مقالات

إبراهيم محمد الهنقاري

أنا ومصراتة...!!

أرشيف الكاتب
2017/03/24 على الساعة 13:59


 

درست السنة الخامسة الابتدائية في مدينة مصراتة حينما كان المرحوم والدي قاضيا فيها وعشت فيها ما يقرب من سنة كاملة شربت خلالها من مائها العذب واكلت من ثمارها الطيبة وعرفت فيها العديد من الأصدقاء والزملاء الذين ربطتني بهم ولا تزال علاقات حميمة وصداقات طويلة.

كان مدير مدرسة مصراتة الابتدايية المربي الفاضل الاستاذ عبدالله الترجمان طيب الله ثراه هو احد الرجال الذين اتخذتهم قدوة لي في الحياة وهو الذي تعلمت منه كثيرا من القيم والمبادئ التي اعتز وأؤمن بها أمس واليوم وغدا. كانت مصراتة في ذلك الزمن الجميل والبسيط حقامدينة جميلة وهادئة وخالية من الاحقاد ومن المليشيات ومن الثوار أيضا. كنّا نمر على مصراتة ذهابا وإيابا في طريقنا برا الى الجامعة في بنغازي أو في طريق العودة منها الى طرابلس. كنت سعيدا دائماً بالتوقف في مصراتة وتبادل اجمل الذكريات مع اَهلها الطيبين.

في الزمن الجميل لم تكن مصراتة تعرف المليشيات ولَم تكن تعرف الظلم والعدوان ولا الكذب ولا الادعاء والتسلط. وفِي سنوات العمل العام عرفت رجالا كبارا من مصراتة بعضهم قضى نحبه وبعضهم ينتظر وما بدلوا تبديلا. عشت معهم وعملت معهم وعرفتهم وعرفوني. لم أر سوءا من احدهم ولَم اجد منهم آلا حب الوطن وحب الناس. كان رجال مصراتة الذين عرفتهم من خيرة رجالات ليبيا ومن أنبلهم.

آلسوال الذي يحيرني هو: ما الذي تغير في مصراتة!؟ لماذا لم نعد نرى رجالا مثل محمود المنتصر وسالم لطفي القاضي ومصطفى عبدالله بعيو والهادي العايب وعبدالله الترجمان وعلي مصطفى المصراتي وغيرهم من الأسماء الكبيرة التي كان لها دورها البارز في صناعة وكتابة التاريخ السياسي والثقافي والعلمي في ليبيا؟ هل تلك "أمة قد خلت لها ما كسبت". أم ان التاريخ والجغرافيا والأنثروبولوجيا والأخلاق والثورة هي التي غيرت مصراتة!؟ لماذا تحولت مصراتة من مدينة العلم والأدب والسياسة والتجارة  الى مدينة المليشيات والعصابات المسلحة التي تقتل وتهجر وتخطف وتحرق المطارات والطائرات وخزانات الوقود وترعى وتمول قوى الجهل والبغي والعدوان وتزودها بالمرتزقة وبأدوات الموت والدمار!؟

كتبت بالامس مستنكرا قيام بعض المنتسبين لمصراتة من العسكريين أو شبه العسكريين بانقلاب على المجلس البلدي المنتخب على طريقة الانقلابات العسكرية المعروفة. فقد كان هناك تجمع من العسكريين وكان هناك بيان يتلوه من يحمل رتبة عقيد في الجيش وكانت هناك إذاعة تذيع بيان الانقلاب.

كنت اشعر بالمرارة والاسى لما ال اليه الحال في مدينة ليبية كبيرة احبها وأحب اَهلها. وكنت أتوقع ألوانا من ردود الفعل من البعض غير انني فوجئت بان بعض التعليقات كانت بعيدة كل البعد عن الهدف الذي ارمي اليه وهو استنكار عملية الانقلاب نفسها باعتبارها عملا مرفوضا ورفض حكم العسكر دون تجريح احد أو الاساءة لأحد. كماانني فوجئت بان بعض التعليقات قد خرجت تماماً عن الموضوع وتولى أصحابها الرد بما يحملونه من الأفكار الخاصة بهم ويلومون الآخرين لانهم لا يشاركونهم تلك الأفكار. اي محاولة شخصنة الموضوع بدلا من وضعه في إطاره العام الصحيح. وإنما لكل امرئ ما نوى. ونسأل الله للجميع الهداية والرشاد.

اللهم احم ليبيا واحم مصراته مما يدبر لها سرا وعلانية واهدنا جميعا الى سواء السبيل.

ابراهيم محمد الهنقاري

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
محمد بوسنينه | 27/03/2017 على الساعة 07:45
رأي
في مصر مثل يقول ( أحب أدعي علي ابني ، بس أكره من يقول أمين) نحن الليبيون لانحبذ أن ينتقدنا أحد رغم أننا نعرف أننا بنا عيب ، هناك من السلبيات التي نجمت عن 17فبراير منها زحف الإسلاميين المتطرفين علي اغلب مدن ليبيا والسيطرة عليها حقيقة يجب أن نعترف بها ، الآن كل شيء يلقي علي كاهل العلمانية ، الكفار وبالطبع الإستعمار وإسرائيل ، لم يتجرأ أحد ما إلا القلة ويقول أنا مريض بسرطان اسمه التطرف الإسلامي ويشكل لجنة طبية لتشخيص الحالة طبيا ويقرر العلاج ، مصراته كغيرها من مدن ليبيا نالت حصتها من التطرف وبإعتبار الشعب الليبي يعتبر الدين (تابو) لا يجب الإقتراب منه فقد أصبح كل شيء يقم لنا يغلف في غلاف الدين من أكلنا وشربنا ولباسنا وتفكيرنا وسياستنا ورغم أننا نعيش في القرن الواحد والعشرين فلزنا (تستور ياسيدي) كما كان أجددنا قبل مائتي عام يبصق في أفواههم (مرابط) لعلاجهم من صداع أو ألم الأسنان. الكفار وصلوا الي القمر قبل نحو نصف قرن ، والسيخ والهندوس أطلقوا أكثر من مائة قمر صناعي دفعة واحدة واسرائيل تملك أكثر من مائتي رأس نووي ورابع أكبر معهد فيزياء في العالم ونحن نسب العلم والعلمانية
عبدالحق عبدالجبار | 25/03/2017 على الساعة 13:14
سبحان الله الذي كان ....الان....
سبحان الله المصاعب التي كانت تواجه العائلات الليبية بالخارج و تزداد في كل لحضة ...بدأت هذه المصاعب تواجه المدن العائلات الليبيية و منها مصراتة ...سوف اشرح بالسريع ...كانت العائلات الليبية في الخارج تخاف علي ابنائها و بناتها من المجتمعات المنحلة و كذلك من انحرافهم عن الدين و اللغة و العادات و التقليد فكان الحل لهم انهم يسكونون و يجتمعون في نفس الحي و معظم ان لم تكن كل نشاطاتهم تعتمد علي المساجد ثم جاءت الأحزاب لهذه المسجاد و جاءت المذاهب فخاف علي ابنائهم من الانخراط في ذلك والآن جاءت داعش فبقي الليبيين بين ليس نارين و انتم ستين نار و هذا ما حصل للاهل في ليبيا و هذا ما حصل في مصراتة و غيرها و أفاعي الأحزاب و المذاهب يستغلون هذه الحيرة للانقضاض علي البلاد و الكراسي و المال يعني يا هارب من الغولة يا طائح في سلال القلوب ....و لهذا نقول الوطن الوطن الوطن و لا تقولوا لي في الحالتين الداخلية و الخارجية ( أوليا الأمور ) والله ليس لاوليا الأمور لا حولة ولا قوة هؤلاء أفاعي سوي ان كانوا من المستشفيات الميدانية او الأحزاب او داعش
العقوري | 25/03/2017 على الساعة 06:37
ديمقراطية الليبيين ....!!!
دائما كنت أكتب علي هذا الموقع المتميز ومازلت أكتبها أنه مع احترامي الشخصي وتقديري وكذلك كثيرين الي اهلنا واصدقائنا في مصراته العزيزة فأن الاعتقاد الخاطيء لديهم بأن مصراتة وصية علي هذه الثورة وان مصراتة ولية أمر ليبيا هو الامر الذي جعل الكثيرين من ابنائها و شبابها اليافع يقع فريسة لهذه الاعتقادات الخاطئة وبالتالي كانوا طعاما جاهزا للاجندات السلطانية العثمانية ومن تبعه وخاضوا بهم خصومات مع مدن كثيرة أكتسبوا خلالها للاسف أحقاد و كراهية مدن اخري لن تمسح بسهولة وتحتاج الي اجيال...لا أحد ينكر صمود هذه المدينة و ذكاء وشطارة أهلها في امور الحياة عامة وكثير من خبراء وعلماء ليبيا أنحدروا من هذه المدينة مثلها مثل بنغازي وطرابلس ودرنة وكانت بالفعل كما قال الكاتب مدينة جميلة رائعة ونتمني ان ترجع مصراتة الي حضن الوطن كما كانت لتساهم في لم الشمل وطرد هؤلاء المرتزقة العملاء الذين سببوا البلاء والاوجاع الي بقية مدن ليبيا...
بشير خليل | 25/03/2017 على الساعة 06:08
البعيد عن العين بعيد عن القلب
وصفك لمصراتة بأنها مدينة المليشيات والقتل والجريمة لم نلامسه وان كنّا نسمع به كثيرا ، فى مصراتة تيار اسلامى يرى وجوب نصرة دين الله من العلمنة الكاذبة على الله والعباد، وتيار يرى نصرة الثورة الفبرارية من الانتهازيين الوصوليين من اذناب الدولة العميقة الحالمين بالرجوع الى الجمعيات التعاونية والطفل تعلمه أمه ، وتيار يرى وجوب نصرة الاتفاق السياسي مهما كانت التنازلات ولو بالعمالة لاعداء الجدود بعد ان اعتاد كثير من الليبيين العيش فى كنفهم ويتكلمون معظم اليوم بلغتهم ، لم نر قتالا بين هذه التيارات داخل المدينة كما تتوهم، حتى ان تقاتلهم مع الجيران والأباعد بعد ان نزع الشيطان بينهم ، لم يزدهم الا ترابطا بالمصاهرات المستمرة التى لم تنقطع ، من أين تاتى بما تقول فالمدينة بخير والأمور نسبية ، واترككم فى رعاية العم سام وفى ظل قبعته وعصاه وبالتوفيق
ابواحمد | 25/03/2017 على الساعة 05:09
مهازل الوطن
ياأستاذ الهنقاري تذكرني بمشجعين واحد مع فريق ا والثاني مع فريق ب عند نهاية المباراة تجد كل واحد منهم يجد فريقه وكيف هذا اللاعب مرر الكورة بيت القصيد أن أخونا الفاضل إبراهيم لا يراء إلا فريقه قد تقول ماذا تريد إذن اقول بكل بساطة ليبيا تحتاج إلي كتاب إيجابيين نحن ياسيدي الفاضل في مأزق نحتاج الي عباقرة يقترحون لنا حلول وليس الهمز واللمز نحن اللييين ملينا بفكرة التشهير والإسهاب في التحليل السلبي نحن في وقت يحتاج إلي جمع ولم الشمل انك تري بأم عينك الجثث والأغتيالات والنهب والسرقة ووو يكفي الاصطفاف وراء الأفكار المتحجرة دعونا نقود شمعة بدل من لعن الظلام
مواطن ممتعض | 25/03/2017 على الساعة 00:19
الحقيقة...
نعم يا سيد الهنقارى يبدو ان مصراتة فى حالة اختطاف من قبل تيار معين تمكن ان يوظف شبابها لمصلحته بتقديمهم كوقود لحروبه من اجل البقاء عل عرشه وسيطرته على طرابلس خاصة. ولما ادركت اغلبية اهل المدينة (ومجلسها البلدى )هذه الحقيقة وارادوا تحريرها وعودتها الى الى سابق عهدها ابى مختطفوها ذلك وحاولوا بث الفتنة فيهاعن طريق بعض منتسيها حتى تبقى رهينة لهم .لكن الحق حق والباطل باطل ولا شك ان المدينة سوف تتحرر بعد ان ادرك ابناؤها حقيقة امرهم مصداقا لقول الشاعرابو القاسم الشابى( اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد ان يستجيب القدر)وما حصل من تظاهرة اهلها هذا اليوم (الجمعة 24/3/2017)ربما يكون دليلا على ما اقول ,وعلى بقية الليبيين ان يدركوا هذه الحقيقة. يحفظ الله ليبيا ووحدتها.
سعيد رمضان | 24/03/2017 على الساعة 15:28
الهنقارى يجرح ويداوى
ماحدث فى الشرق الليبى ويحدث حتى يومنا هذا من قبل الحاكم العسكرى " درنة بن جواد " من أنقلابات عسكرية على المجالس البلدية المنتخبة هناك وتعيين شخصيات عسكرية محلهم لم تلفت أنتباه كاتبنا ولم يأت على ذكره فى مقالته حول أنقلاب مصراتة ،ياسيدى الفاضل كل الأطراف تتسابق للحصول على مكاسب قبل أن تبدأ عملية الحوار ،هاهو حفتر يسابق الزمن فى الجنوب وفى درنة وفى بنغازى من أجل الحصول على مكاسب قبل عملية الحوار ليكون فى موقف قوى ،الأن تبدأ عملية عسكرة المجالس البلدية فى الغرب الليبى من الطرف الأخر وبدأت فى مصراتة فلا تستغرب الطرفان على أستعداد لمسح ليبيا من على الهارطة من أجل أن يحكما ليبيا ،نوعية البشر الذين تحدثت عنهم لم ينقرضوا فى مصراتة فقط بل فى كل المدن الليبية وكذلك المليشيات منتشرة فى كل المدن الليبية ،نحترم رأيك وعليك أن تحترم رأى من يختلف معك فى بعض ماتطرحه .
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت موافق على عملية الإفراج على الساعدي القذافي واخرين من عناصر النظام السابق
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع