مقالات

عبد المجيد محمـد المنصوري

لجوء المدن الليبية... للمليشيات المحلية (2)

أرشيف الكاتب
2017/04/09 على الساعة 13:10

لا يمكن ان نتصور ان هناك بقايا سُـذج ومتعنطزين منا، يمكنهم الأستمرار فى غيهم، بنفى مؤامرة فبرايور ليفى؟!!!... ومُصدّقين بأن الناتو صاحب الربيع، لم تكن لديه خطة لما بعد عملية الآطاحة بحكام شعوب باقة الربيع،  الخماسية الأولى... لا يا سادة... لديهم خطط متكاملة ومدروسة جيداً، ودقيقة التفاصيل (كمان) لكل مراحل قيام ما قلنا عنه ((ثورات))؟!!! وما هو واقعاً> (نكبات، والأصج كوارث) ذلك، حتى يعم سواد الربيع، كل ربوع البلدان العربية، بما عليها من كل العرقيات... ومن الخطط الجاهزة منذ ما قبل 2006 تلك الخاصة بليبيا... والتى جزءاً منها ما تنفذ ببنغازى وبدرنة، وورفلة وورشفانة، وبالهلال النفطى، وطرابلس  حالياً، ومدن الجنوب آخرها تمنهنت هذه الأيام.

نعم، ما يحذث فى طرابلس حالياً، هو ظمن تلك الخطة القذرة، التى تندرج فى إطار إستكمال تمزيق النسيج الأجتماعى الليبى، والأمعان فى قتل الليبيين، ونشر الكراهية وزرع الثارات، وصولاً لرفض كلاً منا للآخر... كل ذلك، جعلونا ننجزه لهم بآيادينا، كى لا يموت او يـُجرح منهم آحد... وببيوعينا الذين يمتلك بعضهم ميليشيات... هاهم، يستكملون إستراتيجيتهم بتحويلنا الى شعب مـَسـَـخ، ينسى الكرامة والعزة والشرف، ووحدة الوطن، ويتحول سقف حـُلمه الى فتفوتة أمن وآمان، حتى وإن تشظى الوطن الى ستين دولة، فى ظل حاكمه المدنى كوبلر، وحاكمه العسكرى باولو سييره (منتهى الحرية والكرامة).

لذلك قلنا... لابد من رحيل كل الميليشيات، الوافدة من مُدن أخرى، والمتصارعة على حكـم طرابلس، وعودتها مشكورة،  لممارسة هوايتها بين أهلها، لتهدى سطوتها وعزها ومفتول أذرعتـها، للمُدن التى أتت منها، إذ هى (وفقط) الأحق بها... ويكفى طرابلس ما طالها... إذ حولهـا صراع المليشيلت الوافدة ضد بعضها، من جهة، ومن جهة أخرى ضد مليشيلت أبناء طرابلس، الى غيتو (تجمع سكانى، مُحاط بجدران) أى سجن كبير... فقـلبـوا حياة سكانها الى ذلاً وخنوعاً، وفاقة وعـَوَز حتى الى الدواء، وجعلوا منهم رهائن يـُرعبونهم بحفلات قصفهم لبعضهم ليل نهار... فيقتلون أهلها رمياً دون محاكمة، وأقله عشوائياً... ويختطفون رجالها ونسائها  ويسلبون أرزاقهم وعفة بناتهم... نعم... ذلك ما  يقترفه المتصارعون على إحتلال طرابلس هذه الأيام، يا ولدى.

لذلك، ومن أجل نزع فتيل الفتنة والكراهية، بين سائر مـُدننا، ووأد الصراعات المسلحة... يجب أن لا يتواجد (بالمطلق) ميليشياويوٌ واحدٌ، من أى مدينة فى ليبيـا، بمدينة أخرى، عدا المليشيات المتكونة من أبناء المدينة نفسها... وحتماً لو طرحنا سؤال على أهل أى مدينة تتواجد ميليشياتها بمدينة أخرى مثل طرابلس "هل تقبلون أن تدخل مدينتكم ميليشيا من خارجها" لأجابوك على الفور: "لو تجرأت أى ميليشيا لدخول مدينتنا، لسحقناها هى والمدينة التى أتت منها"!!!.

وعملاً بالحذيث الشريف "لا يؤمن آحدكم، حتى يحب لأخيه، ما يحب لنفسه" فلتسحب إذاً كل مدينة مسلحيها من طرابلس أو من أى مدينة أخرى، الى أحضانها، وتوفر علي ابناؤها ذنوب كبائر الظلم، من قتل وأغتصاب ونهب، وأقله قهر أهل المدن الأخرى.... وها نحن نطالب بما كنا نستهجنه، آلا وهو القبول بـ/ بل ودعم (فقط وفقط) الميليشيات المحلية بكل مدينة ليبية، وبالنسبة لطرابلس، تكفيها ميليشياتها مثل المعروفة، بكارة والتاجورى وغنيوة، وأولائك مع من ينظم اليهم من شباب طرابلس، أكثر من كفيلون بحمياتها ولا يحتاجون (آبداً) لأى مساعدة من أية  مدينة أخرى بعيدة عنها أو حتى الملاصقة لها، مثل جنزور وورشفانة وبن غشير، وهكذا يجب أن يكون الأمر بكل مدينة، أى كلاً يلعب قدام حوشهم، الى أن يقضى الله. أمراً كان مفعولا.

وعلى رأى المثل اللبنانى "نحن نريد ان نأكل العنب، لا أن نقتل الناطور(العساس)" لذلك فأننا بهذا المقال، لا نجرِّم أو نخوّن أو نوجّه أى إتهام (لا سمح الله) الى أى ميليشيا أو مدينة بعينها... إننا فقط نطلب تطبيق (حكمة بعيرة) التى هى فعلاً مفتاح أمن كل مدينة... ذلك بالطبع... بعد فقدان الأمل وفق ما آل اليه الأمر من معطيات، وحتى تتكامل عملية تأسيس الجيش الليبى الموحد، والمتكون من أبناء كل مدينة وقرية ليبية، دون إقصاء أو تهميش، ويكتمل إمساكه بزمام أمر أغلب المدن إن لم يكن جميعها، شرقاً وغرباً وجنوباً وشمالاً... وعندها لكل حادثٍ حديث... اللهُم أهدنا وذيول ليفى الليبيين منا  سواء السبيل، أللهم آمين.

عبد المجيد محمـد المنصورى
[email protected]

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع