مقالات

المنتصر خلاصة

ما فعله التجار لم يفعله العسكر؟

أرشيف الكاتب
2017/03/27 على الساعة 13:10

العسكري مسكين امام التاجر المرابي... العسكري يتيم امام ذهقنة وصولة رجل الاعمال المحتكر.. فهو لايرى الوطن والمواطنين الا سلعة قابلة للبيع والشراء... اغلب من يرفع شعار لا لحكم العسكر هم التجار تمويها وتدرية للمخازي التي يرتكبونها بحق الوطن... عندما يدخل المال الى ميدان الضبط والربط يتراخى الحزم وينحل العزم ويتحول العسكري الى مقاول  بدلا من الحراسة والكياسة.. دخول رجال الاعمال من مقاولين وتجار على خط العسكر سمح بتسرب المال الفاسد الى جيوب اصحاب الثغور فعبث بقيمهم... ابعاد التاجر عن العسكري فيه حماية للوطن فهذا يستغل ذاك لتحقيق مأربه والعكس صحيح  فلا خير فيهما اذا اجتمعا والخير كل الخير اذا تفرقا.

لا لحكم العسكر مقولة تغلفها الكثير من الاغراض السياسية فلا أشد على الاوطان من ارباب المال من تجار وسماسرة وخير مثال حكومات المؤتمر الوطني الفاشلة خاصة حكومة السيد عبدالله الثني العسكري الذي جلبه تجار المؤتمر الوطني لرئاسة الحكومة واليوم وبعد تصدع حلفهما هم انفسهم من يرفع شعار لا للعسكر.

في ظل العسكر كان الشعب الليبي يتفسح في أي مكان ويخيم على أي شأطي يريد وكانت الغابات والشواطي منتزهات عامة متاحة له ولاسرته اما اليوم وبسطوة المال الفاسد تحولت تلك الاماكن الى اقطاعيات خاصة.. كل الغابات تم مسحها وما بقي منها صار ملاذا للمليشيات اما الشواطي فأنت لن تدخلها الا بعد دفع اتاوات مقابل  خدمات وهمية بعد ان احتلها افراد وعصابات صاروا ملاكها قهرا وغصبا تمهيدا لاقامة منتجعات خاصة تباع بالملايين وكله بأمرة اصحاب المال الفاسد المنهوب.. والمال الفاسد هو من يتولى تهريب نفط الليبيين وهو من يشجع لصوص المنشأت النفطية لابتزاز الوطن لاحتكار العقود الخدمية في الحقول النفطية ولقد رأينا في السابق حقلا نفطيا مثل جالو 59 لايأخد من الحرس  اكثر من عسكريين اثنين يتناوبان فيما بينهما بمساعدة مشغلي الحقل.. كانت هناك هيبة تحرس ما لاتستطيع القيام به اليوم جحافل من العسكر وكل ذلك بسبب المال الفاسد الذي اغرى الجميع على الفساد... ليبيا اليوم ضحية الاعيب ودعايات التاجر الفاسد وكل هذه الحروب التي نعيشها والازمات التي نتربع فيها والمليشيات التي تحيط بنا صنعها المال الفاسد واحتضنها السياسي الفاجر المتحالف معه.

ان النهب المسكوت عنه في ليبيا سببه سيطرة المال الفاسد فهو من يدير لعبة تحريك ونقل الاموال لتصب في جيوب المرابين والسماسرة ومن ثم الارهابيين... الاسلاميين الذين وصلوا للحكم يقعون في ذات المأزق بسبب عدم قدرتهم على انتاج نظام اقتصادي يحافظ على التوازنات داخل المجتمع تاركين ذلك لعموميات الموروث وكل ذلك يرجع الى الفاقة الفكرية لديهم... الاسلاميون كغيرهم من السياسيين لن يفلتوا من الهيمنة حتى لو ادعوا غير ذلك لأن لامشروع اقتصادي لديهم يستطيع النأي بهم عن الوقوع في المفاسد وعدا تحريم الربا نراهم يقفون عجزة امام اعتاب مفاسد اخرى لاتقل عن الربا ان لم تكن افتك.. هم يتركون للجهد صولته دون مراعاة لفارق الجهد من حيث الفرص والامكانيات.. هم يشتركون مع الرأسمالية في نظرتها الى الاقتصاد ولهذا لايمكنهم الا ان يكونوا اتباعا لها حتى وان تقاتلوا معها.. هم لايستوعبون ان العالم يحتكم للجهد من خلال ابداعه هو وليس من خلال الهيمنة على منتوج عام.. الليبيين كلهم فيه سواسية كالنفط والغاز وباقي العطايا.

اذا اردنا النجاح لايمكن ان نغمض العين على ان الاستقرار النسبي الذي كانت تنعم به ليبيا يعود لقدرة نظام معمر القذافي على محاربة رأس المال الفاسد وتجفيف منابعه مما سمح للدولة بامتصاص الكثير من النكسات والاخفاقات والوقوف في وجه الكثير من التحديات مما ساهم بتوازن احوال الليبيين عامة وفتح المجال امام بناء الذات وتطويرها حسب الارادة والطاقة فتكونت خبرات ليبية  صار لها مكانة مرموقة نفتخر جميعا بها وقد رفعت من مستواها المادي بكدها وتعبها وليس من خلال نهب المال العام... اذا التجار وممن يسمون انفسهم برجال الاعمال هم من يجب حماية الشعب منهم قبل العسكر بالالتفات اليهم عبر سن القوانين التي لاتسمح لهم بالتغول.

يجب السير بنفس قوانين محاربة الاستغلال ومن عطل العمل بها بحجة انها قوانين معمر القذافي انما اراد الفساد والافساد والتهرب من المحاسبة واستعباد الناس واحتكار حاجاتهم فالشعب الليبي عامة شعب غير منتج وهذا عائد  اولا لتدني الهمة وثانيا لبيئة البلد الغير خصبة  ومن هنا فالغنى الذي يأتي دون انتاج وخدمات حقيقية يعتبر جريمة يجب القبض على صاحبها.. يجب مراقبة ومحاسبة البنك المركزي ووزارة المالية لآن اموالنا امانة لديهم وهم المسئولون عن أي تصرف سفيه فيها.

خطاب رئيس الغرفة التجارية المتضمن بعض المقترحات للبنك المركزي ورد المحافظ عليها هو في الحقيقة وجه من وجوه الصراع المبطن بين التجار والصيارفة... على الغرفة لسان حال التجار ان توضح للناس حجم الانجاز لديها فيما يتعلق بتضييق الهوة بين الاغنياء والفقراء ومشاريعها للمواطن العاطل من فرص عمل وتأهيل وعلى الصيارفة ورئيسهم الموقر البنك المركزي توضيح ماهي الاجراءات العملية وليس التمنيات لوقف تهريب الاموال عبر المصارف التجارية وهل تم ارسال القوائم الخاصة باسماء وعناوين الفاسدين ممن نهب المال العام للقبض عليهم ومصادرة املاكهم.. هناك في الافق مايلوح فالادارة الامريكية في طور اعداد قوائم دولية بالفاسدين ماليا لمطاردتهم والقبض عليهم بعد ان تبين  لها دورهم الكبير في تذكية الصراعات ودعم الارهاب وتفقير الناس.

المنتصر خلاصة

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
بشير خليل | 29/03/2017 على الساعة 06:58
الأخ الكايد ورفاقه
المال الحرام سحت وزقوم ، الا ان المقارنة بين التاجر والأخ الكايد ورفاقه لا تليق على الإطلاق ، فالتاجر تدور امواله الحرام مرة اخري بين الناس ومرة اخرى ، حتى قال فقهاء المالكية ان ارباحها تصبح حلالا ،اما الأخ الكايد ورفاقه فمالهم الحرام يلد فى افريقيا ولا يلد فى ليبيا فهو السحت والزقّوم والحقد والكراهية التى تحملها رسل الصحراء المزيفة ، ولا تغرنك اكياس الجمعيات التعاونية والتقاطها من فوق الرؤوس .
تقاز | 28/03/2017 على الساعة 06:24
التجارة صُنُوَّ "الأمانة" والمتاجرة صُنُوُّها "الخيانة"
ما نراه حولنا هو"المُتاجَرَةُ" وهي العكس تماما من مفهوم "التجارة" التي وضع الله فيها صِفَتا الكسب الحلال والأمانة. وكانت التجارة بذاك المفهوم من النشاطات التي مارسها المصطفى، قبل بعثته، صلوات الله وسلامه عليه، كما مارسها الكثيرون من أهل المهنة، الأمناءَ، في أرضِ الله كلها، عبر العصور من خلال قوافل وأسواق ووسائل أخرى. وبتغير ثقافات وعادات ومفاهيم ضاع التعريف أو بالأحرى أُضيعَ الهدف منها في الحَلَّةِ والأمانة، ثمَّ نحن أفَقْنا على (مقولة!) تقرع أسماعنا صباح مساءَ، مِن أنَّ "التجارة(!) ظاهرة استغلالية" ، وما ظنّي إلاّ أَنَّ من أتى بها قد خلط بينها وبين المتاجرة، وهذه هي التي تصدى لها السيد/ الكاتب وأصلاها، بِحَقٍّ وإطناب، بعضاً من صفاتِ وَكُنهِ مكوناتها. أمّا التجارة التي فيها الأمانة والخير ، فهذه في حكم المندثرة، فهي لا تكاد تبين في هذا الزمان الذي أفسده إنسانه، حيث أنَّ اغراءات وبطش أسلحة الفساد أشمل وأعتى من قدرات الإصلاح. إنَّ المشهد، حولنا وحتى ما وراءه، زاخر بِ "المتاجرين" وخاوٍ من "التجار" إلى أن يشاء الله...والحديث يطول..."....واللّه غالبُ على أَمْرِه"...". شكرا والسلام
خالد | 27/03/2017 على الساعة 22:35
سراق المال العام
نعم تجار الحروب وموظفي المصارف ومدرائها هم من اوصل بالوضع المالي الي ماعليه الان. لايهم الا تكديس الاموال وبكل الطرق، لايقدمون شئ للمواطن وللدولة الليبية. يسمون انفسهم رجال اعمال وهم ليس الا سماسرة علي ابواب المصرف المركزي يتاجرون ويحولون الملايين من اموال الشعب الليبي والاستفادة من سعر الصرف. بالله عليكم في 2014 تم تحويل 7 مليار دولار لااستيراد سيارة جديدة وخردة، اين كانت وزارة الاقتصاد والمالية ومصرف ليبيا المركزي من هدا التبدير وانهاك الاقتصاد الليبي. يجب محاسبة كل هؤلاء المتاجرون والسارقون لااموال الدولة الليبية في ال 6 سنوات الماضية علي ايدي هؤلاء الفاسدين.
ابوسفيان | 27/03/2017 على الساعة 21:31
الحقيقه المره
هذه هى الحقيق المره التى يتجرعها المواطن الليبى كل لحضه دون ان يحرك ساكنا للتخلص منها فهو يعيش بين نيران التجار وجشعهم وبين انياب السماسره وتجار الحروب
آخر الأخبار
إستفتاء
ما رأيك في “مبادرة السراج” وخطة الطريق التي اعلن عنها؟
عملية وممكنة التحقيق
تستحق التفكير والمتابعة
غير واقعية وغامضة
لن يكون حولها توافق
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع