مقالات

محمد بن نصر

أصنـام الحداثـة (6)

أرشيف الكاتب
2017/04/02 على الساعة 02:50

الزعيم من أشد الأصنام فتكاً في مجال الاجتماع السياسي، فهو ما يحول جماهير الغافلين إلى مغفلين يشتغلون بعبادته كما اشتغل بنو اسرائيل بعبادة العجل الذي صنعه السامري في غياب موسى، وما كان لوجود هارون وموعظته أن يجديا فتيلاً مع بريق الذهب. عبادة العجل وعبادة الصنم تعبير عن عبادة الهوى، وهو الذهب متحولاً عجلاً عند اليهود ومتحولاً زعيماً على مسرح القابلية للاستعمار!

الزعيم كصنم من أصنام المسرح يمثل "الرغبة الجماعية متحولة شخصاً" أو بتعبير آخر "الرغبة الجماعية متجسد في شخص" -Le désire collectif personnifié - حسب تعبير ادموند دوتى في كتابه "السحر والدين في شمال افريقيا" (ظهر الكتاب سنة 1909). وقد يكون هذا الكتاب مع كتاب "نفسية الجماهير" لغوستاف لوبون أكبر مصادر الالهام للسياسة الاستعمارية (الأوربية) والإمبريالية (الأمريكية) في القرن العشرين. فالرغبة الجماعية لدى الجماهير الغافلة لم تعد الذهب الرنان، وإنما "حقوقنا" التي سيأتى بها "الزعيم" ويسلمها لنا ونحن جالسون في المقهى. الزعيم هو الاله الذي سيعفينا من كل الواجبات، ويجعلنا نستمتع بحقوقنا كاملة دون نقصان، ثم يحطم اعدائنا فرادى أو مجتمعين! هذه الرغبة الجماعية الجامحة هي ما يجعل تضليلنا جماعياً أمراً هيناً لمن ملك ادوات الحرب النفسية. فالغفلة أو الاستعداد النفسي للجماهير هي الأرضية التي أقام عليها السامري المعاصر (الاستعمار) صنم هنا وصنم هناك بأسم الزعيم المعبود!

وتقتضي الأمانة - قبل إيراد الشواهد التاريخية- الإشارة إلى أن الشيخ البشير الإبراهيمي (1889-1965) كان ممن انتبه مبكراً لقضية الأصنام البشرية كأداة لإدخال الشعوب المستعمَرة في التيه السياسي قصد إطالة عمر المشروع الاستعماري بطريقة جديدة. في هذا السياق كتب الشيخ (سنة 1954) ما نصه: "الغالب على الشعوب البدائية في السياسة أن تكون على بقية من وثنية أصنامها الشخصيات، فيكون إحساسها تابعًا لإحساسهم وحركاتها منوطة بتحريكهم ولو إلى الضياع والشر. وهذه هي الحالة السائدة في شرقنا، وقد تفطن الغربيون لهذه النقيصة فينا، بل إلى هذه الثغرة الواسعة في نفوسنا، فأصبحوا ينصبون لنا التماثيل من الرجال ويحكموننا بها".

التوصيف النظري عند الشيخ الإبراهيمي عاشه الإستاذ مالك بن نبي تجربة حية دونها (في كتابه "العفن" ص 92) عندما أتى على ذكر الزعيم الذي تم اختياره لقيادة فيدرالية نواب الشعب الجزائري سنة 1934. يقول الاستاذ بن نبي في وصف الزعيم: "عجبت لرجل ولد ليملأ الكلمات المتقاطعة في صحيفة وضيعة وملء الفراغات في ألعاب الجرائد، كيف أصبح قائداً لبلد رهنت مستقبلي ومستقبل عائلتي في سبيل مستقبله"!.

كيف تمت صناعة هذا الزعيم-الصنم؟ كيف يتم تحويل شخص بامكانيات محدودة من بشر يسعى إلى صنم يُعبد؟ وما دور الغفلة والهوى في كل هذا؟

لميلاد الزعيم لابد من ازمة، وليتحول الزعيم إلى صنم لابد من حدث دراماتيكي يُظهر القدرات الاستثنائية للزعيم. الازمة التي ولد فيه زعيم جزائر 1934 خلقها تبول يهودي في مسجد مدينة قسنطينة. لم يبق إذن إلا الحدث الدراماتيكي الذي يظهر فيه الزعيم. وبالخصوص يروي بن نبي (في مذكرات "شاهد القرن") وقائع الاجتماع  الذي عقد بملعب قسنطينة وحضره "الشعب" لمناقشة صورة التعايش المستقبلي بين المسلمين واليهود! حضرت الحشود في الموعد، يقول بن نبي، وأثناء الاجتماع "… إذا بخبر سيعزى فيما بعد للعنصر الأوربي يدس بين الصفوف:

- إن رئيس اتحادية النواب قد قتل!...

فانطلقت صرخة:

- قتله اليهود !..

لم يشعر أحد أن هذه الصرخات كانت الكلمات الأولى لأسطورة سيكتبها الاستعمار على حساب الشعب الجزائري، بدمائه الزكية أحياناً:

- اليهود قتلوا الزعيم !..

إنما تعني هذه الكلمات في منطق الصراع الفكري ومكره:

- اعبدوا الزعيم!... قدسوا الصنم!...

انفض الاجتماع ولم يبقَ أحد يصغي لأحد، وسال الجمهور نحو المدينة، وتدفق سيله على حي اليهود…" ليحطم ابواب محلاتهم وينثر بضائعهم في الشارع.

وإذا كان مشهد دراماتيكي واحد لا يكفي لصنع صنم يعبد فقد حدث "أثناء الأسبوع أن الزعيم رئيس اتحادية النواب [الذي لم يقتل] ناول رئيس الشرطة ضربة رأس… فكانت الضربة التي صعد بها نجم الزعيم في السماء، وانتشر صيته في الآفاق…".

وبذا أصبح الشعب الجزائري يرى رغباته/حقوقه كلها متجسدة في شخص لا ينفع - في الحقيقة- إلا لملأ الكلمات المتقاطعة في صحيفة وضيعة،  ولكنه تحول إلى صنم معبود لأنه ناول رئيس الشرطة الفرنسي (رمز الاستعمار) ضربة رأس!

ويستمر بن نبي  في وصف المأساة الجزائرية بالقول: " وقلما تلد الأحداث الكبرى فأراً، ولكنها ولدت فأراً في تلك الظروف وبدأ يعبث على الفور. إذ عندما وصل من السيد أمين الحسيني مبلغ لمعاضدة منكوبي قسنطينة من المسلمين، لم يرَ الفأر بداً من إرجاع ذلك المبلغ كي لا يظهر للسلطات الاستعمارية تواطؤ مع ما يشتم منه رائحة الحركة الاسلامية".

تمزيق الأمة والحفاظ عليها ممزقة من مهام الزعيم - الصنم! فهذه الشخصية الوضيعة (أو الفأر بتعبير بن نبي) تتحول بفعل مسرحية متقنة الإخراج إلى زعيم يوجه الجماهير التي خرجت من تيه الحضرة والبندير (في زوايا المرابطية) إلى التيه السياسي (في الحملات الانتخابية) التي تعد بكل الحقوق وتنسي كل الواجبات - "الأمم النائمة ليس لها تاريخ وما تشاهده ليس سوى أحلام أوكوابيس"، حسب تعبير بن نبي.

وبعد عشرين سنة من تجربة الزعيم في الجزائر، سنجد التاريخ يعيد نفسه في مصر (سنة 1954)، حيث ينتصب الصنم من جديد على مسرح الفراغ العربي. ففي مسرحية أسمها "حادث المنشية"، تم تمرير خرافة الإخوان حاولوا قتل الزعيم (اليهود براءة هذه المرة)! لقد كانت مسرحية المنشية سيئة الإخراج، لكن البطل على المنصة أدى دوره بشكل شكسبيري، لا سيما وهو يصرخ لحظة اطلاق النار: ليبقى كل رجل في مكانه... ليبقى كل في مكانه، دمي فداء لكم... دمي فداء لكم... كلكم جمال عبد الناصر..!

وقبل أن تُعرف هوية من أطلق النار، أو يُقبض عليه، كانت النيران تلتهم مقر جماعة الإخوان المسلمين في القاهرة، فهم المقصود بالمسرحية، لأن القابلية للاستعمار انعدمت لديهم فأصبحوا خوارج النظام العالمي الذي تقاسمته الشيوعية والرأسمالية في تلك اللحظة من تاريخ الحرب الباردة! وبمسرحية المنشية بلغت شعبية عبد الناصر عنان السماء، بعد أن كانت في الحضيض، لقد ظهر الصنم، ظهر الزعيم الذي لا يتزحزح أمام شبح الموت، ويفدي شعبه بدمه، ويرفع كل فرد من أفراده إلى منزلة الفرعون.. ألم يقل: كلكم جمال عبد الناصر؟ ولم يكن للمسرحية من هدف سوى: أعبدوا الزعيم.... قدسوا فرعون!

وسريعاً قُدم عبد القادر عودة وخمسة من أخوانه الذين قاتلوا على القناة، وفي فلسطين، قرباناً للزعيم الذي حل محل فرعون في مصر المعاصرة. في هذه المسرحية تم تحويل فأر من فئران المختبر إلى زعيم يضلل جيلاً كاملاً ويقوده إلى التيه الفكري (القومية والاشتراكية) أولاً، ثم إلى الهزيمة العسكرية كتحصيل حاصل (سنة 1967). هذه هي قيادة الصنم للجماهير نحو الضياع والشر كما وصفها الشيخ البشير قبل ربع قرن من هزيمة 67: لقد حقق الصنم الهدف من تنصيبه على خشبة المسرح، إذ تحققت السياسة الاستعمارية بأيدي محلية في تطور دراماتيكي مختلق في كامل تفاصيله، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

في عبد الناصر تشخصت الرغبات الجماعية لإمة تعيش أعمق نقطة في تاريخ انحطاطها، حتى أنها تشبثت ببقايا الصنم المتحطم في الهزيمة، لأنه في قصر نظرها صنم لا يعوض! وكي لا يفقده المصريون إلى الأبد بعد موته اقترح توفيق الحكيم تخليده بتمثال، وبهذه المناسبة جائته رسالة يقول صاحبها:  "انه موافق على إقامة التمثال ولكنه يرى أن يكون مكانه ليس في القاهرة بل في تل أبيب، لأن إسرائيل لم تكن يوماً تحلم بأن تبلغ بهذه السرعة هذه القوة العسكرية ولا أن تظهر أمام العالم بهذا التفوق الحضاري، إلا بفضل سياسة عبد الناصر"!

وفي كتابه "عودة الوعي" وصف توفيق الحكيم بإخلاص "فقدان الوعي الجمعي" في مصر قائلاً: "هناك خسارة لا شك فيها، ولا يعدلها عندي مكسب، ذلك هو ضياع وعي مصر"! وكان "فقدان الوعي الجمعي" مقصوداً ومطلوباً، وينفذ وفق سيناريو كانت أحداثه تقع تحت سمع وبصر الحكيم طوال عشرين سنة، دون أن ينتبه لمضامين شيء من ذلك! لقد تحول الحكيم/المثقف إلى مغفل: "كنت أظن - يقول الحكيم - أن الشعبية تنبع فقط من القلوب، أو حتى من صور الأماني والوعود والأوهام والأكاذيب، ولكني ما كنت أظن حتى تلك اللحظة أنها يمكن أن تصنع وتؤلف تأليفًا وتوزع لها أوراق هتاف كأنها نوتة موسيقية..". وبذا "ختم على العقل المصري بسبعة أختام ولم يعد يجرؤ على رأي يخالف رأي الزعيم المعبود..."!

كان مالك بن نبي من القلائل الذين رأو في عبد الناصر الصنم الذي يتحرك على مسرح القابلية للإستعمار، فعندما فرضت  مصر تأشيرة الدخول على العراقيين والسوريين والأردنيين والسعوديين سنة 1963 كتب بن نبي في يومياته بتاريخ 29 يوليو من تلك السنة، وتحت عنوان "ناصر يقلب الصفحة": "إن الرئيس عبد الناصر يعتبر رجل الدولة العربية الوحيد الذي يكتب بيده التاريخ العربي ظاهراً وتبقى اليد الخفية التي تكتب التاريخ، إنها يد الاستعمار، وهنا في هذا الموقف يحقق الاستعمار موضوعه [هدفه] الأول في قرار مصر أما موضوعه [هدفه] الثاني فهو الذي تقابله الدول العربية المعنية بقرار مماثل. وهكذا، فإن دولاب التاريخ يدور في الفراغ في سائر هذه البلاد منذ سنين عدة، وهو يبدو لي سِمة المرحلة المقبلة... لسائر البلاد العربية الغارقة في الفراغ بسبب شخصانية حكامها أو خيانتهم، وهكذا يبحثون دائماً عن خطة جديدة للخروج من هذا الفراغ يثيرون فيها بواعث مرحلة جديدة، ولكن أين هي الفكرة؟ هل هي الشيوعية ثورة تفرض من الخارج؟ أم هي فكرة أخرى سوف تفرض ثورة من الداخل؟ أعتقد أنني أرى كل أهمية لهذا السؤال الأخير، ولكنني أترك للزمن أن يجيب عنه"! (انتهى الاقتباس).

ولم يجب الزمن بعد عن سؤال بن نبي، إذ بعد خمسين سنة من فرض عبد الناصر التأشيرة على العرب يعود السيسي إلى فرض التأشيرة عليهم مرة أخرى (سنة 2013)! ليس للأصنام، على اختلاف أنواعها، من وظيفة إلا تحويل دار الإسلام إلى معتقلات يتم الانتقال بينها بتأشيرات يصدرها الطاغوت! لاجديد في حكم العسكر إلا أن السيسي قد حل حيث كان عبد الناصر قبل خمسين سنة، وفرض التأشيرة مثلما فعل عبد الناصر قبل خمسين، وقتل وعذب مثل عبد الناصر قبل خمسين سنة! مهمة الزعيم/الصنم هي قيادة الجماهير إلى الضياع والشر خدمة للاستعمار الذي يحقق اهدافه عن بعد ويتلذذ برؤية أبناء المسلمين يمزقون بعضهم بعضاً نيابة عنه، وباستخدام آخر فكرة من أفكاره: (الحرب على الإرهاب)!

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
عيسى | 04/04/2017 على الساعة 00:39
الحقد يلد عباقرة في التوصيف
من يتطاول على الشعب الليبي بتهمة ان الشعب يعبد اشخاص فهو مريض عقليا الشعب يقدر القادة ومن يصنع التاريخ ونتيجة الحقد والحسد يعترضوا على حكم الله فالله يهب الحكم والملك لمن يشاء من عباده وينزع ، ياخذون من كتب مر عليها دهر ومنها مازال مرمي في سوق سور الازبكية ويتكلمون عن الاصنام وعبادة البشر اه منكم يابشر
ممتعض | 03/04/2017 على الساعة 14:10
ملوثات الفطرة
اقترف آدم ( الذكر والأنثى ) الخطيئة لقصوره عن استيعاب معنى رفض ابليس السجود له وعصيانه أمر الخالق له وللملائكة بذلك ، وبدا كأنه مقتنع بالتبرير الواهي والمتهافت الذي جاء به ذلك اللعين لعصيانه أمر الخالق تعالى ( أنا خير منه ، خلقتني من نار وخلقته من طين ) بانحيازه إلى ( أناه ) العجفاء الذي نراه بوضوح في محاولة توظيف وحي السماء لتبريره بدأاً من قصة الخلق في توراة عزرا حيث اخترع إسم ( حواء ) للأنثى الأولى واحتكار اسم ( آدم ) للذكر وحده لتبرير تنصله من مسؤوليته عن الخطيئة والقاءها على كاهلها ، ما يعني تبجح ( الأنا الذكوري ) الجاهل ( أنا خير منه - ا ) الذي تورم في خطوة لاحقة إلى وهم ( الشعب المختار ) هذا التلوث وفساد الفطرة الذي يجعل من ( الأنا ) الفردية المتخلفة أو المتورمة إلى ( نحن ) أشد تخلفاً ، ليسا مقتصرين على مجتمع دون فرد دون آخر أو جماعة دون غيرها مثلما أن النقاء وسواء ليسا خاصية لفرد ولا جماعة دون بقية الآدميين ، وفِي حمأة الصراع بين النقيضين يظل أسوأ صيغ الوثنية وأخطر الأصنام فتكاً بالإنسانية هي تلك التي تقدم تحت إهاب الدين الذي جاء أصلا لاجتثاثها ، فلنحن النوايا لنقنع العقل
غير ممتعض | 02/04/2017 على الساعة 22:28
الوعي هو من يحطم الصنم
بالفعل عبادة الاسخاص مثل عبادة الأصنام، الا ترى مافعله صنم ليبيا والذي رغم مرور ست سنوات على تحطيمه لازال هناك من يسيح بحمده ويقدس له، الا ترى الجموع التي عانت من الفقر والجوع والمرض والجهل مازالت ترى انه لابد من إيجاد صنم اخر تلجأ اليه وهاهي ترفع صور أسير تشاد لعله يعوضها عن صنم عبد لمدة أربعين عاماً سلمت يمينك
بشير خليل | 02/04/2017 على الساعة 07:06
الجموع تصنع الأصنام بدعوى الحرية
الشعب الليبي يصنع قدره ، صنم مهما انتفض وبذل ، صنم وان انتصر صنم وان انهزم ، انها التراجيديا فى ظل الجموع من القطعان الهائجة فارغة المحتوى
تقّاز | 02/04/2017 على الساعة 05:45
بُعْبُع "إخوان المرشد"
,ماذا عن صنم "البنا" الذي أسس لأولئك لذين يُسَوِّق كاتب المقال، لهم، ولا يفتأ ولا يمَلُّ يذكِّرُنا بِ "أمجادهم". وبالنسبة لسيرة "إخوان المرشد"، في الأصقاع وفي الورى، فلن تشفع لها، محاولات تلميعهم المستمرة والمستَعِرة في إقناع الأغلبية الكاسحة من الناس، بها حتى لو وصلت حلقات "أصنام السيد المعني" ست مئة بدل الستة، ثُمَّ رَبَتْ وزادت، ثُمَّ طَفَحَتْ، لتَظَلَّ دون جدوى. وأختم بالإحالة والاستشهاد بما ورد في كتاب "سر المعبد" الذي كتبه الدكتور/ ثروت الخرباوي، العضو المنشق في مكتب إرشاد "إخوان المرشد". وفي المحصلة، سيبقى الراحل "جمال عبد الناصر" (بُعْبُع) اخوان المرشد، أينما حلّوا وكيف ومتى كانوا، إلى أن يرث اللهُ، سبحانه وتعالى، الأرضَ ومن عليها.
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت موافق على عملية الإفراج على الساعدي القذافي واخرين من عناصر النظام السابق
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع