مقالات

إبراهيم محمد الهنقاري

على من يعرف ان يعرفنا..!!

أرشيف الكاتب
2017/05/08 على الساعة 12:38

حار العقل واحتار لمن بقي لديه شيئ من العقل بعد هذا الذي يجري في بلادنا المنكوبة ببعض اَهلها ممن ساقتهم الاقدار ليكونوا أولياء لأمور الناس بينما هم في الحقيقة أولياء الشيطان او أولياء الطاغية الذي كان والذي مضى الى العالم الاخر تاركا وراءه اتباعه وتلاميذه ومريديه وسحرته يعيثون في الارض الليبية فسادا ويسومون الليبيين والليبيات سوء العذاب.

لم نعد نفهم شيئا مما يجري حولنا. ولم نعد نفهم ما يريده من نصبوا أنفسهم أولياء امورنا. لم نعد نعرف من هم أولياء امرنا الحقيقيين. هل هم القوى الدولية والعربية التي تسيطر على اللاعبين على مسرح العبث الليبي وتوجههم كما تشاء لتحقيق أهدافها التي تتعارض مع أهداف وطموحات شعبنا.!؟ هل هم المليشيات المسلحة التي تتحكم في مدننا وقرانا ومصارفنا وإسواقنا وتفرض عليها ارادتها بقوة السلاح.!؟ هل هم اصحاب الاجندات السياسية المستوردة من تجار الدين والدنيا.!؟ هل هم حفنة من المجانين الذين كان ينبغي ان يكونوا في مستشفيات الأمراض النفسية والعقلية فأصبحوا بقوة السلاح زعماء وقادة وهم لا يفقهون من أمور الزعامة والقيادة شيئا.!؟ هل هم خريجوا السجون الذين أخرجهم الطاغية من السجون والمعتقلات التي كانوا محتجزين فيها وتم تزويدهم بالسلاح لمواجهة الثوار فأصبحوا هم اللصوص الذين سرقوا الثورة، ثورة ١٧ فبراير.!؟

ماذا يريد كل هؤلاء.!؟

هناك من يرى ان بعضهم يخطط لعودة حكم العسكر تحت دعوى محاربة الاٍرهاب. وهناك من يرى ان بعضهم يبحث عن الصفقات وجمع المال الحرام. وهناك من يرى ان بعضهم فاقد للوعي ولا يعرف لا ما سيصنع هو ولا يعرف ما سوف يصنع به الآخرون.

ونبقى نحن جماهير الشعب المطحون المسلوب الإرادة نتزاحم على أبواب المصارف رجالا ونساءا وأطفالا نبحث عن المرتب ومعاش التقاعد فلا نجده. ونتزاحم على المستشفيات والعيادات فلا نجد العلاج ولا نجد الدواء. ونتزاحم على المقابر كل يوم لنودع الأهل والأحبة الوداع الأخير ونبكي حظنا التعيس. ونتزاحم على الطرقات المغلقة لنتعرض للخطف وللموت بلا سبب. ونتزاحم على ما بقي من المطارات لنبحث عن العلاج في تونس وفِي الاْردن وفِي تركيا.

وهكذا اصبح الليبيون والليبيات هم أشقى أهل الارض دون سبب معقول او مفهوم سوى ما عملته أيدي الذين تولوا او تمت توليتهم علينا دون علمنا ودون اختيارنا. بل ان الذين اخترناهم عبر صناديق الاقتراع لتحقيق دولة الدستور والقانون واقامة الحكم الرشيد في بلادنا  صاروا جزءا من المشكلة بعد ان كان المأمول ان يكونوا هم الحل.

الى اين ستقودنا الخلافات.!! الى اين سيقودنا التنابز بالالقاب و بالرصاص.!! الى اين سيقودنا الاستحواذ بالأجنبي.!! لقد مللنا هذاالجنون ولم يعد شعبنا قادرًا على تحمل تبعاته. لابد ان تتحرك جماهير ثورة ١٧ فبراير لاستعادة الثورة المخطوفة ووقف هذا الصراع الدامي بين أمراء الحرب وسحب السلاح من العصابات الخارجة عن القانون . لماذايموت الليبيون الأبرياء ويقضي أمراء الحرب أيامهم ولياليهم خارج الوطن بين عواصم العرب وعواصم الغرب. لماذا نحن تائهون عاجزون نساق الى الموت ليلا ونهارا ونحن صامتون ننظر الى جلادينا ولا نفعل شيئا لوقف الظلم والعدوان علينا.!؟

لقد فقدنا الثقة في كل المجالس وفِي كل الحكومات وفِي كل المليشيات. فقدنا الثقة في ما يسمى بالمجتمع الدولي. فقدنا الثقة في كل الاجتماعات وفِي كل اللقاءات وفِي كل الأشخاص المتصدرين للمشهد الليبي الدامي التعيس. ولم يبق امام الليبيين والليبيات الا ان يقرأوا سورة "الكافرون" وان يعملوا بما جاء فيها من قول الله سبحانه وتعالى {لكم دينكم ولي دين}.

فلا علاقة للشعب الليبي بكل هؤلاء ولابد ان يتبرا الليبيون والليبيات جميعا من المنكر الذي تمارسه المليشيات المسلحة ومن يقف وراءهم في الداخل والخارج. لابد ان يتبرا الليبيون والليبيات من ممارسات الفئة الباغية من أبناء الوطن من ادعياء السياسة وأدعياء الدين وان يولوا امورهم خيارهم من الوطنيين وأهل العلم المخلصين لله وللوطن. لابد من ثورة جديدة تحقق احلام الليبيين والليبيات في الحكم الرشيد. حكم الدستور والقانون والنظام والتنمية.

{قل يا أيها الكافرون. لا اعبد ما تعبدون. ولا أنتم عابدون ما اعبد. ولا انا عابد ما عبدتم. ولا أنتم عابدون ما اعبد. لكم دينكم ولي دين}... {والله غالب على أمره ولكن اكثر الناس لا يعلمون}. فمتى ينتفض البحر ويبتلع التنين.!؟... اللهم اهدنا الى سواء السبيل. والله وصالح الوطن دائماً من وراء القصد.

ابراهيم محمد الهنقاري

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
صاحب العقل | 10/05/2017 على الساعة 11:01
ربما حان الوقت ان نسلم الامر الي الامم المتحدة لإدارة شئوننا
يجب ان نعترف اننا دولة فاشلة وبامتياز .... لذا علينا ان نسلم الامر الي الهيئ الاممية لإدارة شئون ليبيا قبل ان تغرق سفينة الوطن بعد ان عجز أبناء ليبيا ان يقودون البلاد فلا ضير من تسليم الامر لمدة عشر سنوات لإرساء دعائم دولة " وعوداً الي عهد الادارة " ربما هذا هو الاصلح بِنَا الان !!!!
ليبي ليبي | 09/05/2017 على الساعة 18:59
هو فيه حد يعرف
وين اللي يعرف في ليبيا يا خوي ابراهيم ؟
سيد روحه | 09/05/2017 على الساعة 16:35
قمة الوطنية
نشكركم أيها الاستاذ الفاضل على هذه الروح الطيبة، وهذا العلووالارتقاء عن الصغائر. دمتم وحفظكم الله أيها الوطني الغيور.
عبدالحق عبدالجبار | 08/05/2017 على الساعة 21:43
امييييييين
امين يا رب العالمين ....جزاك الله خير علي هذا المقال و الشرح و الدعاء
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت موافق على عملية الإفراج على الساعدي القذافي واخرين من عناصر النظام السابق
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع