مقالات

د. ناجي جمعة بركات

هل يوجد مشروع وطني لليبيا، التيار المدني ملزم بتقديمه الان؟

أرشيف الكاتب
2017/03/30 على الساعة 09:03

خواطر اليوم 30 مارس 2017م

(هل يوجد مشروع وطني لليبيا... التيار المدني ملزم بتقديمه الان؟؟؟؟)

المشروع الوطني هو جملة من الافكار تتضمن الحل السياسي والاجتماعي والعسكري والاقتصادي لليبيا. من يتصارعون على السلطة عليهم تقديمه الى من يدعون أنهم يساعدون في حل المشاكل العالقة بين جميع الأطراف والتي تتصارع على السلطة في ليبيا. هذه الأيام لا يوجد مشروع وطني غير اتفاق الصخيرات وحكومة الوفاق فهي نتاج هذا الاتفاق. الكثير من الدول الغربية والأمم المتحدة ودويلات عربية تساند حكومة الوفاق وتارة تؤيد الاتفاق وتارة اخري تنتقد هذه الحكومة العاجزة حتى عن حماية نفسها. فهو المشروع الوحيد المطروح امام المجتمع الدولي رغم أنه لم يتم اعتماد هذه الحكومة من أي جسم شرعي داخل ليبيا ولكن سارعت جميع الدول بالاعتراف بها والتعامل معها.

قال السراج في كلمته بالقمة العربية الأخيرة بالأردن "ندين بشدة ما وقع مؤخراً من انتهاكات في بعض المناطق الليبية من نبش للقبور والتنكيل بالموتى وبالذات ممن ينسبون أنفسهم إلى قوات عسكرية نظامية ونحن نسعى لبناء دولة المؤسسات والقانون ديمقراطية مدنية تكفل حقوق الإنسان وتضمن عدم عودة القمع أو الدكتاتورية والتسلط وحكم الفرد".  جزء منه كلامه جيد ولكن جزء من هذا الخطاب هو خطاب المتشددين من الجماعات الإسلامية بغرب ليبيا والمعارضين لما يقوم به الجيش في بنغازي من محاربة الإرهاب. هؤلاء جميعهم عرقلوا أي حل سياسي ولم يقدموا أي مشروع وطني. الان يؤيدون ويسيرون وراء حكومة ضعيفة لا تملك القيادة لقيادة أي مشروع وطني يهدف لخدمة الوطن والمواطن. أنها نفس الكلمات التي يرددها قادة الاخوان المسلمين والقنوات المؤيدة لجماعة الإسلام السياسي وجميعهم يؤيد كل ما قاله السراج، بل ربما هم من ساهم في كتابة هذه الكلمات له.  هل هذا وقت التحريض يسيد السراج. تحرض في الدول العربية وقادتها والذين هم مثلك فرضوا على شعوبهم لكي يدينوا ولا يتعاملوا مع الجيش وقادته ببنغازي. كل ما قاله السيد السراج بخصوص الجيش في بنغازي وقادته يدعوا الى الفرقة والتناحر بدل من تقريب وجهات النظر ويجب حث هذه الدول على دعم الجيش الوطني تحت قيادة مدنية .هل هذا لكسب ود أكثر من الغرب ودويلات عربية لا تعترف بحق شعوبها.

انتصارات الجيش ببنغازي والهلال النفطي كانت جيدة لمحاربة الإرهاب والحفاظ على قوت الليبيين من سرقات بعض المليشيات وساهمت في انهيار الاقتصاد الليبي، والتي تدعي حمايته. كل هذا كان جيد ولكن لا يوجد مشروع وطني يصاحب هذه الانتصارات انما مر مرور الكرام وانتهي الحديث عنه في المرابيع والمقاهي بليبيا فقط. لم يوظف هذا الانتصار لجلب تايد الدول الكبرى تحت شعار محاربة الإرهاب وبمشروع وطني يهدف الي حل المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية بليبيا. ينقص قيادات الجيش الوطني المشروع السياسي أولا والذي هو جزء من المشروع الوطني. الدول الغربية والأمم المتحدة ومن يدعون انهم يريدون مساعدة ليبيا للخروج من هذه الازمة، يريدون مشروع وطني بديل لاتفاق الصخيرات ويلتف حوله الليبيين. هل قادة الجيش لديهم هذا المشروع الوطني المدني أو ما يهمهم فقط هو الحرب والانتصارات والنياشين والبحث عن الحزم العسكري والذي يكون فيه الرابح خاسر ولا يمكن أن يجعل ليبيا دولة واحدة.

اساسيات المشروع الوطني والذي من المفروض أن تقدمه القوي الوطنية من التيار المدني:

- العمل على إرساء مبادي ومفاهيم الدولة المدنية ويشمل الأسس السياسية والاقتصادية والاجتماعية لبناء الدولة المدنية.

- يكون النظام السياسي لدولة ليبيا نظام ديمقراطي يحترم التعددية الحزبية ويكفل التمثيل الشامل لكل فئات الشعب الليبي.

- يجب أن تحترم شرعية الدستور وسيادة القانون داخل الدولة والإسراع بتطبيقهم حالما يكون الدستور جاهز.

- يجب أن تلتزم الدولة بالحيادية التامة في التعامل مع كافة الاجسام المتصارعة على السلطة وعدم تفضيل مجموعة او فئة او مدينة على الأخرى.

- أن تلتزم وتحترم الدولة الليبية بكل المواثيق والاتفاقيات والمعاهدات الدولية وخاصة فيما يخص حقوق الانسان والتداول السلمي للسلطة.

- يجب أن يكون للدولة الليبية سياسات خارجية متوازنة مع جميع الدول وخاصة جيرانها وعلى هذه الدول أن تلتزم باحترام المشروع الوطني وتلتزم بمواده وخاصة بعدم مناصرة مجموعة او مدينة ضد أي مشروع وطني يهدف لحل المشاكل السياسية بليبيا.

- أن تلتزم الدولة  الليبية بحرية النشاط الاقتصادي وتشجعه وتسن له القوانين لحمايته وحماية المواطن واقتصاد ليبيا.

- أن يكون هناك التزام كامل بتوزيع الثروة بين المواطنين وبالتساوي دون حرمان مدينة او قرية من هذه الثروة تحقيق العدالة الاجتماعية لكل الليبيين وبمختلف اعراقهم والحفاظ على موروثهم الثقافي والاجتماعي الاقتصاد الوطني الليبي.

- يجب أن يكون مبني على أسس وضوابط تضمن تقدمه بما يكفل العيش الزهيد للمواطن وابعاد الفساد المالي عنه.

- الملكية الاقتصادية تكون مقدسة ولا يحق للدولة ان تأخذ هذه الملكية من المالك الا أذا تعارض مع أمن واستقرار الدولة الليبية.

- الحث على الشراكة بين القطاع العام والخاص وعدم خصخصة القطاع العام لضمان حياة مستقرة للمواطن.

- إرساء مبدا أن الثروات الطبيعية بجميع انواعها هي ملك للشعب الليبي دون غيره.

- السياسة الاقتصادية للدولة يجب أن يكون لديها اهداف واستراتيجيات تكفل تقدم الدولة الليبية والحفاظ على ثرواتها من السرقة والاهدار والفساد المالي.

- كل المواطنين بمختلف طبقاتهم الاجتماعية والعرقية متساوون وبدون تميز أمام القانون في الحقوق والواجبات.

- ضمان حرية وكرامة المواطن الليبي في الداخل والخارج.

- الدولة تكفل حق الدفاع عن حدودها وثرواتها باستحداث جيش قوي تحت سلطات مدنية ويحترم المواثيق والقوانين والمعاهدات الدولية واهم من ذلك هو احترام الدستور الليبي.

- ترسيخ مبادي وقيم العدالة الاجتماعية لكل الليبيين بما فيهم الأعراق والطوائف الليبية.

- تقوم الدولة الليبية بإصدار عفو عام من خلال الدستور والقوانين المحلية لكل الليبيين ممن ساهموا في إنجاح هذه الثورة بما فيهم المليشيات وقادتهم.

- أرساء مبادي العدالة الانتقالية والتداول السلمي للسلطة بين الليبيين.

- البداء في إرساء مبادي التسامح بين الليبيين بمساعدة شيوخ القبائل والقادة السياسيين والاجتماعين وشيوخ الدين.

- اشراك المرأة والشباب في ترسيخ كل هذه القيم لا نجاح المشروع الوطني التام.

كل هذه النقاط السابقة هي نقاط أولية وهناك الكثير عن المشروع الوطني والذي يحتاج الى وجود قوى وطنية من التيار المدني لكتابته وتقديمه لليبيين أولا والى العالم ثانيا. هذه القوى الوطنية مطالبة اليوم بخلق تكتل للبداء في مشروعها الوطني والذي ليبيا بأمس الحاجة اليه حيث كل من يتصارعون الان على السلطة سوء من العسكريين والتيارات الإسلامية وقادة المليشيات، ليس لديهم أي مشروع وطني يهدف الى ضمان قيام الدولة المدنية بليبيا. القوى الوطنية أو التيار المدني قوى جداً بشخصياته وقيادته ولكن متشرذم الى مجموعات، ولائها أحيانا للدولة وفي أحيان اخري لبعض الأشخاص ولكن في النهاية جميعهم يريدون دولة مدنية تضمن الحرية والكرامة والامن لهم والي الشعب الليبي. هل حان الوقت لهذه القوى بأن تتوحد وتخرج بمشروع وطني يحقق رغبات الليبيين ويمنحهم ما قاموا من اجله يوم 17 فبراير 2011م. الوقت مازال ولكن البداية يجب أت تكون في أقرب وقت. إطلاق المشروع الوطني من قبل القوي الوطنية هو الحل الأمثل والانسب والأفضل لليبيا وشعبها.

ليبيا قادمة بعون الله...

د. ناجي جمعه بركات
وزير الصحة (سابقا) المكتب التنفيذي
استشاري امراض مخ واعصاب أطفال
ليبيا

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
غومة | 30/03/2017 على الساعة 23:00
وما نيل المطالَب بالتمني/ ولكن توءخذ الدنيا غلابا...؟
المشكلة عند الليبيين هي عقلية القطيع! كل يردد ما شاء. فكان "الدولة المدنية والديمقراطية" حل جاهز للتطبيق. الاتفاق على تعريف ما هي الدولة المدنية وما هي الموءسسات المدنية التي يحب إيجادها حتى يتسنى لتلك الدولة بالبدء لا زالت في حاجة لمن يفكر فيها. ما هو الشكل الديموقراطي الذي يجب إيجاده وارساءه كذلك لا زال ينتظر الى من يفكر فيه. وقبل كل هذا وذاك يجب الاتفاق على الدستور وكتابته. وقبل ذلك يجب على كل الليبيون ان يناقشوا بجدية ما هية مكونات وحجر الاساس للمجتمع المستقبلى: هل هو الفرد، ام الاسرة والعشيرة والقبيلة؟ ما هو اثمن شىء في الحياة ، هل هي الحرية في هذا العالم وهذه الحياة ام إنقاذ الروح في العالم الاخر؟ هل يترك الدين للأفراد أم ان الدولة لا زالت لها دين وتشرف على تطبيقه؟ هذه الاسءلة وغيرها يجب ان تكون محط أنظار الليبيون اذا كانوا ينوون حقيقة ان يوءسسوا دولة ويبنوا مستقبلاً! وليس الانتظار لفارس على حصانه الأبيض ان يسلم لهم دولة الرغبات بدون ان يبذلوا اي مجهود في سبيل ذلك؟ شكراً. غومة
د. أمين بشير المرغني | 30/03/2017 على الساعة 11:37
تفتت الوطن ويضيع
في رأيي أن ثورة فبراير أجهضت بالسماح بتدخل ليقي والتسرع في التدخل في سوريا . فليبيا اليوم أسيرة ومكبلة بالتدخل الاجنبي والسلاح والاجندات. التدخل الاجنبي قمته الامم المتحدة الخاضعة للاجندات السرية لأمريكا التي تريد موارد ليبيا لها وأرضها قاعدة لحروبها في أفريقيا. وتدخل أذرع اسرائيل العرب في إفساد ليبيا بمسلسل الصراعات المذهبية ثم مشكلة السلاح الموظف لحراسة الامر الواقع. فوق ذلك لعل ما تقوم به ايطاليا هو أشد الامور. فقد وصل تدخل ايطاليا أن عهد بها الى وزير داخليتها الذي أصبح يحرر اتفاقيات الصلح بين القبائل الليبية ويمول الضرر ويداوي المصابين. وزير الداخليه الايطالي المفروض ياناس ألا يتناول سوى الامور الداخلية لايطاليا فهل هو حاكما لليبيا (ويبدو أنه مكلف بذلك) . وهو يقوم بهذا العدوان بحضور عضو المجلس الرئاسي الذي ربما لا يعي مغزى حضوره. و لا مجال لتغيير هذه الاوضاع إلا بتكرار ماجرى في الحرب العالمية الثانية أو العودة لدستور 51 ومطالبة الملك بالعرش بقوة ووقوف كل القوى الوطنية الليبية ودون إقصاء لأحد تحت أي مسمى بغرض انقاذ الوطن كله. فالشعب الليبي قليل العدد وتقسيمه بأي شكل يهده.
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع