مقالات

عبدالوهاب قرينقو

دواعش ليبيا من جديد

أرشيف الكاتب
2017/04/09 على الساعة 14:08

بعد أن حسمت غرفة عمليات تحرير سرت المعركة بدحر تنظيم داعش وتحرير المدينة ونجحت قوات الجيش الوطني في بنغازي في القضاء على فرع التنظيم في قنفودة ولا زالت تطارد ما تبقى من فلوله.. بعد كل هذا تظهر علينا التقارير الغربية والعربية بأنباء متضاربة عن خلايا نائمة وأخرى تتحرك بحذر في مناطق ليبية مختلفة.. تقارير في الصحف ومن أفواه السياسيين أمام ميكروفانات الإثارة في المؤتمرات الصحفية والاحصاءات عبر أجندة مراكز الأبحاث الاستراتيجية في عواصم صنع القرار الليبي الست!!

لا يعقل أن كل هؤلاء يمزحون أو أنهم جميعاً يتآمرون!!.. فهل من بعض حقيقة عن عودة العصابة لتزيد أوجاع ليبيا وتمزق الوطن الممزق أصلاً أكثر؟!.

قيادات داعش في العراق وقيادات الفرع الليبي تعاني من سوء التواصل لا سيما بعد الضربات الكبيرة الموجعة التي تلقاها التنظيم  في الموصل وسوريا ما أدى إلى المزيد من الخلل لعناصره في ليبيا.. وحسب جريدة الشرق الأوسط كان مكتب البغدادي في العراق يتواصل فقط مع المدعو "المدهوني" الذي بسبب فشله في سرت تم اقصاؤه من المشهد الإرعابي الإرهابي في ليبيا... وكما قال داعشي تونسي قبضت عليه احدى السلطات الليبية أن البغدادي خليفة الارهابيين يتواصل الان مع قيادات مبعثرة في الصحراء الكبرى وأخرى على الساحل الليبي.. وكما نعلم جميعاً في آواخر 2014 قامت داعش بتقسيم ليبيا –المنشغلة آنذاك بحروب غبية على الكراسي-  إلى ثلاث مناطق إدارية هي ولاية طرابلس ولاية برقة وولاية فزان.. ويا للمفارقة!! داعش بمقص الجغرافية أيضاً!!.

اليوم.. شرقاً خسرت داعش أهم قاعدتين في درنة وبنغازي أما غرباً فخسارة سرت كانت مدوية كأكبر مقر لداعش في أفريقيا أما جنوباً ففلول العصابة مشتتة مع ما يُتداول عن محاولاتها تثبيت قواها الخائرة في طرابلس لا سيما باستغلال هشاشة الحدود مع تونس والرقابة التي بالكاد تذكر على شواطيء العاصمة والحدود الجنوبية.

أياً كان أمر داعش عاد أو سيعود أم هو مجرد ورقة في يد خفية لها غايات من مسلسل الفوضى الليبية تظل المفارقة أن داعش يشترك معه الانفصاليون الجُدد اليوم لتمزيق ليبيا إلى ثلاث ولعل في هذا جرس انذار لهم وليسمعه الجميع بإن دحر الارهاب بشكل نهائي لن يتحقق إلا بوحدة التراب الليبي وقيام دولة مؤسسات حقيقية وموحدة.. والجميع يعرف وكل الليبيين يعرفون ان أي تنظيم ارهابي لاينمو إلا في الأرض الخصبة بقياسه : أرض الاحتراب الداخلي والفوضى والخيبة والخواء.

عبدالوهاب قرينقو
* سبق نشره في موقع 218.

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع