مقالات

المنتصر خلاصة

ويل لسبتمبر وفبراير من اوروبا… ويل لليبيا؟

أرشيف الكاتب
2017/05/15 على الساعة 09:18

اوروبا هي من دمرت ليبيا وهي من خلقت الفوضى خاصة تلك التي على الحدود... فوضى ممنهجة بمساعدة قبلية ليبية... اوروبا تنصت لعملاءها فتعمل على تفريغ ليبيا من الطاقات والقوى القادرة على حفظ البلد... اوروبا الجشعة والعملاء الخونة يريدون واقع قهقري جديد.. عندما ارتضينا ان يأتينا التغيير من الخارج فإننا صرنا لامحالة ملك لذلك الخارج.. اوروبا صنعت وغطت المليشيات لتكون اداتها في منع أي فرصة للتلاقي... سياسات اوروبا في ليبيا ولدت الحزازات وايقظت النعرات.. تقيم الندوات وتبرم المصالحات ليكون الجميع تحتها فازدادت الهوة واتسع الرتق على الراتق... من علامات السذاجة والتصحر السياسي لدى النخب الليبية.. تصور ان اوروبا تتفهم احتياجات الشعب الليبي او انها فعلا تعمل لصالح القيم الانسانية النبيلة.. ان هذا الفخ وقع فيه رجالات فبراير المعممين منهم واصحاب النياشين اما اصحاب المال فهم من تولى كبره.

اوروبا (فرنسا خصوصا) غير جادة في محاربة الهجرة الغير شرعية فهي تستعمل ورقة الهجرة كسلاح تصفي به حساباتها مع بعضها البعض (مع ايطاليا والمانيا) وكوسيلة ابتزاز وضغط تمارسها داخل ااتحادها الاوروبي لتحصيل فوائد وتسجيل نقاط.. ايضا لها بها مأرب اخرى.. المهاجرون الافارقة هم في الحقيقة مواطنون اوروبيون من الدرجة الاقل ويتدفقون من دول خاضعة بالجملة لاوروبا الاستعمارية وعندما ثقلت مؤونة المستعمرات الافريقية وانهكت الخزائن الاوروبية بفعل الازمات المالية والاقتصادية لابد من ايجاد ضحية بكر يسدد المطلوب فكانت ليبيا وبما ان الامر ليس سهلا اذ لابد من خلق واقع يرضخ له الجميع فبدأو العبث بالفسيفساء الوطنية من المكونات والعصبيات والقبائل.. يشعلونها بينهم ثم يتظاهرون بأطفائها ليكون الجميع تحت الامر طبعا بمعية شخصيات ليبية خائنة وعميلة سواء بالمعلومات او بالتحريض او الاغراءات.. ومن اراد ان يعرفهم فلينظر من يتزعم السفارات الليبية في اوروبا واين تجتمع رؤوس الاموال وتقيم اتصالاتها.. تغيرت ادوات اللعب وبات بإمكان تحالف من اربع او خمس تجار رأسماليين ان ينهك دولة ويركعها وهذا ما يحدث في ليبيا اليوم وبإيعاز خارجي... اوروبا لن ترضى الا بتفتيت ليبيا ليسهل نهبها والتحكم فيها واقامة دول داخلها على شاكلة ليبيريا.. ضغوط واتهامات تمارسها وهي من يصنعها.. تارة  ليبيا سوقا لتجارة البشر وتارة ليبيا معسكر حاضن للارهابيين وتارة على ليبيا دفع تعويضات سبق لسبتمبر ان دفعها واغلق ملفاتها... ليبيا اليوم مهددة في وجودها.. ليبيا اليوم تفتقر الى ايمان مواطنيها بها كأم وملاذ وحاضنة.. ليبيا اليوم تشكو الجحود من كل اولئك المتبجحين بحبها والتيه فيها.. لا احساس بحجم الخطر المحدق.. خطر لايعرف ولايعترف لا بسبتمبر ولا فبراير ولايعنيه الفجر ولا الكرامة.. تعنيه مصالحه والانصياع التام لرغباته وخططه واهدافه.. وبدلا من مواجهته بجبهة داخلية واعية ومصالحة وطنيه تلجمه وتوقفه عند حده.. نجد العاب صبيانية تحدث ومراهقة سياسية تحكم وشبق لا حد له للمال والسلطة.. يصرح وزير هنا.. تنهض كتائب هناك يفترض انها تتبع الدولة تطالب بالتزام ما اتفق عليه وهي ببيانها تخرقه.. يتكلم البرلمان ينهض المجلس الاعلى للدولة لينتقده.. يصدر المجلس الرئاسي قرار تنهض بلدية ترفضه.. يتكلم وزير الدفاع يقوم ضابط صف في احدى البوابات بسبه وشتمه وجميعهم يفعل ذلك دون ان يخشى عقاب او حساب.. هم الدولة والدولة هم.. لاعمل ولا انتاج ولاخدمات عملهم الوحيد والمخلص.. نهب وتهريب وعمالة وارهاب والمصيبة انهم يعتبرون ذلك عملا وطنيا وسياسة.

المنتصر خلاصة

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
سالم | 16/05/2017 على الساعة 09:54
سؤال
كيف يزعم الكاتب أن الفوضى في ليبيا بمساعدة قبلية ليبية ؟ ليذكر اسم قبيلة ليبية واحدة دعمت اوروبا في خراب ليبيا ؟؟ يجب تحري المصداقية والدقة عند كتابة المقال ، ربما لوقلت بدعم ميلشيات او مدن بعينها كان اجدى و ادق .
م . بن زكري | 15/05/2017 على الساعة 21:19
الحذأة لا ترمي الكتاكيت
و أنا أزعم بأني امرؤ لا تحكمه الثارات (و قد نالني من النظام السابق شر كبير مستطير) ، و لا يتخذ مواقف حدية موتورة ؛ أجدني اتفق إلى حد بعيد مع الرؤية المطروحة في هذه المقالة ، من حيث إن آخر ما يهم الغرب الراسمالي .. نظما و حكومات و أحزابا - بما فيها أحزاب الاشتراكية الديمقراطية (اللاإشتراكية) - هو أن تقوم في ليبيا دولة وطنية ، أو يتحقق فيها قيام ديمقراطية .. حتى كتلك الاوربية العرجاء . فكل ما يهم نظم الراسمالية المعولمة هو مصالحها الاقتصادية (الاستغلالية الاستحواذية) البحتة . و ما أكثر أصحاب المصالح الخاصة و العملاء و الطابور الخامس المحليين (الليبيين أبناء الليبيين و الليبيات) الملتحقين بمعسكر العدو الامبريالي ، و الذين هم أخطر على ليبيا و الليبيين من المتربص الأجنبي .
د. أمين بشير المرغني | 15/05/2017 على الساعة 15:30
قلبي على وطني
الخطر الاوروبي في طبيعة أوروبا الاستعمارية . الخطر على ليبيا من ايطاليا وفرنسا تحديدا الأولى كونها استعمرت ليبيا بعد انهيار الامبراطورية العثمانية وفقدتها لظرف دولي جعلها في معسكر هتلر المهزوم في الحرب العالمية الثانية وهي ترى اليوم فرصتها في الظرف الحالى الجديد المنبثق عن حرب صراع الحضارات والهجمة على العروبة والاسلام وضربهما ببعضهما البعض من الداخل يساعدها مجموعة قليلي المعرفة والخبرة في التعامل مع هذه الدولة. أما فرنسا فهي ترى أن مستعمراتها السابقة باتت هذفا للسيطرة الامريكية أو الروسية أو الصينية وحتى الاوروبية ، فهي تريد أن تسترجع "فزان" المشرفة على مناطق نفوذها في الصحراء الكبرى. من هنا الصراعات المتزايدة بين الدول الغربية وجهود تقسيم ليبيا الى مناطق نفوذ والتدخل في شئونها بشكل متضارب يدفع ثمنه الليبيون حربا وقتالا. متصدري المشهد السياسي بقلوبهم البيضاء لا يملكون نظرة استراتيجية بعيدة ولا معرفة بطبائع الامم كونها تنمو وتكبر وتضمر وتقوي وتضعف وتتوحش وتفترس، يفرحم الابتسام والطبطبة على الكتف وربما عشوة في مطعم ساحر. بعدها يوقعون دونما حاجة لعارف أو خبير مجرب. . . . خطر داهم بحق.
ليبي ليبي | 15/05/2017 على الساعة 13:01
نعيب زماننا ....
كل ما يجري وجرى سابقا سببه نحن فحتى الاجنبي لو لم يجد من يسلعده من ابناء الوطن لما استطاع فعل اي شيء. المشكلة الليبية اساسها الجهل والتخلف والفكر القبلي.
آخر الأخبار
إستفتاء
ما رأيك في “مبادرة السراج” وخطة الطريق التي اعلن عنها؟
عملية وممكنة التحقيق
تستحق التفكير والمتابعة
غير واقعية وغامضة
لن يكون حولها توافق
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع