مقالات

إبراهيم محمد الهنقاري

فلسطين وثورات ليبيا..!

أرشيف الكاتب
2017/05/20 على الساعة 08:22

أقيم في عاصمة الثورة بنغازي يوم الثلاثاء الموافق ١٦ مايو (أيار) ٢٠١٧ احتفال كبير بالذكرى الثالثة "لثورة" الكرامة كما قيل في الصحف ووسائل الاعلام. ما يعني ان التاريخ الليبي المعاصر قد شهد ثلاث ثورات مختلفة هي: ثورة ايلول الأسود ويسميها البعض "ثورة الفاتح العظيم". ثورة ١٧ فبراير مختلفة الألوان ويسميها البعض"ثورة ١٧ فبراير المجيدة". ثورة الكرامة كما قيل لنا يوم أمس في ذكراها الثالثة بعد ان كان اسمها "معركة الكرامة".

وقبل ذلك اليوم المشهود بيوم واحد اي يوم ١٥ مايو (أيار) مرت ذكرى اخرى علينا معشر العرب ولكن لم يحتفل بها احد. كانت تلك هي ذكرى نكبة فلسطين.!! فنحن معشر العرب لا نحتفل بالنكبات ولكننا نحتفل فقط بالأمجاد لأننا كما كانت تقول المرحومة إذاعة "صوت العرب" "امجاد يا عرب امجاد"!!. وهي الامجاد التي امتلات بها صفحات تاريخنا الدامي طوال القرون الماضية. فنحن قوم يقول شاعرهم انه "لا يسلم شرفنا الرفيع من الاذى حتى يراق على جوانبه الدم.!!"

اما الذين احتفلوا بذكرى النكبة العربية الكبرى ونحن نكتفي بالتفرج على احتفالهم فهم"الصهاينة" او "شذاذ الافاق" الذين اغتصبوا فلسطين العربية وبدلوها تبديلا فأسموها “اسرائيل"!! حيث داسوا على شرفنا الرفيع يوم ١٥ مايو ١٩٤٨ ولايزالون يدوسونه. لقد اريقت كل الدماء العربية دون ان يسلم شرفنا الرفيع هذا من الاذى الصهيوني رغم كل الدماء الفلسطينية والعربية التي ارقناها خلال سبعين عاما ولا نزال.

أصبحت لدينا نحن جيل الهزيمة والنكبات وخيبات الأمل العربية والدولية "ارتيكاريا" او "حساسية" او “عقدة" من بعض كلمات لغتنا العربية الجميلة. أصبحت تستفزنا بعض الكلمات الكبيرة مثل "الكرامة".!! و"الحرية"!! و"الاستقلال"!! و"السيادة"!!. كلمات نرددها دون ان نعيشها. نقولها دون ان نحس بها. نحلم بها دون ان نحققها. نعرف انها مكتوبة في القاموس العربي ولكنها كطاقية الاخفاء لا يراها احد ولا يقرؤها احد.!!

نحن لا نتحدث هنا عن "معركة الكرامة" او" ثورة الكرامة" التي سمعنا بها منذ يومين ولا عن غيرها من الأسماء والكلمات الليبية المستترة او المعلومة التي طغت على سطح هذا الوطن الجريح  منذ ما قبل ١٧ فبراير ٢٠١١ وهي اسماء وكلمات يجهلها معظم الليبيين والليبيات ويسمعون بها لأول مرة ولا يعرفها ولا يعرف معانيها الا الراسخون في علم الثورات والمليشيات وإلا العارفون ببواطن الأمور وخفايا المستور مما يجري  في هذا الوطن المنكوب ببعض أهله. فلكل واحد من أطراف تلك الكلمات والأسماء "ليلى" لا يكشف سترها لأحد.و قد يكون ستر "العورة" واجب في بعض الأحيان.!!

نحن لا نتحدث هنا لا عن "الكرامة" ولا عن "فجر ليبيا" ولا عن "البنيان المرصوص" ولا عن "القوة الثالثة" ولا عن غيرها من الأسماء والكيانات الغريبة التي ما انزل الله ولا الليبيون والليبيات بها من سلطان والتي تسومنا جميعا سوء العذاب وسوء القهر وسوء الاذلال ولكننا نتحدث عن المفارقة الغريبة بين حدثين يفصل بينهما يوم واحد. احدهما ديست خلاله كرامتنا منذ ما يقرب من سبعين عاما والآخر أعلنا خلاله اننا قد استرجعنا كرامتنا والحمد لله رب العالمين. او كما قيل.!!

نامل ان نكون قد استرجعنا فعلا جزءا من كرامتنا المفقودة او المغتصبة ونامل ان نكون قد اقتربنا من نهاية الاحزان. ولكن يبقى الواجب ان نذكر ان نفعت الذكرى انه قد ان الاوان لتغيير مسارنا والخروج من المتاهة الفضيحة التي ظللنا ندور ونلف حولها سبعين عاما كما يفعل الدراويش دون ان نحقق شيئا سوى الدوران حول أنفسنا وحول ماساتنا.

هذه بعض الأسئلة التي نبحث عن اجابات مقنعة عنها نوجهها لمن يهمهم الامر من ولاة امورنا: لماذا أقمنا تحالفا مع الأجنبي لقتل اخوتنا في العراق.!؟ لماذا كونَّا تحالفا مع الغريب لقتل اخوتنا في سوريا.!؟ لماذا دخلنا في تحالف مع الأجنبي لقتل اخوتنا في اليمن.!؟ فلماذا لا نقيم تحالفا عربيا لنصرة اخوتنا في فلسطين!؟

عجبي!!

ابراهيم محمد الهنقاري

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
عبدالحق عبدالجبار | 20/05/2017 على الساعة 20:31
معك حق يا حاج متموح
و لهذا السبب لم يكن من الحكام في العهد الملكي اي من المجاهدين و ابناء شهداء الحرب الإيطالية الله يرحمهم و يغفر لهم و لجميع المسلمين
الحاج متموح | 20/05/2017 على الساعة 17:34
معك الحق يا سيد عبدالحق
إلا في حالة واحدة! الثورات (بما فيها الثورة الفرنسية) لا تقوم إلا على أكتاف أصحاب البُطُون و الكذب و الفخفخة و الكره و الحسد و الخبث - يعني بصراحة الناس الطيبة ما تثورش على حكامها و ما تقدرش تغير في حياتها حاجة.
عبدالحق عبدالجبار | 20/05/2017 على الساعة 09:44
الذي قام بتسليم فلسطين لليهود و ساعدهم .....
الذي قام بتسليم اليهود فلسطين و ساعدهم علي احتلالها و طرد اهلها .... هو من نزور وطنه اليوم و نقيم فيه ولا نتعدي عليه و نطلع الحافلة فيه اليس كذلك انا احترم الكاتب كثير و لكن أقول له لا يوجد سبتمبر اسود في ليبيا و لكن يوجد مارس اسود اقولها و أعيدها لقد قام سبتمبر بسبب اعمال حكام ديسمبر و الشعب كان جاهز و لا ينسي الكاتب بان اهل مدينته سنتين قبلها وصلوا الي الملاحة ...أيلول الاسود كان في الاْردن للذكرة فقط اصبح الشعب الليبي كل واحد يتكلم عن خبرته و لكن لا ديسمبر ولا مارس ولا فبراير كانت خبزة الوطن و اهله ....و لكن انا أقول لو جأت الثورة الفرنسية الي ليبيا لن تنفع لانه العيب فينا نحن اصحاب بُطُون و كذب و فخفخة و كره و حسد و خبث وكلهم مجتمعون
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت موافق على عملية الإفراج على الساعدي القذافي واخرين من عناصر النظام السابق
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع