مقالات

سعيد رمضان

ثورة الكرامة ‎

أرشيف الكاتب
2017/05/02 على الساعة 19:38

جميعنا يعلم بأن عملية الكرامة هى مجرد عملية عسكرية بين العسكر والأسلاميين بالمنطقة الشرقية، وكان الهدف المعلن عنها هو تخليص مدينة بنغازى من سطوة الكتائب الأسلامية المؤدلجة التى تقوم بتصفية كل من يخالفها الرأى، ولاننسى كذلك تلك العداوات القديمة منذ زمن النظام السابق بين جماعة العسكر والأسلاميين، وحينما قام أبناء المنطقة الشرقية وبالأخص شباب الأحياء فى بنغازى بدعم ومؤازرة العسكر فى حربهم ضد التبارات الأسلامية تعبيرا عن رفضهم لقيام الدينية وحكم العمائم والشيوخ، وهذا بالطبع لايعنى قبولهم برجوع حكم العسكر من جديد، فقد قاموا بدعم حفتر وجماعته بأعتباره أحد أبناء ثورة فبراير التى أسقطت نظام القذافى ولجانه الثورية المستبدة.

هناك من يحاول خلط الأوراق هذه الأيام ويسوق بأن عملية الكرامة العسكرية هى ثورة مضادة لثورة فبراير، وقامت من أجل ألغاء فبراير، وعلى هذا الأساس يطلقون عليها ثورة الكرامة لأنها أسترجعت كرامة رجال القذافى، هكذا يعتقدون، ويسوقون لهذا وكأن ثورة فبراير لم يشارك فيها كل أبناء الشعب الليبى ضد الظلم والأستبداد، ثورة فبراير لم تكن حكرا على التيار الأسلامى فى ليبيا، بل شاركوا فيها مثلهم مثل العسكر الذين أنشقوا عن جيش القذافى ورفضوا الدخول فى مواجهة مع أبناء شعبهم، وماحدث بعد ذلك بين العسكر والأسلاميين عبارة عن تصفية حسابات قديمة ومحاولة أقصاء كل منهم للأخر وعدم القبول به، وبكل أسف كلاهما قد أخطأ فى حق الأخر لأن الأسلاميين قد وضعوا كل العسكر فى سلة واحدة ولم يفرقوا بين من كان مع وضد ثورة الشعب الليبى فى فبراير، وكذلك الحال بخصوص العسكر فقد وضعوا كل الأسلاميين فى سلة واحدة، وبسبب هذا الخلط لايزال القتال مستمر حتى يومنا هذا.

الجميع يعلم بأن خليفة حفتر هو أحد أبناء ثورة فبراير ومن أشد المعارضين لنظام الطاغية القذافى، ولايمكن أحتسابه على نظام القذافى كما يسوق الغريانى وجماعته، وكذلك الحال بخصوص مجلس النواب فهو أحد ثمار ثورة فبراير ومحسوب عليها، ولكن هناك من يحاولون خلط الأوراق هذه الأيام مستغلين تحالف حفتر مع بعض العسكر المحسوبين على النظام السابق، ومستغلين قرار العفو التشريعى العام الذى صدر عن مجلس النواب ليعلنوا بكل وقاحة عن رجوع نظام سبتمبر لحكم البلاد، وينسبون أنتصارات رجال الكرامة على الفصائل الأسلامية المتشددة لرجال القذافى، وبكل خبث وسوء نية يطلقون على عملية الكرامة العسكرية " ثورة الكرامة " ويقصدون بأن ثورة الكرامة هى من قامت بألغاء ثورة فبراير، نعم هكذا يعلنون بكل وقاحة، مشوهين تلك العملية العسكرية التى قامت على أكتاف معظم المدنيين من أبناء فبراير.

ألغاء الأحتفال بثورة فبراير هذا العام بالمنطقة الشرقية لايعنى ألغاء ثورة فبراير كما يعتقد أتباع القذافى الذين يسوقون لعملية الكرامة العسكرية على أنها ثورة جديدة أسقطت فبراير وحلت محلها وأعادت رجال القذافى من جديد ويجب الأختفال بها، نعم هذا هو مقصدهم وهكذا يعلنون عبر متاجرهم السياسية والأعلامية المعادية لثورة الشعب الليبى فى فبراير "جبهة النضال الوطنى لصاحبها قذاف الدم، والحركة الشعبية الليبية لصاحبها سعيد رشوان وجماعة اللجان الثورية، وحركة تحرير ليبيا بقيادة محمد الزبيدى وكيل أعمال سيف الأسلام"، وغيرها من المتاجر السياسية التى تعلن بكل وقاحة على أن جيش القذافى هو من حرر بنغازى وليس حفتر ومن معه من أبناء فبراير الشرفاء من مدنيين وعسكر شرفاء لم يدخلوا فى مواجهة مع أبناء شعبهم للدفاع عن نظام القذافى بل أنشقوا وفضلوا الأنضمام الى صفوف أبناء شعبهم للدفاع عنه كما فعل حفتر وغير من العسكريين الشرفاء منذ بداية ثورة فبراير.

نقولها بكل صراحة للسيد المستشار "عبد الرحمن موسى العبار" بأن عملية الكرامة ليست ثورة هدفها أسقاط ثورة فبراير ورجوع رجال النظام السابق الى حكم ليبيا، وكان القصد من تعيينكم عميدا لبلدية بنغازى هو أحتراما للتاريخ المشرف والدور الفاعل لقبيلة العواقير التى تعتبر صمام الأمان للمنطقة الشرقية فى ليبيا، وليس لأنك تنتسب الى نظام القذافى، وعليه نطالبكم بعدم خلط الأوراق بهذا الخصوص، فقد ذهب نظام القذافى وحكم العسكر الى غير رجعة، وعملية الكرامة العسكرية هى أمتداد لثورة فبراير وضحى وأستشهد الألاف المؤلفة من أبناء الشرق الليبى الرافضين لقيام الدولة الدينية وحكم العمائم والشيوخ والداعمين لقيام الدولة المدنية التى قامت من أجلها ثورة فبراير، وعليه نرفض الأحتفال بالكرامة على أنها ثورة أسقطت فبراير كما يريد لها البعض.

نتسائل: هل ستعود حليمة لعادتها القديمة ؟ هل سنشاهد نفس النفاق والتضليل الذى كان يحدث فى زمن الأحتفال بالفاتح العظيم؟ عليكم الأهتمام بأوضاع المواطنين المشردين المعذبين من أبناء بنغازى بالداخل والخارج، هل نحن بحاجة الى تنظيف شوارع المدينة المدمرة؟ هل نحن بحاجة الى تعليق الرايات وأقامة أحتفالات الرز واللحم كما كان يحدث فى زمن القذافى؟ كفانا أهدار للمال العام، كفانا فتنة بين أبناء فبراير ومن تبقى من أبناء الفاتح، الى متى سيستمر هذا العناد والتضليل؟ ويجب أن تعلم ياسيدى بأن رفض أهل بنغازى لحكم المتشددين المؤدلجين لايعنى موافقتهم على عودة حكم العسكر واللجان الثورية، نعم للكرامة كعملية عسكرية تدعم قيام الدولة المدنية، ولا للكرامة كثورة قامت لأسقاط ثورة فبراير كما يسوق لها البعض.

وللحديث بقية...

سعيد رمضان
متابع للشأن الليبى

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
العقوري | 07/05/2017 على الساعة 12:12
ياسيد/علي رمضان :لولا الكرامة رؤسنا كرة قدم للانصار والدواعش..
أقول للسيد صاحب التعليق/ علي رمضان ان ماقلته ان ((اللاكرامة)) ثورة مضادة وارجاع لحكم العسكر اذا كانت هي كذلك لماذا لم يحكم العسكر مباشرة ويسجنوا مجلس النواب ومجلس الوزراء ويحكمون ويوزعون الاختصاصات فيما بينهم ..؟؟ ياسيد /علي رمضان : أقول لك صحيح ان هناك تجاوزات وهي عبارة عن تصرفات فردية كردود افعال بغيضة ومكروهة فعلا وغير قانونية وليست منهج او تعليمات رسمية صادرة من القيادة العامة او من امراء المحاور أقول لك لولا عملية الكرامة لكانت رؤسنا عبارة عن كرة قدم في ملاعب انصار الشر والدواعش والبلطجية والدروع اللصوص وهذه حقيقة يعرفها اهلنا في بنغازي ...لقد ذبحوا وقتلوا وأغتالوا الشرفاء من ابناء الوطن سواء عسكريين او نشطاء مدنيين بل وقطعوا أجسامهم بسواطير و صوروا معهم ((سيلفي)) وهذا مثبوت بالدليل...لولا الكرامة لكانت ليبيا كلها امارة تحت رايات المرض
عادل | 05/05/2017 على الساعة 15:36
التشدد والتطرف ثمار فبراير
الاموات لا يخاطبهم احد حتى الله يخاطب الاحياء فقط وفبراير في عداد الاموات ان كنت لاتعلم والعمل يقيم بالنتائج ونتائج فبراير الهم والدم بدون مكابرة وكذب وتضليل ولعلمك انصار النظام السابق بل اخر نظام لان بعده دخلنا مرحلة الفوضى العارمة هم يمثلون اكثر من 80% من الشعب الليبي تقدير خاص وحاليا محتاجين الكلمة الطيبة وبلاش خطاب التفريق
Shibani | 04/05/2017 على الساعة 20:37
To the author
Conflicts are often born because human beings deliberately twist subject matters to their point of view. However, solutions are found when the brave among us conquer their fear and emotion to accept and understand other's point of view. You sir have that ability. Congratulation
مسعود الفيتوري | 04/05/2017 على الساعة 10:28
الي علي رمضان + رأي
بلا والله هي كرامة ومن يعش خارج بنغازي لا يحق له الحديث عن الجيش وعن بنغازي عبد الفتاح يونس وخليفة حفتر وعلي حدوث وعبد السلام الحاسي كانوا من رجال المؤسسة العسكرية والآف غيرهم إنشقوا علي القذافي وانحازوا للشعب فلا تحاولوا أن تنظروا علينا وأن تستعرضوا علينا مهارتكم في اختيار العبارات التي تعلمتوها من خلال المنتديات والملتقيات الثورية نحن في بنغازي من نسفت خمس مراكز شرطة ومديرية أمن ومحكمتين وفجر السيارات امام مستشفياتنا وقطعت أعناق ابناءنا وأغتيل جنودنا امام أسرهم . نعم للكرامة وهنيئا لك يا سيد علي رمضان بمليشيات طرابلس شريخان وكاره وعبد الحكيم بالحاج وضرب ضباط الجوازات والمراقبين الجويين في مطار معيتيقة. خليفة حفتر وصل الي بنغازي بعد اسبوعين من انطلاق الكرامة وقاتل مع الثوار ويم كان ابناء بنغازي يذبحون لم ينجدنا مؤتمر ريكسوس ولا حكومة الكيب او زيدان واتجهنا الي حفتر مشكلتنا أننا نترك المشكلة ونطعن في شخصية خصمنا مشكلة التيار الإسلامي في طرابلس ومصراته هي حفتر والباقي يمكن حله نحن في برقة ملتفون حول حفتر والجيش وأعتقد أن من يريد ان يجمع الشعب الليبي أن يقبل بهذا الواقع.
رمضان حفتر | 03/05/2017 على الساعة 18:54
الشيء المؤكد
اعتقد ان مايقوم به الاسلاميين ضد الشعب الليبي والجيش هي ثورة مضادة انقلابية دموية اطاحت بمكتسبات ثورة فبراير بينما ماقام الجيش هي ثورة كرامة لانقاذ ثورة فبراير وانقاذ الليبيين والجيش والشرطة
سعيد رمضان | 03/05/2017 على الساعة 09:35
أخى عبد الحق : الصراحة راحة
الهمز واللمز والكلام بالركيزة على الطريقة الليبية القديمة لايساعد على فهم الواقع ،لقد أعلنت مرارا وتكرارا كمواطن بسيط لاناقة له ولاجمل فى الصراع على السلطة بين الأسلاميين والعسكر ولكن من حقى أن أدافع عن حلم فبراير الذى تحول الى حقيقة وواقع ولكن البعض قد حولوه الى كابوس ،والفتنة يا أخى الفاضل صادرة ممن يحاول متعمدا أن يقول لنا بأن الكرامة ثورة لأسقاط فبراير ويحتفل بها على أساس ثورة قد أعادته الى سابق عمله ،كيف نلغى الأحتفال بثورة شارك فيها كل أبناء ليبيا ونحتفل بعملية عسكرية بين مليشيات مؤدلجة وعسكريين من أجل أن بقصى أحدهما الأخر ؟السيد العبار الذى جعل من عملية الكرامة ثورة كان يتعمد أن يقول لأهل فبراير نحن هنا وقد عدنا من جديد ،والغرض من مقالتى هو أن بقوم حفتر المحسوب على فبراير بألغاء هذه الأحتفالية المفضوحة الأهداف والتى ستفتح لنا حبهة جديدة للصراع نحن فى غنى عنها ،هل نحن فى حاجة الى مواجهة بين أبناء فبراير وأبناء الفاتح ؟ هل نحن بحاجة الى مزيد من الصراع ؟
عبدالحق عبدالجبار | 03/05/2017 على الساعة 02:02
الحاجة الوحيدة المضمونة
الحاجة المضمونة الوحيدة حضور رمضان اقصد رمضان الصيام و العبادة و المعاملة اذا بقيت الدنيا و لم يعلن الخالق قيام القيامة رمضان كريم رمضان الضيف الخفيف السريع الملئ بالخير و الراحة رمضان الذي سميا بعض العباد عليه و لكن نسوا المعني الحقيقي لرمضان رمضان لا يتغير في مضمونة حسب الرياح او الأمطار او حرارة الشمس رمضان الذي يهدي النفوس و يُطفئ الفتنه و إشعال الحروم انه شهر الحرام
على رمضان | 03/05/2017 على الساعة 01:08
لا يمكنك تغطية عين الشمس بالغربال
اللاكرامة التى تتحدث عنها هى ببساطة ثورة مضادة ومحاولة سافرة لإرجاع حكم العسكر . وكل الشواهد تدل على ذلك ولكن لا يعى ذلك الا كل ذى بصيرة. كلامك مردود عليك ... وراجع نفسك يا هذا ..
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت موافق على عملية الإفراج على الساعدي القذافي واخرين من عناصر النظام السابق
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع