مقالات

د. خالد المبروك الناجح

حتى أنت يا بروتس؟!

أرشيف الكاتب
2017/04/28 على الساعة 03:43

كتبتُ بتاريخ 23 نوفمبر 2012:

يا وَطَنًا عوّدَنا النكبات
تَبَعًا تسّاقَطُ هامات
بحِماكَ الغالي والحاني
رِفقًا فأرواح الشهداء
تَرقُبنا وأرى الحَسَرات
تملأهم لرؤيتك تُعاني.

ولم يخطر ببالي أنّ كاتبًا بقامة وهامة الأستاذ محمد عمر محمد بعيو ستنطبق عليه الأبيات ويخذلني وربّما يخذل الوطن. كتبتُ التعليق الذي سيلي على منشور الكاتب (تحرير المعاشي الخدمي من السياسي الصراعي هو الخيار الوحيد الممكن الأخير) بتاريخ 27 أبريل 2017 وقد حصل ما توقعته من حظري من حسابه ومسح تعليقي وما تبعه من ردود بدل إبقاء الحوار والاستمرار حتى تنجلي الحقيقة بالحجّة:

بدايةً أؤكّد لك أنّ الشفافية والصدق والوطن وكل ما كنت تنادي به هو دافعي لكتابة ما ستقرأه الآن وإن كان الحظر بعد قراءة تعليقي هذا سيريحك فتأكّد أنه سيريحني أكثر. ماذا حصل يا أستاذ محمد؟ أقدرنا أن نعيش الخيبة تلو الخيبة وأن نعايش تساقط الهامات الواحد تلو الآخر؟!. لقد شدّني قلمك لاعتبارين: تطويعك للكلمة وبلاغتك والأهمّ من ذلك الوطنية ومقارعة الباطل، فهل للمناصب و المال كل هذه السطوة حتى نراك تتناقض تمامًا مع ما كتبته منذ أقلّ من سنة؟!، ألَم يكن رأيك في الصديق الكبير الذي تزيّن له الآن مخالفًا تمامًا في كثير ممّا كتبت وسأورد الآتي كمثال وهو ما نشرته بتاريخ 22 مايو 2016 وأرجو من القارىء أن يقرأه كله ليجد توصيفك حينئذٍ للصديق الكبير خاصة أنك كتبت أنه توصيف للواقع تعززه القرائن ولا تعوزه الحجج:

" َُالسيد خـالـد شـكـشـك، عضو حزب العدالة والبناء، التابع لجماعة الإخوان المسلمين، رئيس ديوان المحاسبة في طرابلس، قصةٌ كبيرةٌ تحتاج إلى قراءةٍ حقيقية، قراءةٌ لا تتأثر بالضخ الدعائي الذي يصور الرجل في صورة الوطني المحارب للفساد، الحريص على المال العام، الغيور على مصالح الناس، هذا السيد أظنّه جزءً من منظومة خلق الأزمات المعيشية، لتمرير الأجندات السياسية، مشاركاً مع الصديق الكبير محافظ المصرف المركزي، ومشتركاً مع عدد من أعضاء المؤتمر الوطني السابق، خاصة اللجنة المالية التي يسيطر عليها حزب العدالة والبناء.

هذا ليس اتهاماً مرسلاً، بل هو توصيفٌ للواقع، تعززه القرائن ولا تعوزه الحُجج، وأنا لا أدينه فتلك مهمة القضاء ولا أُهينه فليس ذلك من أخلاقي، لكنني أضعه تحت منظار التحقق والتقصي باعتباره شخصية عامة مؤثرة في الوضع العام، ورغم المراوغة والتقية التي ربما يعمل بها شكشك، فإن الحقائق بدأت تظهر من خلال الربط بين إجراءات الديوان السياسية المغلفة بأغلفة قانونية ضد عدد من الشركات التجارية، واستغلال وجود فساد ناتج في جانبٍ كبير منه عن تقصير المصرف المركزي في القيام بدوره الرقابي الضابط للمصارف التجارية من خلال أنظمة الامتثال والمراجعة والتفتيش، وبين الأزمات المفاجئة في السيولة والأسعار، وسحب التجار لأرصدتهم من المصارف، بعد عرقلة وتعطيل فتح الاعتمادات المستندية للشركات، وووقف التحويلات المباشرة للمواطنين والمقيمين، واضطرار الجميع للجوء إلى السوق السوداء للحصول على احتياجاتهم، التي منعها عنهم المصرف المركزي بالمماطلة والمراوغة والأخبار الكاذبة والمواعيد العرقوبية، وإدعاء الحرص على الأرصدة التي تم استنزافها خلال السنوات الأربع الماضية تحت سمع وبصر المصرف المركزي، وديوان المحاسبة، وكل السلطات الفاسدة التي حكمت وظلمت".

د. خالد المبروك الناجح

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت راض على قرار سحب الثقة من حكومة الدبيبة؟
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع