مقالات

مهندس هشام نجار

دستور مفصل على مقاسهم نرفض إرتداءه

أرشيف الكاتب
2017/05/23 على الساعة 15:30

أعزائي القراء... إذا وجهت سؤالا للاكثرية المسلمه الواعية في سوريا وهم أصحاب الفكر الاسلامي السائد عند المثقفين حول شكل الحكم الذي يرغبون به مستقبلا بعد انهيار نظام الإجرام، لوجدت أن معظمهم مجمع على قيام دولة حضارية مدنية ديموقراطية ولم اسمع احدا منهم يقول بقيام بدولة دينية حيث لايوجد في الإسلام هذا الإصطلاح اصلا، ولكن يوجد مبدأ الشورى وهي الكلمة المرادفه حديثا لمجلس نيابي منتخب انتخابا حرا وذو صلاحيات واسعه.

ولكن... لدي تساؤل كبير: لماذا تريد إسرائيل تغيير دستورها وإعتبار كيانها كيانا يهوديا بمعنى آخر أنها سيصبح انتماؤها للعقيدة اليهودية.. وأكثر من ذلك يطالبنا الغرب بالاعتراف بها تحت هذا المسمى الجديد.!!

ولدي تساؤل آخر بحجم التساؤل الاول: لماذا تم تسهيل إنقلاب الخميني في إيران لتأسيس دوله بديانه شيعية وحظيت على دعم ظاهر ومستتر من دول العالم وتم إطلاق يديها في دول الجوار عن سبق إصرار وترصد لنشر سمومها و فسادها؟؟ ولماذا دعموا إنقلابات بطريقة مباشره كما حصل في مصر وتركيا،وبطريقة غير مباشرة كما حصل في تونس؟ ولماذا يضعون الف معوق ومعوق امام الشعب الليبي لإستكمال حريته وديموقراطيته  لكي يغسلوا دماغه فيتندم على زوال ديكتاتورية القذافي ومعتقلاته. ولماذا يتم محاربة دولة مسلمه هي سوريا اذا شمل دستورها مادة واحدة فقط تنص على أن الدين الإسلامي هو مصدر رئيسي من مصادر التشريع مع عدم ذكر أي كلمة أو مصطلح يشير إلى قيام دولة دينية؟ فيحاربونك ويحملونك مكرها الى الاستانه وجنيف ليضعوا على طاولتك دستورا من صنع أيديهم ليفرضوه عليك... دستور مفصل على مقاسهم فيلغون عن طريقه عروبتك واسلامك.

أعزائي القراء.... هذا مايسمونه بالسياسة Double standard... من هذه التوجهات المعادية التي يخصنا بها الغرب يتم تصنيع التطرف وتتوالد تباعا لذلك ردود الافعال. لذلك أكرر وأصرعلى أن التطرف ولد عن عمد بسبب سياسات الغرب تجاهنا نحن دون غيرنا، سياسات مدعومة من ديكتاتوريين وعلى راسهم المجرم الاسد الذي اذاق الشعب السوري السموم دون تحرك فعلي ضده.

من هذه النتيجه علينا أن نكون واعين تحكمنا قيمنا الدينية الوسطية دون غلو أو تطرف... فاعداؤنا هم من يستفزوننا لينصبوا لنا افخاخا على طريق تحررنا فيضعوننا في سلتهم التي يربون داخلها الإرهابيين.

مع تحياتي...

المهندس هشام نجار
المنسق العام للهيئة السورية للإعمار 

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت راض على قرار سحب الثقة من حكومة الدبيبة؟
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع