مقالات

المنتصر خلاصة

الحاج مسعود.. سبتمبر ظلمناه..؟؟

أرشيف الكاتب
2017/04/24 على الساعة 04:39

قد نفهم اكثر ونقترب من التصورات الحقيقية لجزء مهم من المواطنين عن فبراير اذا امعنا الفكر بموضوعية ودون احكام مسبقة في تجربة حقيقية لرجل طرابلسي عتيق تعرض للاضطهاد والتنكيل والمصادرة من قبل سبتمبر... الطرابلسيون الاقحاح يعرفونه فهو ابن المدينة القديمة واخوه الحاج حمد اشهر فطائري (سنفاز) في طرابلس القديمة...

الحاج مسعود بدأ وهو في العاشرة من عمره بائعا للكاكاوية وبذوراليقطين المملحة (سامينسه) والفول المحمص امام دور السينما.. ثم صار له كشك مشهورامام مصلحة الضرائب بشارع عمر المختار.. ورويدا رويدا تحسنت الاحوال فتملك عربة ثم اثنتان ثم ثلاثة من تلك التي يجرها الانسان لبيع الخضار يقوم بتأجيرها لمن اراد.. وبكده وتعبه امتلك  بيت وثان وثالث قام ايضا بتأجيرهم.. وفي يوم وهو جالس مع ابنه في كشكه جاءه من اخبره بان مخزنه الذي في شارع بلخير تقوم لجان المداهمة بازالته فذهب مسرعا فوجد الامر قد فات وجرف المخزن بما فيه.. خاطبهم.. قالوا له انت مستغل ولكن للتصحيح نسجل اسمك واذا عندك حق ستأخده...

توالت المصائب على الحاج مسعود.. تم الاستيلاء على مساكنه تحت طائلة قانون رقم 4 ومعها مساكن اخوه الحاج حمد ..في لحظة ذهب كل شي.. حتى الكشك.. لم يستسلم الحاج مسعود بل تحول الى تجارة غلال الموسم من لوز وزبيب وعنب.. يجلبها من القرى ليبيعها في العاصمة…

وتوالت السنين حتى قيض الله له من رد له بيتا من تلك البيوت ليتزوج فيه ابنه ويفتح منه دكانا لتجميع الخبز اليابس ومن بعد يبيعه في الاسواق المرسمة.. تقلب الحاج مسعود بين العسر واليسر ولم يشك يوما في قدوم اليسر.. عندما حسن سبتمبر سياساته وفتح باب التعويضات رفض قبول التعويض عن بيوته لانه رآه اقل من ثمنها الحقيقي…

عندما جاء فبراير ذهبت اليه مستفهما موقفه.. وجدته امام دكانه فبادرته مازحا.. اهو قريب تتبحبح ياحاج مسعود… لم يعلق… كررت.. قريبا سترد اليك املاكك وتنسى ايام الشقاء… هز رأسه وتبسم ساخرا وقال وهو يمسح بيده على لحيته البيضاء من اعلى الى الاسفل.. هه كان صارت حاجه… قلت له.. لماذا تقول هذا.. قال.. لأن المقصود مش معمر المقصود البلاد بما فيها.. وحيطلقوا علينا الجعان وخوه… وسترى لو احياك الله من الفساد والخوارق مايجعلك تتحسر على يوم من ايام معمر.. قلت: الا تظن ان فبراير جاءت لانصافك وامثالك.. قال: لن ينصفني من جاء بمن يقصفني.. هذه ليست املاك معمر القذافي بقدر ماهي املاك الليبيين.. اضاف بحرقة… ان الليبيين لن ينالهم خير بعد هذه الحرب والاحسن لهم قبول بعضهم البعض قبل فوات الاوان.. من يقوم بهذه المغامرة هو اضعف من ان يحل مكان القذافي.. العالم يخادع والقذافي كاشف الاعيبهم واذا لم يسيروا على طريقته سيخسرون التاريخ والجغرافيا أي انهم لن يهزموا معمر القذافي بل سيفقدوا وطنهم.. قال: ان الحل لايأتي بسفك الدماء  فالقتل يعني الثأر والدماء تطلب اصحابها ولن تكون هناك دولة وستضيع حقوقنا في زحام الحقوق الجديدة وسيترأسنا اقلنا ولن نستطيع ان نقول لا… قلت: انها الثورة التي انتظرتها انت وامثالك ياحاج.. قال: لا ليست ثورة… هل تعرف لها صاحب؟.. هل تعرف من وراءها؟.. ان من تراهم يقاتلون النظام اليوم هم طلاب ثأر وذوي اطماع وسيأكلوننا ويقتسموننا بينهم بدعوى تحريرنا ولن يقيموا دولة…

عندما رأى صمتي.. قال: مابك… اجبته: لم اتوقع ردك.. قال: البلاد مع القذافي تعيش بالامل.. دائما كان هناك امل في صلاحنا وصلاحه اما هؤلاء فسيرجعون بنا الى الوراء ولن ترى منهم خير ابدا.. ليس هناك اسوء من ان لايكون لك غد.. الا يكون لك أمل… سبتمبر ظلمناه اكثر مما ظلمنا.. فعلا صودرت املاكي وحرمت من التمتع برزقي ولكنها لم تذهب الى القذافي بل لأناس رأى النظام حينها انهم حرموا واستغلوا.. كان مسئولا عن رعيته ولابد ان يدبر لهم.. نحن كنا جزء من مشروعه انما مع فبراير لا أمل فلا مشروع؟.. لقد اقتنعت بصدق القذافي عندما رأيت صور سكناه فلم ارى بذخا ولا ترفا.. حجرة نوم من الزحف الاخضر.. فرش بني وليد.. تلفزيونات قاريونس.. أمر لن تراه يتكرر بعده...

ادخل الحاج مسعود يده في جيبه واخرج ورقة.. قال وهو يمدها لي: كان عندي جار يهودي اتبادل معه الحديث دائما وقد كان صاحب حكمة.. كان دائما يقول لي: لن تغلبوا اليهود فسألته عن السبب.. اجابني: لانكم يا معشر المسلمين تقتلون حكامكم؟.. ولقد كتب لي في هذه الورقة كلمات في هذا المعنى… فتحت الورقة فإذا فيها ابياتا... أن أمّة تقتل عميدها‏.‏.. وتجعله يوم عيدها‏… لحقيق على الله أن يبيدها‏.

ودعت الحاج مسعود وانا اقول لنفسي.. مشكلة الليبيين الحقيقية لم يكن عنوانها القذافي وان عقدة النضال الوطني لم تكن كامنة في التخلص منه كما صورتها المعارضة يوما بل في شخصية البعض الانتهازية المستبيحة لكل الخطوط بما فيها العمالة والخيانة فقط لتصل الى غرضها الا وهو الحكم.

المنتصر خلاصة

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
صلاح | 27/04/2017 على الساعة 00:43
الحاج مسعود
يبدو أن حكمة اليهودي جار عمي مسعود لم تعجب الليبيين فساروا وراء حكمة اليهودي برنارد ليفي فدمروا وطنهم الوحيد !! لا مشكلة المهم أنه هناك يهود في الموضوع, الجميل في الموضوع أنه اليوم أصبحت لنا مادة دسمة لجلد الذات وإجترار الماضي فشكرا لكل من أوصلنا لهذا الحال .
نوري الشريف | 26/04/2017 على الساعة 20:52
القذافي رحل بجسده ولكن عقليته هى التي تحكم ليبيا اليوم
سبتمبر مصنع وفبراير انتاجه، اى ان 17 فبراير هو امتداد طبيعي للفاتح من سبتمبر ،اما عدم وجود بذخ في حياة القذافي فهذا يعود لماضيه ؟؟، ثم ان حياة البذخ ليست تهمة او شيء عيب مادام الرئيس او الملك (امعيش) شعبه وموفر لهم حياة رغيدة وامنه لكن القذافي (الفقري) الذى كانت لديه حجرة نوم من الزحف الاخضر وفرش بني وليد وتلفزيونات قاريونس لم يوفر لليبيين حياة طيبة بل وفر لهم الذل وقهر الرجال (وراهم نجوم القايلة) فقام باهدار المليارات من أموال الليبيين في مغامراته وشطحاته المجنونه بالإضافة الى قيامه بقتل وسحل وشنق وسجن الليبيين ومصادرة أموالهم وممتلكاتهم وتدمير ليبيا بالكامل وانشاء جيل فوضوي جاهل لايعترف لا بدستور ولا بقانون سماه جيل غضب(براعم واشبال وسواعد الفاتح) وللاسف هذا الجيل هو من قاد 17 فبراير وهو الذى قتل الأخ القايد وهو الذى يتحكم حاليا في بعض مدن ليبيا من خلال مليشيات مجرمة تقوم بالخطف والابتزاز والقتل والاغتصاب وسرقة الأموال الليبية.....القذافي رحل بجسده ولكن عقليته هى التي تحكم ليبيا اليوم.
صلاح | 26/04/2017 على الساعة 10:54
ما سيكون حالنا بعد سنة من اليوم ؟
لا أعلم الغيب ولا أعلم نوايا الناس ولكن حتى لو أحسنا الظن بنوايا رأس النظام السابق وسياسته فأعتقد أنه أساء لشعبه وأغرقه في تجارب ومغامرات كانت نتائجها مانعانيه اليوم ولكن ولكن ولكن لا يوجد سبب يبرر لنا جلب الناتو لتدميرناونحن نكبر الله وتخويننا وقتلنا لبعضنا البعض الا السذاجة وعدم تقدير عواقب الأمور, بالنسبة لحكمة اليهودي أعتقد أن الصراع على الحكم هو الذي أنهك المسلمين على مر العصور, أخواني لا حجة لنا اليوم بعد تدمير الوطن وتسليمه لقمة صائغة لمؤامرات الغرب إلا تلك الشعارات والضلالات والحرب الاعلامية التى تزامنت مع فبراير, اليوم بعد ما وصلنا إليه أعتقد من العيب أن نتشبت بعبارات (الطاغية جهلنا) و (الخير جاي) و (الثورة الفرنسية) و (مخاض الثورة) فهذه العبارات لم تعد تقنع المواطن الجائع الذي فقد قوت يومه ولو كنتم تملكون حل لهذا المواطن فنحن معكم وسنتبنى شعاراتكم, بالنسبة لليهود أعتقد أنه علينا أن نتعود على وجودهم بيننا من جديد فرجال الأعمال الليبيين اليهود مثلا يتربصون فرصة أنهيار الإقتصاد الليبي الوطني للدخول برؤوس أموالهم لخصخصة حتى قطاع النفط لشركاتهم .
م.ب | 26/04/2017 على الساعة 07:58
حكمة مسعود في بلاد العجائب
مع احترامي لقلم الكاتب الا ان المقال أراه مغرقاً في السذاجة ، وكأن القرّاء ليس لهم عقولا ؟، بعد ان صوّر لنا الكاتب بكل ذكاء وطيبة منه بعيدة كل البعد عن السذاجة ،ان الظالم المستبد كان ضحية شعب لم يذق الذل والهوان علي يديه الرحيمة ،ودليله في ذلك نبؤة اليهودي الطيب زائيف ، التي نقلها الكاتب إلينا بكل أمانة عز نظيرها بين حكام طرابلس هذه الايام !!! مع احترامي للجميع .
صلاح | 25/04/2017 على الساعة 20:42
تعليقي للسيد نور الدين خليفة
أولا الكاتب نقل القصة بحوارها فليس هو من صاغها, ثانيا من الصعب أن تقنع عامة الناس الذين يستجدون رواتبهم اليوم بنظرتك الفلسفية لمفهوم الثورة والإنتفاضة وبالأخص لو كنت ممن يعيشون خارج ليبيا ولم تشعر بالجوع وعدم الآمان مثلهم, ثم ماقصة اليهودي والثلمود التي أبهرتنا بها ؟!! والغريب أن تترك مضمون القصة لتدقق في تفاصيل مهنة السنفاز و جمع الخبزة اليابسة كأن هندسة الكمبيوتر كانت من الوظائف المنتشرة في ليبيا حقبة الستينات والسبعينات وأخيرا سواء كان السيد مسعود طرابلسي قح أو قروي أو من أي مدينة المهم أنه شخص مكافح يعمل بكد ولا يعلق على شماعة (القذافي جهلنا), أستغرب عناد هؤلاء اليوم فبعد إستدعائهم للقوات الغربية ومساهمتهم في تدمير وطنهم وخرابه أتسائل عن حجتهم التي سيقنعون بها هذا المواطن الجائع الذي فقد قوت يومه .
عبدالحق عبدالجبار | 25/04/2017 على الساعة 02:49
اول أسس الثقافة و العلم و الحياة في طرابلس
اول أسس الثقافة و العلم و الحياة في طرابلس و خاصة في المدينة القديمة و بالخير و ميزران و زاوية الدهماني لصغر البيوت و تلاصقها ببعض هي الاحترام المتبادل بين الاشخاص و كذلك احترام حرية و رأي الاخر علينا بقفل مدارس التعليم و فتح مدارس التربية مع فائق الاحترام للجميع ... نعم يا حاج مسعود لن تبقي لا جغرافيا و لا تاريخ
نورالدين خليفة النمر | 25/04/2017 على الساعة 00:59
بسم :لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا" (سورة المائدة:82)
حتحات كلام مافيه ماتشدّ زي حتحات الخبزة المقطنة اللي يلمّد فيها مسعود (المـ...) اللي ماهوش طربلسي ولايمكن أن يكون عاش في المدينة القديمة اللي أحنا مولودن فيها من 60 عام في وسعاية بوراس وعمرنا مسمعنا أن طرابلسي إسمه مسعود دُقّ العود وحرّك وعطيه ياكل أما صنعة السفنز اللي تمهتك عليها القذافي سيد خلاصة الواحل في التلفزيون هي صنعة شرف وتحضر خير من سف قليّة الشعير بترابها ..ثم الشطحة السوريالية شنو علّم الجمل في ماكلة الجيلاطي قالك بعد مادار مسعود كشك أمام الضرائب ،ماشبعش دار كوارطين دلاع للإيجار ،كيف بعد المشى رجع يمرد لوقلت شري سيارة مستعملة وزوّقها تاكسي وخدّم عليها سواق معرفة موثوق نصدقوك ..والخارقة اللي ماتتدرق أن الحبيّب مسعود طلع يهودي متستر وقاعد داس ورقة من التلمود مكتوب فيها ابيات... أن أمّة تقتل(عقيدها)وتجعله يوم عيدها‏… لحقيق على الله أن يبيدها‏" لقد كشفت نفسك ياخلاصة الواحل يوحّلك الله في شر عملك ويهلوسك في فسق قولك "سبتمبر ظلمناه اكثر مما ظلمنا "و"البلاد مع القذافي تعيش بالامل.. دائما كان هناك امل في صلاحنا وصلاحه "وأدعوا من يقرأون هرءاك تحذيره سبحانه "إِنْ جَاءَكُمْ فَاسق "
عبدالحق عبدالجبار | 25/04/2017 على الساعة 00:21
والله يا خوي البهلول
والله يا خوي البهلول يزداد الاحترام لك عندما تقول الحقيقة علي من تحب و من لا تحب و هذا ما نريد في هذا الوطن قول الحق و الشفافية
بهلــــول | 24/04/2017 على الساعة 13:21
Notion of State
مشكلة القذافي ومن كان قبله ومن أتى بعده هو غياب مفهوم الدولة. هذا لا يتأتّى الا بتفعيل الدور الداخلي الليبي وهو لم يحدث ’بثقل حرج’ حتى اليوم. ولذلك وعبر تاريخ ليبيا الحديث، وربما القديم أيضا، كان الدور الخارجي دائما له الغلبة في تحديد وتشكيل مصير ليبيا وأبنائها. والدليل هاهم يرتعون في مطابخ غيرهم أملا في شظية تحل أزمتهم.
العقوري | 24/04/2017 على الساعة 09:29
سرقة تاريخية 2
في اكبر مؤامرة تاريخية ..ليخدعوا الشاب ابن الزعيم الاوحد الحالم بالسلطة بعد ابيه والذي كان يريد صفقة العفو عن المساجين لتبييض صفحته امام الغرب ليدعمه في معركته ضد والده..؟؟!! تصالحت معه قوي الشر هذه حتي يلتقطوا أنفاسهم ويضعوا قدم لهم علي الساحة الليبية وخاصة في الشرق وقد وجدوا الفرصة في ذكري حادثة السفارة الايطالية الشهيرة في بنغازي بعد ان خرج شباب عاطل عن العمل مطالبين بظروف أحسن في المرتب والمسكن والسيارة وسلف وقروض لمشاريعهم الصغيرة الحالمة...قفز هؤلاء الحذاق المتآمرين عملاء العثمانيين والدويلة والبوق الدعائي ليطالبوا بأسقاط النظام وحرقوا مراكز الشرطة والمحاكم والنيابات وجهاز البحث الجنائي ليخفوا ملفاتهم وتاريخهم الاسود عن أعين الشعب المخدوع وقاموا بقتل المتظاهرين واطلاق النار علي ظهورهم في مؤامرة لتأجيج الرأي العام المحلي والدولي وقد نجحوا في ذلك وأسقطوا النظام وقفزوا علي السلطة وسرقوا احلام هؤلاء الشباب الذين غرر بهم ...ثم قاموا بسرقة ونهب ثروات البلاد واصبحوا يملكون القصور والشقق في بلاد العالم وشركات بالملايين وحتي شركات طثران ؟؟!!..لك الله ياليبيا...
العقوري | 24/04/2017 على الساعة 08:35
سرقة تاريخية...
عندما قام شباب غاضب بالخروج في فبراير 2011 من اجل حياة أكثر رفاهية وبأحلام وردية عن حياة مثل حياة اهل الخليج ونحن أكثر ثراءا وغني منهم كانوا يتوقعون انه عندما ينتهي القذافي تبدأ حياة الاحلام والسعادة ولكن الذي حدث هو العكس تماما ...لقد تصالح الاخوان والمقاتلة والمتاجرين بالدين والوطن قبل فبراير ليخدعوا ابن القذ
آخر الأخبار
إستفتاء
ما رأيك في “مبادرة السراج” وخطة الطريق التي اعلن عنها؟
عملية وممكنة التحقيق
تستحق التفكير والمتابعة
غير واقعية وغامضة
لن يكون حولها توافق
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع