ الله ليبيا
الي ابنة الوطني الشريف المناضل مصطفي البركي الاستاذه وفاء,, صحيح اصحاب المصالح الحقيقيه في ثورة فبرايرهم من قام بها بداية الذين حرمهم نظام القذافي لسنوات ,هم من سيقومون بهذا التصحيح , اما من خرب بلادنا وعاث فيها ارهاب وخرابا فلا نقول لهم الا ان الله يمهل ولا يهمل وان غدا لناظره قريب , مقال هادف وفقك الله ابتي وسدد خطاك ورحم الله صديقي المرحوم باذن الله مصطفي البركي وجعلكم دائما مع الحق كما كان هو دائما.
نائله محمد السنوسي | 31/05/2017 على الساعة 08:38
كلمات في الصميم
سيده وفاء / كلمات صادقه وتحليل رائع في محله , رحم اللله والدك الراحل مصطفي البركي شيخ المعارضين ,نعم التعويل الآن علي التيار الوطني ليصحح المسار من جديد , سئمنا الايدلوجيات والجهويه وحتي القبليه, ننتظر المزيد من كتاباتك الرائعه , جعلك الله خير خلف لخير سلف, وكل عام وانتي والاسره بخير.
نسين البحر | 31/05/2017 على الساعة 00:28
مقال اكثر من رائع
ووفيه مثل والدك رحمة الله عليه وأطال الله في عمرك
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت راض على قرار سحب الثقة من حكومة الدبيبة؟
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع